العدد : ١٦٠١٦ - الجمعة ٢٨ يناير ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦٠١٦ - الجمعة ٢٨ يناير ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤٣هـ

المجتمع

فرنسية بعد قضائها 5 سنوات في البحرين: سنوات من الحب لهذا الوطن وحان الوقت لأساهم في تنمية العلاقات بين الشعبين

السبت ١٥ يناير ٢٠٢٢ - 02:00

أنا سيغولين، فرنسية الأصل والجنسية، قضيت حياتي في فرنسا بين مدينة ليون وباريس، وأكملت دراسة البكالوريوس والماجستير في مجال المطاعم والضيافة، وقبل خمس سنوات قررت الانتقال إلى مملكة البحرين، وبكل صراحة لم أكن أعرف الكثير عن هذا البلد كالعديد من الفرنسيين، والذي أقنعني للانتقال هو زوجي الذي أتى لدراسة ماجستير حقوق الإنسان في فرنسا، حيث قدّم لي ولكل الفرنسيين الذين التقوا به صورة رائعة عن مملكة البحرين واهتمامها بتنمية حقوق الإنسان ونشر مبادئ التسامح والتعايش.
اليوم، أكمل عامي الخامس على أرض هذه الجزيرة الجميلة، وفي كل عام حبي لمملكة البحرين وشعبها يزيد، ولم أتوان عن التعبير عن ذلك ورفع علم البحرين في مختلف المحافل والمناسبات. والآن قررت أن أساهم في تنمية العلاقة بين الشعبين الصديقين من خلال إنشاء جمعية الصداقة البحرينية الفرنسية، لأنه لا بد من أن يجمع هاذين الشعبين الصديقين جمعية تحتضنهم على قرار الجمعيات الأخرى التي تجتمع فيها الصداقة بين الشعب البحريني وشعوب الدول الأخرى.
وجدت من خلال إقامتي في هذا البلد أن شعب البحرين شعب عريق ومثقف وكريم ومنفتح على جميع الشعوب والحضارات والثقافات الأخرى، إنه شعب يحب استقبال الشعوب الأخرى ومساعدتهم، لقد وجدت بهم طيبة وأصالة وتواضع ومحبة لم أجد مثلها لدى شعوب جميع الدول التي زرتها.  ولا أخفي تأثري عندما لاحظت اهتمام الكثير من مواطني مملكة البحرين بالثقافة الفرنسية، مما جعلني أنظم دروسا مجانية لتعليم اللغة الفرنسية، وبعدها أصبحت أدعوا الفرنسيين من الأهل والأصدقاء لزيارة هذا البلد الرائع ومشاركتي التجربة، كما استطعت أن أحقق حلمي بإنشاء كافيه فرنسي ينقل مرتاديه للأجواء الفرنسية الكلاسيكية أطلقت عليه (كافيه سيغو) ويقع في المنطقة الدبلوماسية، وشاركني في تحقيق هذا الحلم عدد من المستثمرين البحرينيين، واشكرهم على دعمهم وثقتهم.
كذلك تشرفت خلال فترة إقامتي بدعوتي من قبل قناة البحرين الفضائية (الأجنبية) في أكثر من مناسبة للتحدث عن مواضيع مختلفة، وكذلك المشاركة في مقطع مصوّر معد من قبل وزارة الداخلية (الإدارة العامة للمرور) وآخر من قبل وزارة الخارجية، وبفضل إقامتي وعلاقتي الطيبة مع المجتمع البحريني حصلت على جائزة (تمثيل الثقافة ونمط الحياة الفرنسي) على مستوى الشرق الأوسط من مجلة "لا بتي جرنال"، وكان ذلك برعاية سفير فرنسا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
بعد قضاء هذه السنوات في مملكة البحرين، أود أن أعبر عن إعجابي بسياسة مملكة البحرين المتسامحة والمنفتحة على الشعوب الأخرى، وعن بالغ إعجابي بما يقوم به جلالة الملك من جهود لنشر قيّم ومبادئ التعايش وحقوق الإنسان وخصوصاً رغبته وتركيزه على تأسيس نظام إقليمي شامل لحماية حقوق الإنسان عبر اقتراح إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين، بالإضافة إلى تأسيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، فضلا عن دوره المشهود في تعزيز العلاقات البحرينية الفرنسية.
كما أود أن أعبر عن إعجابي بسياسية صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء ودوره في تنمية الدولة ورقيها، حيث أعتبره وبدون أي مجاملة شخصية قيادية فريدة بصدد نقل مملكة البحرين لمرحلة جديدة من الازدهار والتقدم، وأقدر له كافة الجهود في استقطاب الاستثمارات لمملكة البحرين وتنمية البنية التحتية، وكذلك أقدم له خالص الشكر والتقدير على إدارة أزمة الوباء بصورة متميزة ليس لها مثيل، بل وتفوقت على الدول المتقدمة.
كذلك، أود أن أشيد بما تقوم به صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لدعمها الكبير للمرأة البحرينية في كل المجالات، وكم أعجبتني كلماتها التي القتها باللغة الفرنسية في مؤتمر "سعفة الحرية" في باريس عند دعم مملكة البحرين للحرية الدينية واحترام الأديان وحقوق المرأة، والاشادة تمتد إلى دور المرأة البحرينية في التنمية. أنه لأمر جميل أن نرى المرأة هنا في أعلى المناصب كرئيسة وعضو في البرلمان ووزيرة وسيدة أعمال ناجحة، استمري يا أختي البحرينية في التميز والتقدم.
وكذلك أود أن أعبر عن خالص تقديري لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشئون الشباب، إذ لاحظت جهوده الكبيرة في دعم الشباب البحريني في مختلف المجالات. كما أن لسمو الشيخ ناصر تأثير إيجابي ومتميز في جميع المحافل الرياضية والاجتماعية والإنسانية والعلمية والثقافية، كما أنه سموه صاحب دور مهم في نشر اسم مملكة البحرين في المحافل الرياضية الدولية، ولا أخفي بأني من مشجعي فريق البحرين فيكتوريوس البحرين للدراجات وسعيدة جدا بحصوله على المركز الأول في طواف فرنسا العام الماضي.
من جانب آخر، وبصفتي مستثمرة بكل ما أملك في مملكة البحرين، أرى بأن جميع المشاريع المقامة في مملكة البحرين محظوظة لما تحظى به من دعم كبير من مؤسسات الدولة، ومن خلال متابعتي لما قامت به العديد من الدول في مختلف القارات فأني أعتبر أن الحزمة الاقتصادية في مملكة البحرين اعتمدت لمواجهة الوباء. وتعتبر من الأفضل على مستوى الشرق الأوسط والعالم. دوما أؤمن بالمستقبل الاقتصادي المشرق لجزيرة المحبة، وبسرعة التعافي، كون هذه الدولة متميزة في إدارة الأزمات.
وكذلك أود أن أشكر الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا وجميع منتسبي وزارة الصحة على دورهم الهام في الاستمرار من تخليصنا من آثار هذه الجائحة بحنكة ومسؤولية، وتعاملهم مع الوباء بصورة متميزة ومتطورة، واستمرارهم في نقلنا إلى بر الأمان. كما أن جميع الفرنسيين من الأصدقاء يشيدون بحسن التنظيم خلال الأزمة بكل اقتدار.
كما أود شكر عدد من الأشخاص الذي يستحقون التقدير، ويأتي في مقدمتهم وزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وحظيت بشرف التحدث معه وانبهرت بطيبته وأخلاقه العالية ونشاطه في العمل. ومعاليه هو أول موظف يصل لوزارة العدل كل صباح، ولم أتوقع في أي دولة بأن يكون أول من يصل للوزارة كل يوم هو الوزير نفسه، وعندما يأتي في بعض الأوقات لاحتساء القهوة قبل ذهابه للوزارة، يمنح الجميع طاقة إيجابية عالية، وأرى بأن مملكة البحرين محظوظة بهذا الوزير الذي انعكست طاقته على تطور المنظومة القضائية بأكملها في مملكة البحرين. وكذلك أود أن أقدم شكر خاص للمحامي/ قيس الزعبي لما قدمه من دعم ومساندة، ولعائلته الكريمة معزّة خاصة. وأتقدم بالشكر الجزيل لمستشار جلالة الملك للشؤون الدبلوماسية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لتفضله بزيارة الكافيه وتشجيعي وكان لذلك أثر جميل على نفسي. وأتقدم بالشكر لعضو مجلس الشورى، صباح الدوسري لما قدمه لي من مساعدة وتشجيع لتوظيف البحرينيين عندما كان وكيلا في وزارة العمل وإني سعيدة لتعيينه كعضو في مجلس الشوى وأتمنى له كل التوفق والنجاح. واتقدم بالشكر لغرفة التجارة والصناعة برئاسة سمير ناس لما يبذلونه من اهتمام بالغ بالتجار. وشكر خاص لـ سفير الجمهورية الفرنسية في مملكة البحرين جيروم كوشار لما يقدمه من دعم مستمر لـ (كافيه سيغو) ولما يوليه من اهتمام بالغ في تنمية العلاقة بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية. الفرنسية، وأخيرا أود شكر مدير العلاقات العامة في صحيفة أخبار الخليج عبد المجيد حاجي على دعمه.
وأقدم كل تقدير ومحبة وامتنان لكل زبون من زبائن كافيه سيغو واشكرهم على دعمهم ومساندتهم أثناء الظروف الصعبة، وبفضل الله ثم بفضلهم أنا وشركائي البحرينيين مستمرين في التقدم والعطاء ونيل شرف خدمتكم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news