العدد : ١٦١٢٤ - الاثنين ١٦ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٢٤ - الاثنين ١٦ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الدبلوماسية البحرينية.. إنجازات واحتياجات

غدا‭ ‬الجمعة‭ ‬14‭ ‬يناير،‭ ‬يصادف‭ ‬يوم‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬الذي‭ ‬أمر‭ ‬بالاحتفاء‭ ‬به‭ ‬جلالة‭ ‬العاهل‭ ‬المفدى‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬تقديرا‭ ‬لدور‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬ورجالها‭ ‬الأفاضل،‭ ‬وأبطال‭ ‬وجنود‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬السفارات‭ ‬والقنصليات‭ ‬والمكاتب‭ ‬الخارجية،‭ ‬الذين‭ ‬يعملون‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭.‬

ندرك‭ ‬أن‭ ‬جهود‭ ‬وأعمال،‭ ‬وإنجازات‭ ‬وتحركات،‭ ‬ورؤية‭ ‬وخطط‭ ‬الوزارة،‭ ‬أصبحت‭ ‬مضاعفة‭ ‬جدا،‭ ‬بعد‭ ‬تولي‭ ‬د‭. ‬عبداللطيف‭ ‬الزياني‭ ‬للوزارة،‭ ‬وانطلاقا‭ ‬من‭ ‬القواعد‭ ‬الراسخة‭ ‬التي‭ ‬أسسها‭ ‬من‭ ‬سبقوه‭ ‬من‭ ‬وزراء‭ ‬أفاضل،‭ ‬ولربما‭ ‬الحراك‭ ‬والتنقلات‭ ‬والتطويرات‭ ‬التي‭ ‬استحدثها‭ ‬الوزير‭ ‬الزياني،‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬تطور‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬العمل‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬بعد‭ ‬خبرة‭ ‬متميزة‭ ‬في‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬والتواصل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬مع‭ ‬أصحاب‭ ‬القرار‭ ‬العالمي،‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬السنوات،‭ ‬وقد‭ ‬شهدت‭ ‬بعضها‭ ‬بنفسي،‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬د‭. ‬الزياني‭ ‬إلى‭ ‬نيويورك‭ ‬تحديدا‭. ‬

بالطبع،‭ ‬تستحق‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬كل‭ ‬الإشادة‭ ‬والتقدير،‭ ‬والعرفان‭ ‬والامتنان‭.. ‬بوزيرها‭ ‬ورجالها‭ ‬ونسائها،‭ ‬بشبابها‭ ‬ومستشاريها‭ ‬وسفرائها‭.. ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يقومون‭ ‬به،‭ ‬وما‭ ‬ينجزونه‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬وتضحيات،‭ ‬ربما‭ ‬يطلع‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬على‭ ‬جزء‭ ‬منها،‭ ‬فيما‭ ‬جهود‭ ‬وتحركات‭ ‬وخدمات‭ ‬جليلة‭ ‬عظيمة،‭ ‬لا‭ ‬نطلع‭ ‬عليها،‭ ‬بحكم‭ ‬خصوصية‭ ‬العمل‭ ‬الدبلوماسي‭. ‬

وبالطبع‭ ‬كذلك،‭ ‬تستلزم‭ ‬منا‭ ‬الأمانة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الوطنية،‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭: ‬إن‭ ‬معظم‭ -‬إن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬كل‭- ‬سفاراتنا‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الموظفين‭ ‬والعاملين‭ ‬البحرينيين،‭ ‬وما‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬زرت‭ ‬فيها‭ ‬دولة،‭ ‬والتقيت‭ ‬بسفير‭ ‬بحريني‭ ‬هناك،‭ ‬إلا‭ ‬كانت‭ ‬هذا‭ ‬الملاحظة‭ ‬حاضرة‭ ‬على‭ ‬الدوام‭.‬

وبالطبع‭ ‬أيضا،‭ ‬ينبغي‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬إن‭ ‬الكادر‭ ‬الوظيفي‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬بحاجة‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬إلى‭ ‬المراجعة‭ ‬والتطوير،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬طموحات‭ ‬وتطلعات‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬الإنجازات،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬احتياجات‭ ‬ضرورية‭ ‬للموظفين‭ ‬والسفراء‭ ‬وأسرهم،‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬يجدونه‭ ‬ويسمعونه،‭ ‬من‭ ‬امتيازات‭ ‬ومزايا‭ ‬في‭ ‬السفارات‭ ‬الخليجية‭ ‬والأجنبية‭ ‬الأخرى‭.‬

ربما‭ ‬التطوير‭ ‬الوظيفي‭ ‬المهني‭ ‬وحتى‭ ‬الدراسي‭ ‬الأكاديمي،‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬الذي‭ ‬نثق‭ ‬بأنه‭ ‬من‭ ‬أولويات‭ ‬الوزير‭ ‬د‭. ‬الزياني،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬وجود‭ ‬العنصر‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية،‭ ‬سواء‭ ‬كمناصب‭ ‬أو‭ ‬مجال‭ ‬للتدريب‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المهام‭ ‬التي‭ ‬شرع‭ ‬في‭ ‬تبنيها‭ ‬الوكيل‭ ‬الشيخ‭ ‬د‭. ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬أحمد،‭ ‬ونتمنى‭ ‬أن‭ ‬يتواصل‭ ‬هذا‭ ‬الأمر،‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬للعمل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬والتأهيل‭ ‬المناسب‭. ‬

وبالطبع‭ ‬كذلك،‭ ‬تستلزم‭ ‬منا‭ ‬مناسبة‭ ‬يوم‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬أن‭ ‬نشير‭ ‬إلى‭ ‬أهم‭ ‬الثوابت‭ ‬التي‭ ‬تستند‭ ‬عليها‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وهي‭: ‬الالتزام‭ ‬بقوانين‭ ‬الدولة‭ ‬والمعاهدات‭ ‬والمواثيق‭ ‬الدولية‭ ‬واحترامها،‭ ‬وبناء‭ ‬علاقات‭ ‬ودية‭ ‬تخدم‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل،‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية،‭ ‬وحل‭ ‬الخلافات‭ ‬بالطرق‭ ‬السلمية،‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ينعم‭ ‬الجميع‭ ‬بالأمن‭ ‬والاستقرار‭.‬

وبالطبع‭ ‬أيضا،‭ ‬تستوجب‭ ‬منا‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬أن‭ ‬نشير‭ ‬إلى‭ ‬مرتكزات‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬والتي‭ ‬تحرص‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬على‭ ‬ترسيخها،‭ ‬وهي‭: ‬إرساء‭ ‬أسس‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬العالمي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وتوفير‭ ‬الحماية‭ ‬الشاملة‭ ‬للبيئة‭.‬

الدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭.. ‬إنجازات‭ ‬واحتياجات‭.. ‬وهي‭ ‬معادلة‭ ‬ثابتة‭ ‬ومتوازنة،‭ ‬فلا‭ ‬إنجازات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تلبية‭ ‬للاحتياجات‭.. ‬وندرك‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬يهمه‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬المقدمة‭ ‬دائما‭.. ‬وكل‭ ‬عام‭ ‬وأنتم‭ ‬بخير‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news