العدد : ١٦٠١٦ - الجمعة ٢٨ يناير ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦٠١٦ - الجمعة ٢٨ يناير ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤٣هـ

الصفحة الأخيرة

عروض فيلم «دفاتر مايا» اللبناني تنطلق في باريس الأسبوع المقبل

السبت ١٥ يناير ٢٠٢٢ - 02:00

يبدو‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬ميموري‭ ‬بوكس‮»‬‭ (‬بالعربية‭ ‬‮«‬دفاتر‭ ‬مايا‮»‬‭) ‬للمخرجين‭ ‬اللبنانيين‭ ‬جوانا‭ ‬حاجي‭ ‬توما‭ ‬وخليل‭ ‬جريج‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬الأجزاء‭ ‬المفككة‭ ‬لذاكرة‭ ‬عائلة‭ ‬لبنانية‭ ‬في‭ ‬كندا،‭ ‬وتبدأ‭ ‬عروضه‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل،‭ ‬أشبه‭ ‬بناجٍ‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬انفجار‭ ‬مرفأ‭ ‬بيروت‭ ‬وجائحة‭ ‬كوفيد‭-‬19‭. ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬ألا‭ ‬يرى‭ ‬هذا‭ ‬الفيلم‭ ‬النور،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الزوجين‭ ‬جوانا‭ ‬حاجي‭ ‬توما‭ ‬وخليل‭ ‬جريج‭ ‬أنهيا‭ ‬تصوير‭ ‬عملهما‭ ‬الثالث‭ ‬هذا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعصف‭ ‬انفجار‭ ‬مئات‭ ‬الأطنان‭ ‬من‭ ‬نيترات‭ ‬الأمونيوم‭ ‬بمرفأ‭ ‬بيروت‭ ‬في‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬أغسطس‭ ‬2020‭ ‬ما‭ ‬أوقع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مئتي‭ ‬قتيل‭ ‬وآلاف‭ ‬الجرحى،‭ ‬مخلفا‭ ‬الدمار‭ ‬والفوضى‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬العاصمة‭ ‬اللبنانية‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬دمره‭ ‬الانفجار‭ ‬يومها‭ ‬شقة‭ ‬المخرجين‭ ‬ومقر‭ ‬شركة‭ ‬الإنتاج‭ ‬وقسم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬الزوجين‭ ‬المخزنة‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬المرفأ‭. ‬وقال‭ ‬خليل‭ ‬جريج‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬خلال‭ ‬مهرجان‭ ‬برلين‭ ‬السينمائي‭ ‬الأخير‭ ‬الذي‭ ‬اختير‭ ‬الفيلم‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬مسابقته‭ ‬الرسمية‭ ‬إن‭ ‬الفيلم‭ ‬‮«‬يعبّر‭ ‬بشكل‭ ‬لا‭ ‬يصدق‭ ‬عن‭ ‬الواقع‭ ‬الحالي‮»‬‭. ‬واحتار‭ ‬المخرجان‭ ‬بعد‭ ‬الانفجار‭ ‬فيما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬ينبغي‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬المهم‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الفيلم،‭ ‬حيث‭ ‬يلتمّ‭ ‬شمل‭ ‬الاسرة‭ ‬تحديداً‭ ‬في‭ ‬مرفأ‭ ‬بيروت‭ ‬المضاء‭. ‬ورأت‭ ‬حاجي‭ ‬توما‭ ‬أن‭ ‬الكارثة‭ ‬‮«‬تعطي‭ ‬قيمة‭ ‬إضافية‭ ‬للفيلم‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬مزعج‭ ‬ومحزن‭ ‬في‭ ‬آن‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الفيلم‭ ‬الذي‭ ‬تنطلق‭ ‬عروضه‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬الأربعاء‭ ‬المقبل،‭ ‬تعود‭ ‬الجروح‭ ‬والأسرار‭ ‬الحميمة‭ ‬عندما‭ ‬تفتح‭ ‬حفيدة‭ ‬العائلة،‭ ‬وتدعى‭ ‬أليكس،‭ ‬في‭ ‬مونتريال،‭ ‬طرداً‭ ‬ضخماً‭ ‬وصل‭ ‬من‭ ‬بيروت‭. ‬وتجد‭ ‬داخله‭ ‬دفاتر‭ ‬وأشرطة‭ ‬كاسيت‭ ‬ومجموعة‭ ‬صور‭ ‬تشهد‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬أخبروها‭ ‬عنها‭ ‬القليل،‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬والدتها‭ ‬مايا‭ ‬في‭ ‬بيروت،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تهاجر‭. ‬وهذا‭ ‬الماضي‭ ‬الذي‭ ‬أبقته‭ ‬مايا‭ ‬محصوراً‭ ‬بالصور‭ ‬القديمة‭ ‬وشاءت‭ ‬أن‭ ‬تنساه‭ ‬نفضت‭ ‬عنه‭ ‬الغبار‭ ‬ابنتها‭ ‬أليكس‭ ‬وهي‭ ‬تحمل‭ ‬الهاتف‭ ‬الذكي‭. ‬وقالت‭ ‬جوانا‭ ‬حاجي‭ ‬توما‭: ‬‮«‬بدأت‭ ‬القصة‭ ‬عندما‭ ‬وجدت‭ ‬دفاتر‭ ‬كتبتها‭ ‬لمدة‭ ‬ستة‭ ‬أعوام‭ ‬في‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الفائت‭ ‬لصديقتي‭ ‬التي‭ ‬غادرت‭ ‬للعيش‭ ‬في‭ ‬باريس‮»‬‭. ‬

وهذه‭ ‬الذكريات‭ ‬عن‭ ‬بلد‭ ‬‮«‬يشعر‭ ‬أهله‭ ‬بأنهم‭ ‬لا‭ ‬يتشاركون‭ ‬تاريخا‭ ‬موحداً‮»‬‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قولها،‭ ‬‮«‬نسجت‮»‬‭ ‬بآلاف‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬التقطها‭ ‬زوجها‭ ‬خليل‭ ‬جريج‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬عينها‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬ما‭ ‬أتاح‭ ‬للثنائي‭ ‬أن‭ ‬يروي‭ ‬قصة‭ ‬الفيلم‭ ‬المتخيّلة‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news