العدد : ١٦٢٦٨ - الجمعة ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٢ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢٦٨ - الجمعة ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٢ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

التحديات الاستراتيجية العالمية عـام 2022.. وجـهـة نظر غربية

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

السبت ١٥ يناير ٢٠٢٢ - 02:00

مع‭ ‬بداية‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬انتشرت‭ ‬التكهنات‭ ‬حول‭ ‬ماهية‭ ‬القضايا‭ ‬العالمية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالشؤون‭ ‬الخارجية،‭ ‬التي‭ ‬ستكون‭ ‬محل‭ ‬اهتمام،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تهيمن‭ ‬على‭ ‬عناوين‭ ‬الأخبار‭ ‬العالمية‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الجديد،‭ ‬حيث‭ ‬استعانت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬البحثية،‭ ‬ومراكز‭ ‬الفكر‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬الغرب‭ ‬بمحلليها؛‭ ‬لتقديم‭ ‬أفكارهم‭ ‬وتعليقاتهم‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭.‬

وحول‭ ‬التوقعات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬أشار‭ ‬‮«‬إميل‭ ‬حكيم‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الأنظار‭ ‬ستتوجه‭ ‬نحو‭ ‬‮«‬المفاوضات‭ ‬النووية‭ ‬المتعثرة‮»‬‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والغرب‭. ‬وفي‭ ‬توضيح‭ ‬لهذا،‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬طهران‭ ‬ردت‭ ‬بالمثل‮»‬،‭ ‬على‭ ‬سياسة‭ ‬الضغط‭ ‬الأقصى‭ ‬لإدارة‭ ‬ترامب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬زيادة‭ ‬مخزونها‭ ‬من‭ ‬اليورانيوم‭ ‬المخصب،‭ ‬ووقف‭ ‬تعاونها‭ ‬مع‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية،‭ ‬والتعامل‭ ‬بعدوانية‮»‬‭ ‬مع‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن،‭ ‬وذلك‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬أصبحت‭ ‬الآن‭ ‬أكثر‭ ‬‮«‬حرصا‮»‬‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاق‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يرى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحللين،‭ ‬أن‭ ‬احتمالية‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬ناجح‭ ‬للقضية‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬‮«‬بعيدة‭ ‬المنال‮»‬‭. ‬ويوضح‭ ‬‮«‬جريجوري‭ ‬برو‮»‬،‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬ريسبونسبل‭ ‬ستيت‭ ‬كرافت‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الاتفاق‭ ‬النووي‮»‬،‭ ‬الآن‭ ‬‮«‬على‭ ‬شفا‭ ‬الانهيار‮»‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أقر‭ ‬‮«‬جيمس‭ ‬ليندسي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬إحراز‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬‮«‬غير‭ ‬مرجح‮»‬،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬فشل‭ ‬سبع‭ ‬جولات‭ ‬منفصلة‭ ‬من‭ ‬مفاوضات‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬وأنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الوضع‭ ‬الراهن،‭ ‬‮«‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬تحول‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬نووية‭ ‬أو‭ ‬شبه‭ ‬نووية،‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬محتم‮»‬‭. ‬ومن‭ ‬نفس‭ ‬المنطلق،‭ ‬آثار‭ ‬معلقون‭ ‬آخرون‭ ‬مخاوف‭ ‬بفشل‭ ‬المفاوضات‭ ‬وتحولها‭ ‬إلى‭ ‬نزاع‭ ‬مسلح‭. ‬ووفقًا‭ ‬لـ«ماثيو‭ ‬بوروز‮»‬،‭ ‬و«روبرت‭ ‬مانينغ‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأطلسي‮»‬،‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬‮«‬غير‭ ‬المستبعد‮»‬‭ ‬أن‭ ‬تنهار‭ ‬المفاوضات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سلوك‭ ‬إيران‭ ‬التصعيدي،‭ ‬وتؤدي‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬عمل‭ ‬عسكري‭ ‬ضد‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‮»‬،‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أو‭ ‬إسرائيل‭.‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬أنشطة‭ ‬طهران‭ ‬الإقليمية،‭ ‬أصبحت‭ ‬أقل‭ ‬كثافة‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬السابقة‭. ‬ويرى‭ ‬‮«‬حكيم‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬أنشطة‭ ‬المليشيات‭ ‬والصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬التي‭ ‬ترعاها‭ ‬إيران‮»‬،‭ ‬ستضع‭ ‬بقية‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬‮«‬في‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التوتر‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬وأوضح‭ ‬‮«‬جون‭ ‬جامبريل‮»‬،‭ ‬من‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬أسوشيتد‭ ‬برس‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬الثانية‭ ‬لاغتيال‭ ‬‮«‬قاسم‭ ‬سليماني‮»‬،‭ ‬تعرضت‭ ‬المنطقة‭ ‬لـ«سلسلة‭ ‬من‭ ‬الهجمات‮»‬‭ ‬شملت؛‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬سفينة‭ ‬ترفع‭ ‬العلم‭ ‬الإماراتي‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المتمردين‭ ‬الحوثيين،‭ ‬وهجوم‭ ‬طائرة‭ ‬مسيرة‭ ‬على‭ ‬مطار‭ ‬بغداد،‭ ‬واختراق‭ ‬موقع‭ ‬صحيفة‭ ‬إسرائيلية،‭ ‬ما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬نفوذ‭ ‬المليشيات‭ ‬الإيرانية‭.‬

وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬إيران،‭ ‬أكد‭ ‬‮«‬حكيم‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬‮«‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬التصعيد‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021‮»‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬الكثير‭ ‬من‭ ‬البؤر‭ ‬المشتعلة‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬تشمل‭ ‬ليبيا،‭ ‬وعملياتها‭ ‬السياسية‭ ‬‮«‬الهشة‮»‬،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الصراعات‭ ‬المستمرة‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬ولبنان‭. ‬وبالمثل،‭ ‬أوضح‭ ‬‮«‬غالب‭ ‬دالاي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬أكسفورد‮»‬،‭ ‬و«طارق‭ ‬يوسف‮»‬،‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬بروكينجز‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬النشاط‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬صراع‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬وشك‭ ‬الحل‮»‬‭. ‬

وفي‭ ‬تحليله،‭ ‬يرى‭ ‬‮«‬حكيم‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الصراعات‭ ‬تفاقمت‭ ‬بسبب‭ ‬الوضع‭ ‬الجيوسياسي،‭ ‬الذي‭ ‬توجد‭ ‬فيه‭ ‬هذه‭ ‬الدول،‭ ‬حيث‭ ‬سلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬علاقة‭ ‬تركيا‭ ‬المشحونة‭ ‬بالدول‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬التوترات‭ ‬المتصاعدة‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬والجزائر‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬كمثالين‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬الصراعات‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭. ‬وبشأن‭ ‬المجال‭ ‬الأمني،‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬استيلاء‭ ‬طالبان‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬سيخدم‭ ‬‮«‬مصلحة‭ ‬الحركات‭ ‬الإرهابية‮»‬‭. ‬ومرددًا‭ ‬هذه‭ ‬المخاوف،‭ ‬سجل‭ ‬‮«‬مارفن‭ ‬وينباوم‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬معهد‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تيار‭ ‬حقاني‭ ‬الصاعد‮»‬‭ ‬لطالبان‭ ‬معروف‭ ‬بأنه‭ ‬لم‭ ‬يقطع‭ ‬أبدًا‭ ‬علاقاته‭ ‬الوثيقة‭ ‬مع‭ ‬القاعدة‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬صعود‭ ‬حكام‭ ‬أفغانستان‭ ‬الجدد‭ ‬‮«‬مقلقًا‮»‬‭ ‬لجهود‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬أنحاء‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬رؤاه‭ ‬للمنطقة،‭ ‬رأى‭ ‬‮«‬حكيم‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجنب‭ ‬‮«‬عودة‮»‬‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬الجيوسياسي،‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬القوى‭ ‬الإقليمية،‭ ‬التي‭ ‬وجدت‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المناسب‭ ‬خفض‭ ‬التوترات‮»‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021‭. ‬يمكنها‭ ‬الآن‭ ‬‮«‬التحرك‭ ‬نحو‭ ‬حل‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬2022‮»‬‭. ‬وأوصى‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬‮«‬دالاي‮»‬،‭ ‬و‮«‬يوسف‮»‬،‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬ينبغي‭ ‬على‭ ‬اللاعبين‭ ‬الدوليين‭ ‬دعم‭ ‬الجهات‭ ‬الفاعلة‭ ‬الإقليمية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أطر‭ ‬متعددة‭ ‬الأطراف‮»‬،‭ ‬مسلطين‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬مؤتمر‭ ‬بغداد‭ ‬للتعاون‭ ‬والشراكة‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬2021‭. ‬كنموذج‭ ‬للحوار‭ ‬يمكن‭ ‬تكراره‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الجديد‭.‬

وبالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬التحديات‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬أيضًا‭ ‬قضايا‭ ‬عالمية‭ ‬أخرى‭ ‬تم‭ ‬التطرق‭ ‬إليها،‭ ‬متعلقة‭ ‬بأوروبا،‭ ‬وأمريكا‭ ‬الشمالية،‭ ‬وآسيا،‭ ‬وإفريقيا‭. ‬وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا،‭ ‬علقت‭ ‬‮«‬سارة‭ ‬راين‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التحديات‭ ‬القائمة‮»‬،‭ ‬مثل‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬والهجرة‭ ‬إلى‭ ‬القارة،‭ ‬‮«‬ستندمج‭ ‬مع‭ ‬تحديات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬سياقات‭ ‬جديدة‮»‬‭. ‬وكجزء‭ ‬من‭ ‬هذا،‭ ‬لوحظ‭ ‬أن‭ ‬فرنسا‭ ‬‮«‬ستقود‭ ‬المناقشات‭ ‬حول‭ ‬نموذج‭ ‬اقتصادي‭ ‬لمرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الوباء‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬ستحاول‭ ‬المفوضية‭ ‬الأوروبية‭ ‬‮«‬صياغة‭ ‬استجابة‭ ‬أوروبية‭ ‬أكثر‭ ‬قوة،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬موحدة‮»‬‭ ‬على‭ ‬‮«‬التنافس‭ ‬المنهجي‮»‬‭ ‬مع‭ ‬الصين‭. ‬وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأثناء،‭ ‬أوضحت‭ ‬أنه‭ ‬بينما‭ ‬ستضغط‭ ‬ألمانيا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬‮«‬تعزيز‭ ‬المرونة‭ ‬الديمقراطية‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬شرعية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬الديمقراطية‭ ‬سوف‭ ‬يتم‭ ‬تحديها،‭ ‬‮«‬وربما‭ ‬تجاوزها‮»‬،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬محتملة‭ ‬في‭ ‬المجر‭ ‬وبولندا‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالدفاع‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬استشهدت‭ ‬‮«‬راين‮»‬،‭ ‬بتصريح‭ ‬رئيس‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأوروبي‮»‬،‭ ‬‮«‬شارل‭ ‬ميشيل‮»‬،‭ ‬بأن‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬سيكون‭ ‬‮«‬عام‭ ‬الدفاع‭ ‬الأوروبي‮»‬،‭ ‬ملمحًا‭ ‬إلى‭ ‬اعتماد‭ ‬البوصلة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬العام،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأمل‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬لتحويل‭ ‬الأفكار‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬إلى‭ ‬أفعال‮»‬‭. ‬ونظرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سياسات‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي،‭ ‬‮«‬بوتين‮»‬،‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تصعيد‭ ‬التوترات‭ ‬بشأن‭ ‬أوكرانيا؛‭ ‬فإن‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬عام‭ ‬الدفاع‭ ‬الأوروبي‮»‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬‮«‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتخذ‭ ‬معنى‭ ‬مختلفًا‭ ‬تمامًا‮»‬‭.‬

وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أمريكا‭ ‬الشمالية،‭ ‬علق‭ ‬‮«‬دانا‭ ‬ألين‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬اقتحام‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬يناير‭ ‬2021‭ ‬لمبنى‭ ‬الكابيتول‭ ‬الأمريكي،‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تواجه‭ ‬التهديد‭ ‬الأكثر‭ ‬أهمية‭ ‬لديمقراطيتها‭ ‬منذ‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬الأمريكية‮»‬‭. ‬واعتبر‭ ‬‮«‬بوروز‮»‬،‭ ‬و«مانينغ‮»‬،‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭ ‬يتشكل‭ ‬ليكون‭ ‬عامًا‭ ‬‮«‬تتآكل‭ ‬فيه‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الأمريكية‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬التوترات‭ ‬الطائفية‭ ‬والاستقطاب‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬مهيأة‭ ‬فقط‭ ‬للتنامي‮»‬‭. ‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بدور‭ ‬أمريكا‭ ‬كقائد‭ ‬عالمي،‭ ‬رأى‭ ‬‮«‬ألين‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬‮«‬أخطر‭ ‬بكثير‮»‬‭ ‬في‭ ‬‮«‬السياق‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬مفر‭ ‬منه‭ ‬لتقييم‭ ‬القدرة‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬دولي‭ ‬متشابه‭ ‬ومشتت‭ ‬الاستقطاب‮»‬،‭ ‬وأنه‭ ‬‮«‬لأسباب‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬تمييزها،‭ ‬فإن‭ ‬المزاج‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬يائس‮»‬،‭ ‬بسبب‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬ترويض‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬خيبة‭ ‬الأمل‮»‬‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬اللقاح،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬ارتفاع‭ ‬التضخم‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬قلق‮»‬‭ ‬بين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬العاديين‭. ‬وحول‭ ‬المحن‭ ‬السياسية‭ ‬الداخلية‭ ‬لواشنطن،‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مؤشرات‭ ‬التأييد‭ ‬الوطنية‭ ‬لجو‭ ‬بايدن‭ ‬انخفضت‭ ‬بشكل‭ ‬حاد‭ ‬منذ‭ ‬الصيف‭ ‬الماضي‮»‬،‭ ‬وأنه‭ ‬‮«‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬رؤية‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬ينجون‭ ‬من‭ ‬تصويت‭ ‬آخر‭ ‬قريبًا‭ ‬ومتنازع‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬دستورية‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬روسيا‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬قارة‭ ‬أوراسيا‭ ‬تحديدًا،‭ ‬علق‭ ‬‮«‬جولد‭ ‬ديفيز‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬مع‭ ‬بداية‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬توترت‭ ‬العلاقات‭ ‬الروسية‭ ‬الغربية‭ ‬بشدة‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬الحشود‭ ‬العسكرية‭ ‬المتمركزة‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬الأوكرانية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تورط‭ ‬موسكو‭ ‬في‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬كازاخستان‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬حشد‭ ‬روسيا‭ ‬لقواتها‭ ‬يهدف‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ ‬للموافقة‭ ‬على‭ ‬مراجعات‭ ‬حتمية‭ ‬للنظام‭ ‬الأمني‭  ‬في‭ ‬القارة‭ ‬الأوروبية‭ ‬برمتها‮»‬،‭ ‬وأنه‭ ‬‮«‬في‭ ‬أسوأ‭ ‬الأحوال‮»‬،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬العدوان‭ -‬حال‭ ‬نشوبه‭- ‬إلى‭ ‬وقوع‭ ‬أشد‭ ‬نزاع‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬بين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجيوش‭ ‬النظامية‭ ‬الأوروبية‭ ‬منذ‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‮»‬‭. ‬وحذر‭ ‬‮«‬ليندسي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬السبل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬قد‭ ‬توفر‭ ‬طريقًا‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬تجنب‭ ‬حرب‭ ‬لا‭ ‬يريدها‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الطرفين‭ ‬على‭ ‬الأرجح‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬التاريخ‭ ‬حافل‭ ‬بأمثلة‭ ‬ضيعت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬السانحة‮»‬‭.‬

وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬آسيا‭ ‬الوسطى،‭ ‬أشار‭ ‬‮«‬ديفيز‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬بأسرها‭ ‬‮«‬تراقب‭ ‬أفغانستان‭ ‬بقلق‭ ‬بعد‭ ‬استيلاء‭ ‬طالبان‭ ‬على‭ ‬السلطة‮»‬،‭ ‬وتحديدًا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجارتين‭ ‬أوزبكستان‭ ‬وطاجيكستان‭ ‬اللتين‭ ‬‮«‬تجريان‭ ‬الطرق‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الأكثر‭ ‬نشاطًا‮»‬،‭ ‬لتهدئة‭ ‬أية‭ ‬اضطرابات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭. ‬وبالإشارة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الاضطرابات‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة،‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬كازاخستان‭ ‬مؤخرًا‮»‬،‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الأحداث‭ ‬المضطربة‭ ‬تُظهر‭ ‬‮«‬أن‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬المفاجئة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤرق،‭ ‬فيما‭ ‬يبدو‭ ‬نظامًا‭ ‬حاكمًا‭ ‬لطالما‭ ‬كان‭ ‬آمنًا‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬انهيار‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوفيتي‮»‬‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬بمنطقة‭ ‬جنوب‭ ‬آسيا،‭ ‬رأى‭ ‬‮«‬راهول‭ ‬شودري‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مكافحة‭ ‬الانتشار‭ ‬العابر‭ ‬للحدود‭ ‬للآيديولوجيات‭ ‬المتطرفة‭ ‬والإرهابية‮»‬‭ ‬الكامنة‭ ‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬‮«‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬التداعيات‭ ‬الاقتصادية‮»‬‭ ‬لكوفيد‭-‬19‭. ‬سيمثلان‭ ‬‮«‬التحديات‭ ‬الرئيسية‮»‬‭ ‬للعام‭ ‬الجديد،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬عودة‭ ‬طالبان‭ ‬إلى‭ ‬السلطة،‭ ‬‮«‬ستشجع‭ ‬كل‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة،‭ ‬وستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭.‬

وبالانتقال‭ ‬إلى‭ ‬القوة‭ ‬الصاعدة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬الصين،‭ ‬أشارت‭ ‬‮«‬مايا‭ ‬نوينز‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬باعتباره‭ ‬‮«‬عامًا‭ ‬حساسًا‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬السياسية‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬المحتمل‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬حادة،‭ ‬والمنافسة‭ ‬بينهما‭ ‬شرسة،‭ ‬لكن‭ ‬ربما‭ ‬تتناقص‭ ‬نوعًا‭ ‬ما‭ ‬مسألة‭ ‬استحواذ‭ ‬بكين‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاهتمام‭ ‬الحرجة،‭ ‬مثلما‭ ‬حدث‭ ‬خلال‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2021‭. ‬وعند‭ ‬مناقشة‭ ‬المنافسة‭ ‬العالمية‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وبكين،‭ ‬أوضح‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬‮«‬ماثيو‭ ‬جودمان‮»‬،‭ ‬و‮«‬جيرارد‭ ‬ديبيبو‮»‬،‭ ‬و«جوناثان‭ ‬هيلمان‮»‬،‭ ‬و«ماثيو‭ ‬رينولدز‮»‬،‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬‮«‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العام‭ ‬الجديد‭ ‬سيختبر‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬بإمكان‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن‭ ‬تعزيز‭ ‬المصالح‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الأمريكية‮»‬‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المحيطين‭ ‬الهندي‭ ‬والهادئ،‭ ‬وكذلك‭ ‬إقناع‭ ‬‮«‬الحلفاء‭ ‬والشركاء‭ ‬الآسيويين‭ ‬المتشككين،‭ ‬بأن‭ ‬لدى‭ ‬واشنطن‭ ‬خطة‭ ‬موثوقة‭ ‬للقيام‭ ‬بذلك‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‮»‬‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬كتب‭ ‬‮«‬بنجامين‭ ‬بيتريني‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬منطقة‭ ‬إفريقيا‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء‭ ‬الكبرى‭ ‬‮«‬شهدت‭ ‬تصعيدًا‭ ‬للنزاع‭ ‬المسلح،‭ ‬وانعدام‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬العقد‭ ‬الماضي‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬التصعيد‭ ‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‮»‬،‭ ‬وأنه‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الفصائل‭ ‬الإسلامية‭ ‬الراديكالية‭ ‬عانت‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الانتكاسات‭ ‬في‭ ‬قوتها‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021؛‭ ‬فإن‭ ‬التوقعات‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬توحي‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬انعدام‭ ‬للأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬عند‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬التعليقات‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬المحللون‭ ‬والمعلقون‭ ‬والباحثون‭ ‬الغربيون،‭ ‬يتضح‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬إجماعًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القضايا‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬التي‭ ‬هيمنت‭ ‬على‭ ‬عام‭ ‬2021‭. ‬ستستمر‭ ‬تداعياتها‭ ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الحالي،‭ ‬حيث‭ ‬ستظل‭ ‬المفاوضات‭ ‬النووية‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن‭ ‬موضع‭ ‬اهتمام‭ ‬كبير،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المرجح‭ ‬نجاحها‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فشلت‭ ‬جولاتها‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬إحراز‭ ‬تقدم‭ ‬ملموس،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬استمرار‭ ‬الأنشطة‭ ‬العدوانية‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭. ‬

وكان‭ ‬هناك‭ ‬أيضًا‭ ‬توافق‭ ‬واسع‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬عام‭ ‬2022‭. ‬سيمثل‭ ‬تحديا‭ ‬خاصًا‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬محليا‭ ‬ودوليا،‭ ‬خاصة‭ ‬بشأن‭ ‬حالة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الأمريكية‭ ‬الحالية،‭ ‬واحتمال‭ ‬حدوث‭ ‬اضطراب‭ ‬مدني‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬حالة‭ ‬الاستقطاب‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الداخلية،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يلحق‭ ‬الضرر‭ ‬بمكانتها،‭ ‬ويكون‭ ‬له‭ ‬تأثيرات‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬علاقاتها‭ ‬الدولية،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تحاول‭ ‬فيه‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬العدوان‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬الشرقية،‭ ‬وتطوير‭ ‬استراتيجية‭ ‬عملية‭ ‬لتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬نفوذها‭ ‬في‭ ‬المحيطين‭ ‬الهندي‭ ‬والهادي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news