العدد : ١٦١٢٤ - الاثنين ١٦ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٢٤ - الاثنين ١٦ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

المسألة أكبر من فراغ تشريعي

أول‭ ‬السطر‭:‬

مقاول‭ ‬واحد‭ ‬فقط،‭ ‬بادر‭ ‬مشكورا‭ ‬بإزالة‭ ‬بيت‭ ‬آيل‭ ‬للسقوط‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬مجانا،‭ ‬بسبب‭ ‬الأمطار‭.. ‬والسؤال‭: ‬أين‭ ‬باقي‭ ‬المقاولين‭ ‬وشركات‭ ‬ومؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬عن‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬ومساعدة‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭..‬؟؟

المسألة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬فراغ‭ ‬تشريعي‭:‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬ستناقش‭ ‬لجنة‭ ‬الخدمات‭ ‬النيابية‭ ‬رد‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬الإعلام‭ ‬على‭ ‬استفسارات‭ ‬اللجنة‭ ‬بشأن‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬بتعديل‭ ‬بعض‭ ‬أحكام‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ (‬47‭) ‬لسنة‭ ‬2002‭ ‬بشأن‭ ‬تنظيم‭ ‬الصحافة‭ ‬والطباعة‭ ‬والنشر‭.. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬طالبت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬القانونيين‭ ‬تنظيم‭ ‬عمل‭ ‬صانعي‭ ‬المحتوى‭ ‬الإلكتروني‭ ‬وأهمية‭ ‬إدراجهم‭ ‬ضمن‭ ‬قانون‭ ‬النشر‭.. ‬لأنه‭ ‬باختصار‭ ‬يوجد‭ ‬فراغ‭ ‬تشريعي‭ ‬لهذه‭ ‬المسألة،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬قانون‭ ‬ينظم‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

المسألة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬فراغ‭ ‬تشريعي‭.. ‬المسألة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬قانون‭ ‬يضمن‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الحرية‭ ‬المسؤولة،‭ ‬ويحفظ‭ ‬حق‭ ‬الدولة‭ ‬والمواطن،‭ ‬كما‭ ‬يعزز‭ ‬المسؤولية‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬أي‭ ‬خبر‭ ‬أو‭ ‬تغريدة‭ ‬أو‭ ‬مادة‭ ‬على‭ ‬حسابات‭ ‬التواصل‭.‬

المسألة،‭ ‬هي‭ ‬أهمية‭ ‬وضرورة‭ ‬الإيمان‭ ‬بدور‭ ‬وتأثير‭ ‬المواقع‭ ‬والحسابات،‭ ‬وتنظيم‭ ‬عملها،‭ ‬وتأكيد‭ ‬دعم‭ ‬نشاطها‭ ‬وحراكها،‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬استغلال‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬عملها‭ ‬قانونا‭ ‬بأنه‭ ‬مصادرة‭ ‬للحرية،‭ ‬وتخرج‭ ‬لنا‭ ‬بيانات‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬لتنعق‭ ‬ضد‭ ‬أي‭ ‬أمر‭ ‬تنظيمي‭ ‬هنا،‭ ‬بحجة‭ ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير‭.‬

المسألة،‭ ‬ليست‭ ‬أرباحا‭ ‬تجنيها‭ ‬تلك‭ ‬الحسابات‭ ‬وأفرادها،‭ ‬من‭ ‬الإعلانات‭ ‬والمواد‭ ‬المنشورة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تفرض‭ ‬عليها‭ ‬رسوم‭ ‬ولا‭ ‬ضريبة،‭ ‬لأن‭ ‬النظر‭ ‬هنا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬يكون‭ ‬قاصرا،‭ ‬ويكون‭ ‬‮«‬حسدا‮»‬‭ ‬قد‭ ‬يروج‭ ‬له‭ ‬البعض،‭ ‬مقارنة‭ ‬بوسائل‭ ‬إعلامية‭ ‬مسجلة‭ ‬تدفع‭ ‬رسوما‭ ‬وضرائب‭.‬

المسألة،‭ ‬هي‭ ‬حاجة‭ ‬المجتمع‭ ‬والدولة‭ ‬إلى‭ ‬قانون‭ ‬عصري‭ ‬متطور،‭ ‬يواكب‭ ‬التقدم‭ ‬التكنولوجي‭ ‬والفضاء‭ ‬المفتوح،‭ ‬وهناك‭ ‬تجارب‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول،‭ ‬ممن‭ ‬تراقب‭ ‬وتحاسب،‭ ‬وتفرض‭ ‬رسوما‭ ‬وضرائب‭ ‬على‭ ‬الحسابات‭ ‬والمواقع،‭ ‬و«اليوتيوبر‭ ‬والبلوجر‭ ‬والفشنيستات،‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬صانعي‭ ‬المحتوى‭ ‬الإلكتروني‭ ‬الإعلامي‭ ‬والإعلاني‮»‬‭.‬

المسألة،‭ ‬هي‭ ‬ضمان‭ ‬مراعاة‭ ‬المحتوى‭ ‬للذوق‭ ‬العام،‭ ‬وبما‭ ‬يتفق‭ ‬مع‭ ‬الحرية‭ ‬المسؤولة،‭ ‬ليس‭ ‬على‭ ‬الحسابات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬فقط،‭ ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬منصات‭ ‬أخرى‭ ‬تنشر‭ ‬الضرر‭ ‬والتجاوزات‭ ‬الأخلاقية‭ ‬دونما‭ ‬رقيب،‭ ‬مثل‭ ‬بعض‭ ‬حسابات‭ ‬‮«‬التيك‭ ‬توك‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬يتابعها‭ ‬الصغار‭ ‬ليل‭ ‬نهار،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬حظر‭ ‬ولا‭ ‬منع‭. ‬

المسألة،‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭ ‬والمناقشة‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬والمختصة،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭.‬

آخر‭ ‬السطر‭:‬

إلى‭ ‬سعادة‭ ‬وزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬الفاضلة،‭ ‬مواطنة‭ ‬بحرينية‭ ‬طلبت‭ ‬لقاء‭ ‬مسؤول‭ ‬في‭ ‬الوزارة،‭ ‬واتصلت‭ ‬بمكتبه‭ ‬عدة‭ ‬مرات،‭ ‬وأرسلت‭ ‬رسائل‭ ‬على‭ ‬الإيميل،‭ ‬ولم‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬رد،‭ ‬وذهبت‭ ‬إلى‭ ‬مكتبه‭ ‬ولم‭ ‬تستطع‭ ‬مقابلته،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬حارس‭ ‬الأمن‭ ‬بمكتب‭ ‬المسؤول‭ ‬أبلغها‭ ‬برفض‭ ‬الطلب‭..!! ‬فأين‭ ‬سياسة‭ ‬الباب‭ ‬المفتوح‭ ‬وخدمة‭ ‬المواطن‭..‬؟؟‭ ‬ولا‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬سعادة‭ ‬الوزيرة‭ ‬الفاضلة‭ ‬تقبل‭ ‬بهذا‭ ‬التصرف‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news