العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

البحرين.. أمنها وازدهارها.. أقدس قضية

أقدس‭ ‬قضية‭ ‬لأي‭ ‬مواطن‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة‭.. ‬ينتمي‭ ‬إليها‭ ‬ويحمل‭ ‬جوازها‭.. ‬هي‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬تقدمها‭ ‬وازدهارها‭.. ‬تلبية‭ ‬احتياجات‭ ‬شعبها،‭ ‬وتأمين‭ ‬مستقبل‭ ‬أجيالها‭.. ‬احترام‭ ‬قوانينها،‭ ‬والالتزام‭ ‬بتوجهاتها‭.. ‬التمسك‭ ‬بثوابتها،‭ ‬والتضامن‭ ‬والتكامل‭ ‬مع‭ ‬أشقائها‭.. ‬وما‭ ‬عدا‭ ‬ذلك‭ ‬توجهات‭ ‬حزبية‭ ‬لن‭ ‬تفيد‭.‬

المنطقة‭ ‬تمر‭ ‬بظروف‭ ‬استثنائية،‭ ‬ومستجدات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة،‭ ‬صاحبتها‭ ‬تحديات‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬وجوانب‭ ‬اقتصادية‭ ‬حيوية،‭ ‬وتزامن‭ ‬معها‭ ‬حاليا‭ ‬الإرهاب‭ ‬الحوثي‭ ‬على‭ ‬الإمارات،‭ ‬وتواصله‭ ‬ضد‭ ‬السعودية،‭ ‬واستمراره‭ ‬تجاه‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬العربي‭.. ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬إصدار‭ ‬بيانات،‭ ‬واتخاذ‭ ‬مواقف،‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬محلها‭ ‬ولا‭ ‬توقيتها‭.. ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬أقدس‭ ‬قضية‭ ‬وهي‭ ‬البحرين‭.. ‬وبعيدة‭ ‬عما‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬تهديدات‭.‬

فما‭ ‬شأننا‭ ‬في‭ ‬تبرير‭ ‬مظاهرات‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬رفعت‭ ‬صور‭ ‬الإرهابي‭ ‬الحوثي‭ ‬والقاتل‭ ‬سليماني‭ ‬وحسن‭ ‬نصر‭ ‬الله‭..‬؟‭ ‬وما‭ ‬علاقتنا‭ ‬في‭ ‬الترويج‭ ‬لجماعة‭ ‬شاذة‭ ‬تخرج‭ ‬في‭ ‬الطرقات‭ ‬والدواعيس،‭ ‬لتدعم‭ ‬الإرهابي‭ ‬الحوثي‭ ‬ضد‭ ‬أشقائنا‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭..‬؟‭ ‬لا‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬الشاذة‭ ‬تمثل‭ ‬بلادنا‭ ‬وشعبنا،‭ ‬ولا‭ ‬تلك‭ ‬الحركة‭ ‬الإرهابية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬بلادها،‭ ‬فكلا‭ ‬الجماعتين‭ ‬فقدتا‭ ‬البوصلة،‭ ‬وترفعان‭ ‬شعار‭ ‬التقدم‭ ‬والتحرر‭ ‬يمر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إشعال‭ ‬الفوضى‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭..!!‬

ثم‭ ‬ما‭ ‬حكاية‭ ‬أن‭ ‬البلد‭ ‬لا‭ ‬تطير‭ ‬إلا‭ ‬بجناحين‭.. ‬وأن‭ ‬البهجة‭ ‬والسعادة،‭ ‬والتقدم‭ ‬والتطور‭ ‬لن‭ ‬يتحقق‭ ‬إلا‭ ‬بعودة‭ ‬الأوضاع‭ ‬لما‭ ‬قبل‭ ‬2011،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الخروج‭ ‬في‭ ‬قنوات‭ ‬فضائية‭ ‬ومنصات‭ ‬إعلامية،‭ ‬دأبت‭ ‬على‭ ‬ضرب‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية،‭ ‬والإساءة‭ ‬لوطننا‭..‬؟

مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تطير‭ ‬وتحلق‭ ‬وتمضي‭ ‬قدما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬وبمختلف‭ ‬مكونات‭ ‬شعبها‭ ‬الكريم‭.. ‬ممن‭ ‬صدقوا‭ ‬الانتماء‭ ‬والوعد،‭ ‬وأخلصوا‭ ‬الولاء‭ ‬والعهد،‭ ‬وثبتوا‭ ‬على‭ ‬الموقف‭ ‬الوطني،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يقعوا‭ ‬في‭ ‬مستنقع‭ ‬‮«‬الربيع‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬استغلالهم‭ ‬كخنجر‭ ‬مسموم‭ ‬في‭ ‬خاصرة‭ ‬الوطن،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يطلعوا‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬منصات‭ ‬مسيئة،‭ ‬ليعدوا‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬الأسطوانة‭ ‬المشروخة‭.‬

ما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬الإمارات‭ ‬والسعودية‭ ‬هو‭ ‬الخطر،‭ ‬وما‭ ‬تواجهه‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬مختلفة‭ ‬هو‭ ‬الأولى‭ ‬والواجب‭ ‬المقدس‭ ‬في‭ ‬التفاعل‭ ‬والتعاون،‭ ‬وفي‭ ‬الدعم‭ ‬والتأييد،‭ ‬وإلا‭ ‬فما‭ ‬سوى‭ ‬ذلك‭ ‬فهو‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬فقدان‭ ‬للبوصلة‭ ‬السياسية‭ ‬والوطنية،‭ ‬ولا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬ندعو‭ ‬إلى‭ ‬إطفاء‭ ‬حريق‭ ‬في‭ ‬طرف‭ ‬بعيد،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬ثمة‭ ‬حريقا‭ ‬يكاد‭ ‬يقترب‭ ‬من‭ ‬أوطاننا،‭ ‬وخطرا‭ ‬يداهمنا‭.‬

إن‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬البيانات‭ ‬والمواقف‭ ‬البعيدة‭ ‬عن‭ ‬الحدث‭ ‬الحاصل،‭ ‬المهدد‭ ‬لأمننا‭ ‬القومي‭ ‬الخليجي،‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬حيرة‭ ‬لدى‭ ‬المواطن‭.. ‬حيرة‭ ‬من‭ ‬بيانات‭ ‬ومواقف‭ ‬يعتقد‭ ‬أصحابها‭ ‬أنهم‭ ‬بذلك‭ ‬يحمون‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الإرهاب‭ ‬الحوثي‭ ‬واضح‭ ‬للعيان،‭ ‬ولا‭ ‬نجد‭ ‬أمامه‭ ‬أي‭ ‬بيان‭ ‬جماعي‭ ‬وموقف‭ ‬واضح‭.‬

أفكلما‭ ‬تصاعد‭ ‬الإرهاب‭ ‬الحوثي‭ ‬ضد‭ ‬بلادنا‭ ‬وأشقائنا،‭ ‬وكلما‭ ‬تحركت‭ ‬الأذناب‭ ‬الإيرانية‭ ‬لتخفيف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬نظامها‭ ‬وأسيادها،‭ ‬يتم‭ ‬إشغال‭ ‬الناس‭ ‬بقضايا‭ ‬أخرى،‭ ‬وإبعادهم‭ ‬عن‭ ‬القضية‭ ‬المصيرية‭ ‬وهي‭ ‬بلادنا‭ ‬وأشقاؤنا‭..‬؟؟‭ ‬

مؤسف‭ ‬جدا،‭ ‬أن‭ ‬يغيب‭ ‬الوعي‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬من‭ ‬جماعات‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬نأمل‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬جادة‭ ‬الصواب‭ ‬الوطني،‭ ‬ومؤسف‭ ‬أكثر‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬غائبا‭ ‬عن‭ ‬خطورة‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭..!!‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news