العدد : ١٦٠١٦ - الجمعة ٢٨ يناير ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦٠١٦ - الجمعة ٢٨ يناير ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤٣هـ

أخبار البحرين

مرض طاعون القطط او بارفو القطط 

الاثنين ١٠ يناير ٢٠٢٢ - 09:53

 

مرض فيروسي من أشد الامراض و أخطرها على صحة القطط ويعتبر من أكثر الامراض انتشاراً ومعدي بدرجة كبيرة جداً بين القطط المصابة و السليمة ومن مسمياته الشهيرة (مرض بارفو القطط -- طاعون القطط الفيروسي -- مرض البانليكوبنيا – الالتهاب المعوي الفيروسي ).

جميع القطط معرضة للاصابة بالفيروس ،و جميع الاعمار ايضاً ،و لكن تزيد فرص العدوى في القطط الصغيرة التي لم تحصل على تطعيماتها حيث تزيد فرصة الاصابة بمرض طاعون القطط في عمر من 3 الى 6 شهور ،و الوفاة نتيجة شائعة في هذا العمر و الوقاية الفعالة الوحيدة ضد هذا المرض هي التطعيم ضد فيروس بارفو القطط (متمثل في التطعيم الثلاثي أو الرباعي).

يهاجم فيروس بارفو القطط (طاعون القطط) الخلايا سريعة النمو في الجسم ،مثل خلايا نخاع العظام والامعاء و الاجنة ،و يدمرها ولكن هل ينتقل طاعون القطط او بارفو القطط الى الانسان ؟

و الاجابة هي لا ، حيث انه فيروس يصيب افراد  الفصيلة القططية بجميع أنواعها مثل الاسود والنمور والفهود و القطط البرية و القطط المنزلية كما يصيب حيوان الراكوون و الثعالب ولا ينتقل الى الانسان.

طرق انتقال هذا المرض عديدة و متنوعة فهو ينتقل من القطط المصابة الى السليمة عن طريق البراز و أحياناً عن طريق افرازات الجسم مثل الانف،زكما تصاب القطط عن طريق البلع و منها دخول الفيروس الى الجهاز الهضمي .

تظهر أعراض المرض بعد فترة من 5 الى 15 يوماً من التعرض للفيروس حيث يدخل الفيروس عن طريق الفم ثم يتجه فوراً للعقد الليمفاوية و يبدأ بالتكاثر فيها وزيادة عدده داخلها وبعدها ينتقل عن طريق الدم الى الجسم حيث يتوجه بعدها بشكل اساسي الى اغشية الامعاء و تعد هذه محطته الاخيرة و الاخطر و التى من الممكن ان تؤدي الى الموت المفاجئ للقطط الصغيرة خاصة و أحيانا بعض القطط الكبيرة و من أهم الاعراض التي يمكن ملاحظتها على القطط المصابة هي :

1-حدوث ارتفاع حاد في درجة حرارة جسم القطط المصابة ، و في حالات اخرى قد تتباين درجة الحرارة ما بين الهبوط والارتفاع ، الى أن تنخفض درجة الحرارة بشكل سريع و أقل من الطبيعي قبل وفاة القطة بقليل.

2- قد تلاحظ فقدان في شهية القطط المصابة وعدم إقبالها على الطعام بشكل مفاجئ وضعف عام.

3- يمكن أن يحدث اسهال قد يتطور الى اسهال مائي شديد مصحوب بالدم في القطط المصابة وحدوث قئ وغالبا ما ترتبط هذه الاعراض بالقطط المشتراه حديثاً من قبل المالك حيث ان مع تغييرنوع الاكل و تغيير مكان الاقامة و أيضا تغيير المالك يحدث نقص في مناعة القطط مما يجعلها اكثر عرضه للاصابة بالمرض.

4- اصابة القط المصاب بالجفاف مع فقدان في التوازن والدوار الشديد.

5- تزداد افرازات الانف عند القطط المصابة بطاعون القطط ، حيث تشكل تلك الافرازات خطورة كبيرة على القطط الاخرى السليمة والتي ينتقل اليها المرض او الفيروس اذا لامست تلك الافرازات.

6- اذا كانت القطة حامل ، فإن هذا المرض يمكن أن يصيبها بالاجهاض ،و اذا وضعت القطة صغارها فإنه يلاحظ اعراض على الصغار مثل ظهور حركات غير متوازنة و رعشه في العضلات  ثم تحدث الوفاة .

حين ظهور هذه الاعراض يجب زيارة الطبيب البيطري على وجه السرعة للتشخيص وتقديم العلاج بشكل مناسب وللحفاظ على الحالة الحيوية للجسم ومكافجة الجفاف والعدوى الثانوية التي قد تصيب القطط المصابة.

يقوم الطبيب البيطري بتشخيص مرض طاعون القطط (البارفو) عن طريق :

1-التاريخ المرضي والاعراض وسجل التطعيمات.

2- القيام بعمل تحليل دم كامل (يهاجم المرض نخاع العظام والعقد الليمفاوية مما يسبب نقص شديد في كرات الدم البيضاء و الحمراء أيضاً).

3- يمكن عمل اختبار الكشف عن الفيروس بفحص عينة من الاسهال حيث يعتبر من الطرق التشخيصية المهمة ، و ان كانت من الممكن ان تعطي نتيجة ايجابية مزيفة في حالة إعطاء القط التطعيم ( ضد البارفواو طاعون القطط) قبل الاختبار بفترة 5 – 12 يوم.

كيف يمكن العلاج و الوقاية من مرض طاعون القطط :

إن العلماء والمختصون في مجالات الطب البيطري و مكافحة أمراض الحيوانات يعملون الي الان على اكتشاف دواءيعمل على تدمير فيروس طاعون القطط ولكن يتم حاليا علاج القطط المصابة بالمرض عن طريق رفع كفاءة جهارها المناعي وعلاج مضاعفات المرض و الاعراض الناتجة عنه والتي يستخدم فيها ما يلي :

١-يقوم الطبيب البيطري المعالج بوصف بعض المضادات الحيوية والتي تعمل على منع العدوى البكتيرية التي قد تحدث نتيجة ضعف المناعة الناتج عن الإصابة بالفيروس ( طاعون القطط او البارفو).

٢- ينصح بعزل القطط المصابة بالفيروس بشكل تام و بعيدا عن القطط الأخرى السليمة ، مع ضرورة التشديد على غسل اليدين بصفة مستمرة و تطهيرها بمعقم و تطهير كل الأماكن المحيطة بالقطط المصابة جيدا حيث ان فيروس طاعون القطط يتميز بمقاومته العالية للمعقمات و المطهرات.

٣- يتم وضع محلول في الوريد للعمل على وقاية القطط المصابة من مشكلة الجفاف و تعويض الاملاح المعدنية و السوائل المفقودة بسبب الاسهال الناتج عن الإصابة بفيروس طاعون القطط.

٤- ان القطط الكبيرة في السن قد تزداد فرص نجاتها وتعافيها من المرض اذا تم تشخيص مرضها مبكراً وعلاجها بشكل سليم وصحيح ولكن على العكس من ذلك فإن القطط الصغيرة التي لا يزيد عمرها عن شهرين قد تقل نسبة تعافيها من المرض كما تزداد نسبة الوفيات بين هذه الاعمار الصغيرة.

من ابرز المعلومات التي بينتها الدراسات البيطرية والطبية الحديثة ، انه اذا استمرت القطط المصابة بفيروس طاعون القطط او البارفو على قيد الحياة لمدة تزيد عن ٥ أيام فإن فرص التعافي و نجاح العلاج ترتفع بشكل كبير وكذلك ترتفع حالات وفاة القطة اذا تأخر العلاج و التي قد تصل في أحيان كثيرة الى ٩٠ ٪.

كما ان ، القطط التي أصيبت بالمرض من قبل تتكون عندها مناعة ضد الفيروس طوال حياتها ، و أيضا القطط الصغيرة بعد الولادة تحصل على الاجسام المضادة من الام والتي تمنحها حماية ضد المرض لفترة تختلف على حسب كمية الاجسام المضادة والتي تقريباً تتراوح بين ٦ أسابيع الى ٣ شهور.

يرجى الانتباه بأن فيروس طاعون القطط أو البارفو له القدرة على الحياة في البيئة لمدة عام لذلك يجب تطهير المكان جيدا والأدوات  بالكلور في حالة وجود حالات مصابة مسبقا ،و ان كانت المطهرات فعاليتها محدودة مع هذا الفيروس.

د. شيرين عادل القزاز

لمزيد من الاستفسارات يرجى التواصل عبر البريد الالكتروني :

Drshereenalkazaz@gmail.com

 

 

كلمات دالة

aak_news