العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

الثقافي

نبض: تقدمي يا حبيبتي

{ علي الستراوي.

السبت ٠٨ يناير ٢٠٢٢ - 02:00

جاءتْ‭ ‬لتذكرني‭ ‬بالعام‭ ‬الجديد‭..‬

في‭ ‬ملتقى‭ ‬القصيدة‭ ‬والرقص

هي‭ ‬بداية‭ ‬لصباحٍ‭ ‬ممطرٍ‭ ‬بالفرح

تُحيك‭ ‬فيه‭ ‬الغيوم‭ ‬شهوة‭ ‬البرق‭..‬

وتهجسُ‭ ‬الركضَ‭ ‬سمة‭ ‬الرعد‭ ‬في‭ ‬معترك‭ ‬الفُكر

حيثُ‭ ‬اللعبة‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الأخير‭ ‬نطفةٌ‭ ‬كبرت‭..‬

وفي‭ ‬الثاني‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬الألفين‭ ‬مدت‭ ‬قامتها‭..‬

دون‭ ‬أن‭ ‬تعي‭ ‬أن‭ ‬الريح‭ ‬صبية‭ ‬في‭ ‬الحبِ‭..‬

لم‭ ‬تبلغ‭ ‬الحُلمُ

وإن‭ ‬الخُطى‭ ‬ضائعةٌ‭ ‬في‭ ‬المجهول‭..‬

مسألةٌ‭ ‬مريبة‭..‬

ترتدي‭ ‬جثثا‭ ‬شوهها‭ ‬الفتكُ‭..‬

وأضناها‭ ‬اقتتال‭ ‬أمعاء‭ ‬البطنِ‭ ‬في‭ ‬الضيق‭ ‬البغيض

والهدير‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الرعد‭ ‬نبض‭ ‬مريب

فلا‭ ‬النخل‭ ‬أضاع‭ ‬أُنثاه‭..‬

ولا‭ ‬البحر‭ ‬تجاسر‭ ‬على‭ ‬سنوات‭ ‬غربته‭..‬

الأرضُ‭ ‬لينة‭ ‬دون‭ ‬ماء

وقامة‭ ‬شجر‭ ‬السنديان‭ ‬أرهقها‭ ‬الانتظار‭!‬

أعيدِي‭ ‬أغنية‭ ‬دون‭ ‬موسيقى‭ ‬الخوف‭ ‬لأوتار‭ ‬قلبي

وشعراً‭ ‬يكتبني‭ ‬في‭ ‬الأمل‭ ‬صحوة‭ ‬لدِيْك‭ ‬الفجر

لعل‭ ‬من‭ ‬أدركه‭ ‬الشتات‭..‬

لن‭ ‬يعيدَ‭ ‬لمزمار‭ ‬الحرب‭..‬

ولن‭ ‬يصارع‭ ‬قسوة‭ ‬الجوع‭ ‬في‭ ‬اليتم

ولن‭ ‬يتقدم‭ ‬في‭ ‬عراك‭ ‬الدم

ضعي‭ ‬كأسك‭ ‬في‭ ‬كتب‭ ‬النُحاة‭..‬

لعل‭ ‬حروف‭ ‬الضوء‭ ‬تتقدم‭ ‬في‭ ‬الياسمين

ولعل‭ ‬سنابل‭ ‬القمح‭ ‬تزين‭ ‬الطرقات‭..‬

أفواه‭ ‬تتقاسم‭ ‬رغيفها‭..‬

دون‭ ‬ضجيج‭ ‬تلوك‭ ‬جوعها‭ ‬بهدوء

وقبل‭ ‬موعد‭ ‬الاحتفال‭..‬

تقدم‭ ‬العمرُ‭ ‬ياحبيبتي‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬القلق‭..‬

والليلُ‭ ‬أضحى‭ ‬قمرا‭ ‬يسامرنا‭..‬

كؤوسك‭ ‬العذراء‭ ‬ذاكرتي‭ ‬النشطة

والحكايات‭ ‬التي‭ ‬فصّلتها‭ ‬لكِ‭..‬

لم‭ ‬تغادر‭ ‬عتبتها‭..‬

ولم‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬بها‭..‬

كان‭ ‬بالأمس‭ ‬رهين‭ ‬وحدته

قومي‭ ‬فما‭ ‬عادت‭ ‬لنا‭ ‬سنبلة

تخشى‭ ‬ضياعها‭ ‬في‭ ‬قسوة‭ ‬العاصفة

قومي‭ ‬لنوقظ‭ ‬الشموع‭..‬

ونحتفل‭ ‬بمقدم‭ ‬العريس‭ ‬الجديد

نراقصُ‭ ‬الطفولة‭ ‬بالمرح

لأن‭ ‬انحدار‭ ‬الشهب‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬ضوءا‭ ‬بريئا

ولا‭ ‬يعنى‭ ‬تشبثه‭ ‬بالحريق‭!‬

الأرضُ‭ ‬ثكلى‭..‬

والبدرُ‭ ‬في‭ ‬موضع‭ ‬السَحر‭..‬

قد‭ ‬يكون‭ ‬حكايتنا‭ ‬في‭ ‬صحوة‭ ‬العام‭..‬

وقد‭ ‬يكون‭ ‬ثوب‭ ‬أسلافنا‭ ‬الممزق

يعلوه‭ ‬الطين‭..‬

وتذهب‭ ‬به‭ ‬صبايا‭ ‬الحي‭ ‬للفرجة

عندها‭ ‬لن‭ ‬نستطيع‭ ‬إغلاق‭ ‬النوافذ

ولن‭ ‬تكون‭ ‬لنا‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إيقاظ‭ ‬الشموع

والرقص‭ ‬في‭ ‬الفناء‭ ‬الكبير

أحبك‭..‬

دون‭ ‬حياء‭..‬

ودون‭ ‬موعد‭ ‬اللقاء‭..‬

ابتهجي‭..‬

لعل‭ ‬عامنا‭ ‬استيقظ‭ ‬من‭ ‬سكرته

مدركاً‭ ‬أن‭ ‬النهار‭ ‬دون‭ ‬شمس‭ ‬مضيئة

موت‭ ‬بغيض‭..‬

أحبك‭.. ‬فلا‭ ‬تستعجلِ‭ ‬النهارات

بل‭ ‬تقدمي‭ ‬قبل‭ ‬الآخرين‭..‬

‭ ‬لإطفاء‭ ‬الحريق‭!‬

a‭.‬astrawi@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news