العدد : ١٦٢١٠ - الأربعاء ١٠ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢١٠ - الأربعاء ١٠ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٤هـ

الثقافي

الجنادرية والرواية العربية

السبت ١٢ فبراير ٢٠٢٢ - 10:02

هو‭ ‬مفرد‭ ‬ومذكر‭ ‬وجمع‭ ‬وظرفي‭ ‬زمان‭ ‬ومكان‭ ‬من‭ ‬حرير‭ ‬وتراث‭ ‬ورواية‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬الضمير‭ ‬العربي‭ ‬السعودي‭ ‬الشامخ‭ ‬بما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬كينونة‭ ‬وطن‭ ‬تبارت‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬حكايات‭ ‬الرواية‭ ‬العربية‭ ‬بعمقها‭ ‬النافذ‭ ‬الى‭ ‬جوهر‭ ‬كل‭ ‬انتماء‭ ‬وريادة‭ ‬تمنح‭ ‬عقولنا‭ ‬تأشيرة‭ ‬سفر‭ ‬مفتوحة‭ ‬الى‭ ‬عالم‭ ‬الألف‭ ‬حكاية‭ (‬الجنادرية‭) ‬التي‭ ‬فتحت‭ ‬كل‭ ‬الأبواب‭ ‬على‭ ‬مصراعيها‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬تغلق‭ ‬يوما‭ ‬ما‭ ‬بحكمة‭ ‬الأجداد‭ ‬ووعي‭ ‬الآباء‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬وطن‭ .‬

وللجنادرية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬سمو‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬خاص‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬أنشئت‭ ‬كمهرجان‭ ‬دولي‭ ‬كبير‭ ‬عام‭ ‬1985م‭ ‬تكرم‭ ‬فيه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭ ‬وهي‭ ‬ترتدي‭ ‬ثوب‭ ‬ثقافتنا‭ ‬العربية‭ ‬الاصيلة‭ ‬التي‭ ‬سطرها‭ ‬الأجداد‭ ‬بحروف‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬وتسامح‭ ‬بليغ‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬طبعها‭ ‬العربي‭ ‬المتفرد‭ ‬تكتب‭ ‬حاضرا‭ ‬ومستقبلا‭ ‬باسما‭ ‬ومشرقا‭ ‬كما‭ ‬كتبت‭ ‬صفحات‭ ‬من‭ ‬الماضي‭ ‬العريق‭ ‬متمثلا‭ ‬في‭ ‬تراث‭ ‬الأجداد‭ ‬من‭ ‬حلي‭ ‬وثياب‭ ‬وادوات‭ ‬وأساليب‭ ‬معيشية‭ ‬وابنية‭ ‬معمارية‭ ‬تترجم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬صفحات‭ ‬تراثية‭ ‬وتاريخية‭ ‬فيها‭ ‬الفكر‭ ‬العربي‭ ‬السعودي‭ ‬دوما‭ ‬يمنحنا‭ ‬لغة‭ ‬عربية‭ ‬فصحى‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬التطرف‭ ‬والإرهاب‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬عقول‭ ‬مبدعة‭.‬

ومع‭ ‬حكايات‭ ‬الرواية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الجنادرية‭ ‬كان‭ ‬لكاتب‭ ‬تلك‭ ‬السطور‭ ‬المتواضعة‭ ‬وجود‭ ‬بين‭ ‬أحضان‭ ‬الجنادرية‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مشهد‭ ‬روائي‭ ‬عربي‭ ‬عندما‭ ‬دعوت‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المسؤولين‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬لمعانقة‭ ‬تراث‭ ‬الأجداد‭ ‬بين‭ ‬دروب‭ ‬الجنادرية‭ ‬والارتواء‭ ‬من‭ ‬كؤوس‭ ‬اكواب‭ ‬ماء‭ ‬زمزم‭ ‬والتي‭ ‬تشفي‭ ‬كل‭ ‬مريض‭ ‬والتي‭ ‬كتب‭ ‬لها‭ ‬الأمير‭ ‬النبيل‭ ‬الشاعر‭ ‬سعود‭ ‬عبدالله‭ ‬اسمي‭ ‬كلمات‭ ‬وعنونها‭ (‬باسم‭ ‬مولد‭ ‬أمة‭) ‬غناء‭ ‬الراحل‭ ‬طلال‭ ‬مداح‭ ‬والرائع‭ ‬محمد‭ ‬عبده‭ ‬في‭ ‬تجليات‭ ‬عميقة‭ ‬بين‭ ‬المفرد‭ ‬والجمع‭ ‬وظرفي‭ ‬المكان‭ ‬والزمان‭ ‬بشدو‭ ‬وعزف‭ ‬فيه‭ ‬الضمير‭ ‬العربي‭ ‬السعودي‭ ‬دوما‭ ‬وبدأ‭ ‬مثالا‭ ‬رفيعا‭ ‬للبناء‭ ‬والتقدم‭ ‬والسلام‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬أبناء‭ ‬المملكة‭ ‬الكرام‭ ‬منذ‭ ‬التاريخ‭ ‬وآل‭ ‬سعود‭ ‬حكاما‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬نادر‭ ‬في‭ ‬العطاء‭ ‬والسمو‭ ‬بكل‭ ‬الأفكار‭ ‬النبيلة‭ ‬لنذكر‭ ‬بكل‭ ‬خير‭ ‬الملك‭ ‬فهد‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬والملك‭ ‬سلمان‭ ‬وولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬الشاب‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬الجنادرية‭ ‬اليوم‭ ‬درجا‭ ‬من‭ ‬العلم‭ ‬والتقدم‭ ‬والإبداع‭ ‬كمنظومة‭ ‬تراث‭ ‬ينطق‭ ‬بكل‭ ‬حاضر‭ ‬ومستقبل‭ ‬فيه‭ ‬ثقافتنا‭ ‬العربية‭ ‬الخالدة‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬تعصبا‭ ‬ولا‭ ‬لغوا‭ ‬ولا‭ ‬أيضا‭ ‬هروبا‭ ‬من‭ ‬مواجهة‭ ‬كل‭ ‬دعاة‭ ‬الأوهام‭ ‬والفتن‭ ‬والتطرف‭ ‬يقينا‭ ‬الرواية‭ ‬العربية‭ ‬تكتب‭ ‬بكل‭ ‬الصدق‭ ‬كيف‭ ‬أصبحت‭ ‬الجنادرية‭ ‬لغة‭ ‬عشق‭ ‬بين‭ ‬أحضان‭ ‬وطن‭ ‬عربي‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المحيط‭ ‬الي‭ ‬الخليج‭ ‬ونحن‭ ‬نقرأ‭ ‬معا‭ ‬صفحات‭ ‬من‭ ‬تراث‭ ‬الأجداد‭ ‬الذين‭ ‬قالوا‭ ‬للعالم‭ ‬كيف‭ ‬يصنع‭ ‬السلام‭ ‬دوما‭ ‬أعظم‭ ‬الإبداعات،‭ ‬وهذه‭ ‬رسالة‭ ‬ضمير‭ ‬الأمة‭ ‬محمد‭ ‬عليه‭ ‬افضل‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬سار‭ ‬علي‭ ‬نهجة‭ ‬بلغة‭ ‬الحب‭ ‬والعلم‭ ‬و‭ ‬احترام‭ ‬الآخر‭.‬

لا‭ ‬ريب‭ ‬الجنادرية‭ ‬تكتب‭ ‬فينا‭ ‬جميعا‭ ‬صفحات‭ ‬مضيئة‭ ‬من‭ ‬حكايات‭ ‬الرواية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الفيتنا‭ ‬الثالثة‭ ‬وفي‭ ‬عصر‭ ‬الإنترنت‭ ‬بنفس‭ ‬رياضي‭ ‬طويل‭ ‬وهي‭ ‬تعزف‭ ‬على‭ ‬أوتارنا‭ ‬المقام‭ ‬الحجازي‭ ‬الأصيل‭ ‬والصهبجية‭ ‬وغيرهما‭ ‬من‭ ‬الفنون‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬العقل‭ ‬متعة‭ ‬في‭ ‬التساؤل‭ ‬اللحظي‭ ‬وقراءة‭ ‬كتاب‭ ‬دوما‭ ‬مفتوحا‭ .‬

الجنادرية‭ ‬رواية‭ ‬وطن‭ ‬فيها‭ ‬المفرد‭ ‬والمذكر‭ ‬والجمع‭ ‬وظرفي‭ ‬المكان‭ ‬والزمان‭ ‬بلسان‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬قال‭ ‬ويقول‭ ‬عن‭ ‬تراث‭ ‬الأجداد‭ ‬كلمة‭ ‬وفاء‭ .‬

{‭ ‬روائي‭ ‬عربي‭ ‬من‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news