العدد : ١٦٢١٠ - الأربعاء ١٠ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢١٠ - الأربعاء ١٠ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٤هـ

الثقافي

عوالم مزدحمة ومتصارعة في أدبيات أحمد المؤذن

{ أحمد المؤذن.

السبت ٠٥ فبراير ٢٠٢٢ - 02:00

كتب‭: ‬المحرر‭ ‬الثقافي

 

هي‭ ‬ربما‭ ‬تلك‭ ‬العوالم‭ ‬المزدحمـة‭ ‬والمتصارعة‭ ‬التي‭ ‬يعيش‭ ‬وسطها‭ ‬القاص‭ ‬والروائي‭ ‬والشاعر‭ ‬البحريني‭ ‬أحمد‭ ‬المؤذن،‭ ‬يختار‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مناسبة‭ ‬العمل‭ ‬بصمت‭ ‬ثم‭ ‬يفجـر‭ ‬مفاجآتـه‭ ‬وهذه‭ ‬المـرة‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬ديوان‭ ‬العرب‭ ‬للطـباعة‭ ‬والنشـر‭ ‬والتوزيع‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية،‭ ‬حيث‭ ‬صدر‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬قلائل‭ ‬ديوانه‭ ‬الشعري‭ ‬‮«‬أنتِ‭ ‬الحـزن‭ ‬الأول‮»‬‭ ‬ويشتمل‭ ‬على‭ ‬159‭ ‬صفحـة‭ ‬من‭ ‬القطع‭ ‬المتوسط‭ ‬بغلاف‭ ‬أنيق‭ ‬وجميل‭ ‬من‭ ‬بصمة‭ ‬الفنانة‭ ‬التشكيلية‭ ‬فاليا‭ ‬أبو‭ ‬الفضل‭- ‬الطبعة‭ ‬الثانية‭ ‬2021م،‭ ‬حيث‭ ‬صدرت‭ ‬متأخرة‭ ‬عن‭ ‬موعدها‭ ‬بسبب‭ ‬تداعـيات‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وحالة‭ ‬الركود‭ ‬الثقافي‭ ‬الذي‭ ‬تسببت‭ ‬به‭ ‬عربيا‭ ‬وعالميا‭.‬

لعل‭ ‬القارئ‭ ‬غير‭ ‬المحتك‭ ‬بتجربة‭ ‬أحمد‭ ‬المؤذن‭ ‬كسارد‭ ‬لا‭ ‬يعلم‭ ‬مدى‭ ‬حساسية‭ ‬عوالمه‭ ‬السردية‭ ‬ومدى‭ ‬ما‭ ‬يكتنفها‭ ‬من‭ ‬إيقاع‭ ‬شعري‭ ‬تتعرف‭ ‬عليه‭ ‬منذ‭ ‬الوهلة‭ ‬الأولى،‭ ‬بهذا‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬المستغرب‭ ‬أن‭ ‬يتوجه‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬الشعر؛‭ ‬بالنظـر‭ ‬إلى‭ ‬ديوانه‭ ‬الحديث‭ ‬الصدور،‭ ‬يتضح‭ ‬كيف‭ ‬يصوغ‭ ‬هذا‭ ‬الكاتب‭ ‬عالمه‭ ‬الشعري‭. ‬ثيمـة‭ ‬الحزن‭ ‬تتداخل‭ ‬مع‭ ‬الحلم‭ ‬ثم‭ ‬تحلق‭ ‬في‭ ‬فضاء‭ ‬العطـش‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الرغبـة‭ ‬المكبوتة‭ ‬التي‭ ‬تسيطـر‭ ‬على‭ ‬الحواس،‭ ‬تندمج‭ ‬في‭ ‬الإيقاع‭ ‬اليومي‭ ‬المعاش‭ ‬للحياة،‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬مما‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تخبرنا‭ ‬إياه‭ ‬القصائـد‭ ‬التي‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬الديوان،‭ ‬قدم‭ ‬لها‭ ‬د‭. ‬حمزة‭ ‬قناوي‭ ‬في‭ ‬ورقته‭ ‬النقدية‭ ‬دراسة‭ ‬جميلة‭ ‬بعنوان‭ (‬أنتِ‭ ‬الحزن‭ ‬الأول‭ ‬لأحمد‭ ‬المؤذن‭ ‬تفعيل‭ ‬الوظيفة‭ ‬الشعرية‭ ‬بين‭ ‬توليد‭ ‬المعاني‭ ‬واحتمالات‭ ‬التلقي‭) ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تقريبنا‭ ‬من‭ ‬الأجواء‭ ‬العامة‭ ‬لهذه‭ ‬التجربة،‭ ‬تجربة‭ ‬كاتب‭ ‬بحريني‭ ‬متواصل‭ ‬في‭ ‬مشواره‭ ‬الإبداعي‭.‬

ومن‭ ‬عناوين‭ ‬القصائد‭.. (‬طريق‭ ‬اثنين‭ / ‬أنثى‭ ‬تنثر‭ ‬ورد‭ ‬خاصرتها‭ / ‬حينما‭ ‬تعلن‭ ‬حبك‭ / ‬رداء‭ ‬وقتها‭ ‬يكذب‭ / ‬سيد‭ ‬النهارات‭ ‬التي‭ / ‬عـلّ‭ ‬جنوني‭ ‬يستريح‭ / ‬قرب‭ ‬لهجـة‭ ‬الموج‭ / ‬بلا‭ ‬رفيــق‭ / ‬قررت‭ ‬جلـد‭ ‬هذا‭ ‬القلب‭ / ‬جنازةٌ‭ ‬من‭ ‬بياض‭ /... ‬إلخ‭) ‬من‭ ‬قصائد‭ ‬تركز‭ ‬في‭ ‬خطابها‭ ‬على‭ ‬معالجـة‭ ‬حالة‭ ‬العشق‭ ‬والتوله‭ ‬في‭ ‬المحبوبة‭. ‬كما‭ ‬اشتمل‭ ‬الديوان‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬صفحات‭ ‬ونصف‭ ‬الصفحة‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬سيرة‭ ‬ذاتية‭ ‬غنية‭ ‬بمحطات‭ ‬الشاعر‭ ‬وحضوره‭ ‬ثقافيـًا‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬البحريني‭ ‬والعربي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news