العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

الثقافي

بمسرحية «هدوء تام» للمؤلف يوسف الحمدان وإخراج عبدالله البكري..
مسرح جلجامش البحريني يشارك في مهرجان القاهرة المسرحي 2021

لقطة من العمل.

كتابة ومتابعة: على باقر

السبت ١٨ ديسمبر ٢٠٢١ - 10:06

بهيَّة‭ ‬تلك‭ ‬الصّور‭ ‬المشهدية‭ ‬الفنية‭ ‬المسرحية‭ ‬التي‭ ‬تحاكي‭ ‬مكامن‭ ‬الآلام‭ ‬التي‭ ‬تجثم‭ ‬بجبروتها‭ ‬وسطوتها‭ ‬على‭ ‬منابع‭ ‬الحياة‭ ‬الإنسانية‭ ‬الصَّافية‭ ‬التي‭ ‬أودعها‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬بل‭ ‬حُلِّيت‭ ‬بها‭ ‬إنسانيته‭ ‬بأن‭ ‬جعله‭ ‬الله‭ ‬خليفته‭ ‬في‭ ‬أرضه،‭ ‬يزهر‭ ‬بإنسانيته‭ ‬أينما‭ ‬كان‭ ‬ويسعد‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬ويبني‭ ‬ويعمر‭ ‬متعايشاً‭ ‬مع‭ ‬بني‭ ‬جنسه‭ ‬بإحساسِ‭ ‬صافٍ‭ ‬وبفكر‭ ‬متوثب‭.‬

‭ (‬الشباب‭) ‬وهم‭ ‬يتدربون‭ ‬بجد‭ ‬ونشاط‭ ‬ليطرحوا‭ ‬هذه‭ ‬الآلام‭ ‬التي‭ ‬تسود‭ ‬عالمنا‭ ‬المعاصر‭ ‬في‭ ‬أهم‭ ‬مهرجان‭ ‬دولي‭ ‬بوطننا‭ ‬العربي‭ ‬يترقبه‭ ‬الفنانون‭ ‬المسرحيون‭ ‬المشتغلون‭ ‬بمحاكاة‭ ‬الإنسان‭ ‬وقضاياه‭ ‬عبر‭ ‬المسرح‭ ‬الساحر‭ ‬الخلاَّق‭ ‬الذي‭ ‬يسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬القضايا‭ ‬الاجتماعية‭ ‬المهمة،‭ ‬لعلَّ‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬المسرح‭ ‬والفعل‭ ‬الجاذب‭ ‬للجماهير‭ ‬الشغوفة‭ ‬بالفكرة‭ ‬والحسِّ‭ ‬الفنِّي‭ ‬هو‭ ‬مدى‭ ‬صدقه‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬القضايا‭ ‬الإنسانية‭ ‬بأشكاله‭ ‬ومدارسه‭ ‬المختلفة‭ ‬بغية‭ ‬معالجة‭ ‬الواقع‭ ‬وإثارة‭ ‬الحس‭ ‬الإنساني‭ ‬لوضع‭ ‬حلول‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقدُّم‭ ‬مسيرتنا‭ ‬الإنسانية‭ ‬بعد‭ ‬الضَّياع‭ ‬والتَّقهقر‭ ‬والتّشتت‭.‬

هذه‭ ‬هي‭ ‬قراءتي‭ ‬للفكرة‭ ‬التي‭ ‬بُنِيت‭ ‬عليها‭ ‬الصور‭ ‬المشهدية‭ ‬لهذه‭ ‬المسرحية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬البحرينية‭ ‬التجريبية‭ ‬‮«‬هدوء‭ ‬تام‮»‬‭ ‬للمؤلف‭ ‬الفنان‭ ‬يوسف‭ ‬الحمدان‭ ‬الذي‭ ‬يعدَّ‭ ‬أستاذاً‭ ‬للنقد‭ ‬المسرحي‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والوطن‭ ‬العربي،‭ ‬فهو‭ ‬أيضاً‭ ‬مولع‭ ‬بالتمثيل‭ ‬والتأليف‭ ‬المسرحي‭ ‬والإخراج،‭ ‬وتعلم‭ ‬على‭ ‬يديه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الفنانين،‭ ‬يعشق‭ ‬التجريب‭ ‬المسرحي‭ ‬وأشكاله‭ ‬وحلاوة‭ ‬تحليلاته‭ ‬التذوقية‭ ‬من‭ ‬فنّه،‭ ‬أما‭ ‬مخرجها‭ ‬فهو‭ ‬الفنان‭ ‬عبدالله‭ ‬البكري‭ ‬أحد‭ ‬الشباب‭ ‬المهووس‭ ‬بالفن‭ ‬المسرحي‭ ‬تمثيلا‭ ‬وإخراجا‭ ‬ولديه‭ ‬رؤى‭ ‬جمالية‭ ‬في‭ ‬السينوغرافيا‭ ‬الموظفة‭ ‬في‭ ‬العرض‭ ‬المسرحي،‭ ‬والمسرحية‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬مسرح‭ ‬جلجامش‭ ‬البحريني‭ ‬وسوف‭ ‬تعرض‭ ‬ضمن‭ ‬العروض‭ ‬المسرحية‭ ‬المتنافسة‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬القاهرة‭ ‬الدولي‭ ‬للمسرح‭ ‬التجريبي‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬الثامنة‭ ‬والعشرين‭ ‬التي‭ ‬ستنطلق‭ ‬في‭ ‬14‭ - ‬18‭ ‬ديسمبر‭ ‬2021‭.‬

أسعدتني‭ ‬فرقة‭ ‬جلجامش‭ ‬المسرحية‭ ‬عندما‭ ‬قمت‭ ‬بزيارتهم‭ ‬وهم‭ ‬يتدربون‭ ‬في‭ ‬صالة‭ ‬نادي‭ ‬الخريجين‭ ‬على‭ ‬مسرحيتهم‭ ‬‮«‬هدوء‭ ‬تام‮»‬،‭ ‬فرأيتهم‭ ‬يقدمون‭ ‬عرضاً‭ ‬مسرحياً‭ ‬سارداً‭ ‬تجريباً‭ ‬تعبيريا‭ ‬بلغة‭ ‬الجسد‭ ‬يعبرعن‭ ‬مجمل‭ ‬مآسينا‭ ‬الإنسانية‭.. ‬المسرحية‭ ‬ومناخها‭ ‬مجرد‭ ‬من‭ ‬دلالة‭ ‬المكان‭ ‬أو‭ ‬الزمان‭ ‬تعرض‭ ‬في‭ ‬فضاء‭ ‬قاتم‭ ‬السَّواد‭ ‬وهذه‭ ‬إشارة‭ ‬جامعة‭ ‬للعالم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬هوية‭ ‬معينة‭ ‬لمكان‭ ‬معين‭ ‬أو‭ ‬لزمان‭ ‬ما،‭ ‬وقد‭ ‬لفت‭ ‬انتباهي‭ ‬أن‭ ‬العنوان‭ ‬هو‭ ‬رسالة‭ ‬منشودة‭ ‬كهدف‭ ‬سامٍ‭ ‬ودعوة‭ ‬خفيِّة‭.. ‬تتكشَّف‭ ‬تلك‭ ‬الدعوة‭ ‬عندما‭ ‬نرى‭ ‬للوهلة‭ ‬الأولى‭ ‬الأشياء‭ ‬المبعثرة‭ ‬من‭ ‬شرائط‭ ‬ممغنطة‭ ‬بعثرت‭ ‬بشكل‭ ‬فوضوي‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬المسرح،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لمعانها‭ ‬بواسطة‭ ‬الإضاءة‭ ‬وتكومها‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬المسرح‭ ‬كشرنقة‭ ‬شكلت‭ ‬متاهة‭ ‬التهمت‭ ‬بشراً‭ ‬بأجسادهم‭ ‬المنهكة‭ ‬المتكومة‭ ‬التي‭ ‬تتلوى‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬الخلاص‭ ‬والخروج‭ ‬من‭ ‬ربقة‭ ‬القيد‭ ‬هو‭ ‬صراع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حياة‭ ‬هادئة،‭ ‬فنرى‭ ‬الشرك‭ ‬المكوَّم‭ ‬يوحي‭ ‬بالاشمئزار‭ ‬لا‭ ‬الهدوء‭ ‬والسكينة،‭ ‬أما‭ ‬الموسيقى‭ ‬التي‭ ‬واكبت‭ ‬الفعل‭ ‬من‭ ‬المجسدين‭ ‬لأحداث‭ ‬المسرحية‭ ‬فتستثير‭ ‬الممثلين‭ ‬ليفرغوا‭ ‬حكاياتهم‭ ‬وهواجسهم‭ ‬بلغة‭ ‬أجسادهم‭ ‬التي‭ ‬يطوعونها‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬مجمل‭ ‬قضايا‭ ‬عالمهم‭ ‬المشحون‭ ‬بتراكم‭ ‬الهموم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والدعوية‭ ‬الإعلامية‭.‬

‭ ‬ندرك‭ ‬من‭ ‬مشاهدة‭ ‬العرض‭ ‬المسرحي‭ ‬طبيعته‭ ‬السردية‭ ‬في‭ ‬الشكل‭ ‬كلغة‭ ‬مستمدة‭ ‬من‭ ‬التعبير‭ ‬العام‭ ‬ومن‭ ‬الممثل‭ ‬الأول‭ ‬فيها‭ ‬‮«‬عمرالسعدي‮»‬،‭ ‬فهو‭ ‬المفعل‭ ‬للأحداث‭ ‬والرَّاوي‭ ‬التعبيري،‭ ‬وهو‭ ‬بمثابة‭ ‬المايسترو‭ ‬الذي‭ ‬يحرك‭ ‬العازفين،‭ ‬فهو‭ ‬الموزع‭ ‬الأساسي‭ ‬للموسيقى‭ ‬بجماليتها‭.. ‬المسرحية‭ ‬هي‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬مسرح‭ ‬‮«‬الباينتومايم‮»‬،‭ ‬فالأداء‭ ‬اللغوي‭ ‬تجسيداً‭ ‬يكاد‭ ‬لا‭ ‬يسمع‭ ‬إلَّا‭ ‬من‭ ‬ممثلها‭ ‬الأول‭ ‬الماستر،‭ ‬ينطق‭ ‬بصوته‭ ‬جملاً‭ ‬قصيرة‭ ‬ولكن‭ ‬لها‭ ‬دلالة‭ ‬تعبيرية‭ ‬تفجِّر‭ ‬الوجع‭ ‬العام،‭ ‬وهي‭ ‬بمثابة‭ ‬مفاتيح‭ ‬لتعبيرات‭ ‬بليغة‭ ‬يؤديها‭ ‬مجموعة‭ ‬الممثلين‭ ‬بأجسادهم‭ ‬وبتكويناتهم‭ ‬وأشكالهم‭ ‬يجسدون‭ ‬بها‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تعتصر‭ ‬عوالمهم‭.. ‬حركاتهم‭ ‬مجملها‭ ‬فوضوية‭ ‬مدروسة‭ ‬شكَّلها‭ ‬المخرج‭ ‬بعناية‭ ‬ليُوصلنا‭ ‬إلى‭ ‬قناعاتنا‭ ‬أننا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬مليء‭ ‬بالفوضى‭ ‬في‭ ‬كلِّ‭ ‬مناحي‭ ‬الحياة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تخصيص‭. ‬

لقد‭ ‬عبر‭ ‬الممثلون‭ ‬بتعبيراتهم‭ ‬عن‭ ‬مجمل‭ ‬قضايا‭ ‬سكان‭ ‬الأرض،‭ ‬وهي‭ ‬رسالة‭ ‬مهمة‭ ‬موجهة‭ ‬للإنسان‭ ‬الذي‭ ‬خلقه‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬أحسن‭ ‬تقويم‭ ‬وجعله‭ ‬أسمى‭ ‬المخلوقات‭ ‬بعقله‭ ‬وعلمه‭ ‬وخصَّه‭ ‬بالتعايش‭ ‬الإنساني‭ ‬والتعمير‭ ‬بشكل‭ ‬جماعي‭ ‬تعاوني،‭ ‬فكان‭ ‬الممثلون‭ ‬جميعهم‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬ضبط‭ ‬إيقاع‭ ‬العرض‭ ‬لتبدو‭ ‬حركاتهم‭ ‬الأدائية‭ ‬الجمالية‭ ‬لها‭ ‬دلالتها،‭ ‬وأن‭ ‬المخرج‭ ‬البكري‭ ‬أسهم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬سيناريو‭ ‬النَّص‭ ‬الذي‭ ‬كتبه‭ ‬المولف‭ ‬‮«‬الحمدان‮»‬‭ ‬واستطاع‭ ‬بحنكته‭ ‬الإخراجية‭ ‬أن‭ ‬يفصِّله‭ ‬أشكالاً‭ ‬جمالية‭ ‬معبرةً‭ ‬في‭ ‬دلالات‭ ‬مدروسة‭ ‬تسهم‭ ‬الموسيقى‭ ‬والمؤثرات‭ ‬والسينوغرافيا‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬جمالية‭ ‬الصورة‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭.‬

فتحيتي‭ ‬لكل‭ ‬الممثلين‭: ‬عمر‭ ‬السَّعدي،‭ ‬راشد‭ ‬العازمي،‭ ‬نجم‭ ‬مساعد،‭ ‬مريم‭ ‬حسن،‭ ‬كمال‭ ‬نبيل‭.. ‬وإلى‭ ‬المؤلف‭ ‬الموسيقي‭ ‬علي‭ ‬رضا‭ ‬ومساعد‭ ‬المخرج‭ ‬ومنفذ‭ ‬الصوت‭ ‬حسن‭ ‬فلامرزي‭ ‬ومنفذ‭ ‬الديكور‭ ‬حمد‭ ‬المرباطي‭ ‬ومنفذ‭ ‬الإضاءة‭ ‬عبدالله‭ ‬البكري‭ ‬ومنفذة‭ ‬الأزياء‭ ‬دانة‭ ‬حمدان‭ ‬ومدير‭ ‬الخشبة‭ ‬أحمد‭ ‬محفوظ‭ ‬ومدير‭ ‬الإنتاج‭ ‬حمد‭ ‬الدُّوسري‭ ‬ورئيس‭ ‬الوفد‭ ‬محسن‭ ‬الحايكي‭.‬

المخرج‭ ‬الذي‭ ‬شدَّني‭ ‬بعرضه،‭ ‬وقد‭ ‬عبرت‭ ‬له‭ ‬عن‭ ‬سعادتي‭ ‬بما‭ ‬شاهدته‭ ‬أثناء‭ ‬التدريبات‭ ‬والجهد‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬بذله‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬العرض‭ ‬المسرحي،‭ ‬وفرحت‭ ‬كثيراً‭ ‬مفتخرا‭ ‬بإمكاناتهم‭ ‬الفنية‭ ‬التعبيرية‭ ‬وبأدائهم‭ ‬التَّجسيدي‭ ‬المتميز‭ ‬الذي‭ ‬شدِّني‭.. ‬والمخرج‭ ‬البكري‭ ‬وضع‭ ‬رؤيته‭ ‬للعرض‭ ‬بشكل‭ ‬فني‭ ‬مغاير‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬سائد‭ ‬ليوصل‭ ‬كلمته‭ ‬وكلمة‭ ‬المؤلف‭ ‬بأن‭ ‬مطلبنا‭ ‬شيء‭ ‬إنساني‭ ‬بسيط‭ ‬‮«‬الهدوء‭ ‬التام‮»‬‭ ‬لنعيش‭ ‬بمودة‭ ‬وسلام‭ ‬حتى‭ ‬نزدهر‭ ‬حباً‭ ‬وتعاوناً‭ ‬وتزدهر‭ ‬جميع‭ ‬البلدان‭.‬

البكري‭ ‬عبَّر‭ ‬لي‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬سعيد‭ ‬جداً‭ ‬بمسرح‭ ‬جلجامش‭ ‬الذي‭ ‬أتاح‭ ‬له‭ ‬فرصة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬القاهرة‭ ‬الدولي‭ ‬للمسرح‭ ‬التجريبي‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المهرجانات‭ ‬الدُّولية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬التجريبي،‭ ‬وبتأكيد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المسرحية‭ ‬وهؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬المؤدين‭ ‬للمسرحية‭ ‬إضافة‭ ‬لرصيده‭ ‬الفني،‭ ‬وأن‭ ‬تواجده‭ ‬مع‭ ‬الفرقة‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭ ‬المكتنز‭ ‬بالعروض‭ ‬المسرحية‭ ‬التنافسية‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬الحبيبة‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬إنجاز‭ ‬للمسرح‭ ‬البحريني،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬المحفل‭ ‬الفني‭ ‬بورشه‭ ‬وحلقاته‭ ‬النقدية‭ ‬التي‭ ‬سيديرها‭ ‬أساتذة‭ ‬متخصصون‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الخبرات‭ ‬ستسهم‭ ‬في‭ ‬بنائنا‭ ‬فنياً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشاركة‭ ‬والتفاعل‭. ‬

أما‭ ‬عن‭ ‬المسرحية‭ ‬فستجد‭ ‬أن‭ ‬العنوان‭ ‬لا‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬أحداث‭ ‬المسرحية‭ ‬إطلاقاً‭.. ‬فالمسرحية‭ ‬ملتهبة‭ ‬بفوضى‭ ‬متوحشة‭ ‬تسيطرعلى‭ ‬العرض‭ ‬كلِّـه‭. ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬متنفس‭ ‬‮«‬للهدوء‭ ‬تام‮»‬‭ ‬المنشود،‭ ‬وجميع‭ ‬صوري‭ ‬المشهدية‭ ‬التي‭ ‬أدرجتها‭ ‬ورتبتها‭ ‬بكل‭ ‬التفاصيل‭ ‬والدلالات‭ ‬والتكوينات‭ ‬تطرح‭ ‬صرخات‭ ‬وآلام‭ ‬عند‭ ‬المشاهدة‭.. ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬مَسْرَحها‭ ‬بتعبيراتها‭ ‬الجسدية‭ ‬لتعبر‭ ‬عن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القضايا،‭ ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬المسموع‭ ‬لا‭ ‬يهمه،‭ ‬وإنما‭ ‬الاشتغال‭ ‬بالحالات‭ ‬النفسية‭ ‬المكتنزة‭ ‬في‭ ‬داخل‭ ‬الممثل‭ ‬وإخراجها،‭ ‬فبلاغة‭ ‬الجسد‭ ‬في‭ ‬حركته‭ ‬وتشكُّله‭ ‬مهمة‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬المشكلات‭.. ‬لذلك‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬أخرجت‭ ‬العرض‭ ‬المسرحي‭ ‬بشكل‭ ‬تجريبي‭ ‬والمهرجان‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬تجريبي‭. ‬لذا‭ ‬دعوني‭ ‬أجرب‭.. ‬ولذلك‭ ‬أنصح‭ ‬بالمشاهدة‭ ‬أولا‭ ‬حتى‭ ‬نتعرف‭ ‬المغزى‭ ‬من‭ ‬العنوان‮»‬‭.‬

وأن‭ ‬جميع‭ ‬الشباب‭ ‬الممثلين‭ ‬بينهم‭ ‬عنصر‭ ‬نسائي‭ ‬وحيد،‭ ‬وهذا‭ ‬الجنس‭ ‬لا‭ ‬يشكل‭ ‬عندي‭ ‬سوى‭ ‬أنه‭ ‬عنصر‭ ‬إنساني‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬تحديد‭ ‬هويتة‭ ‬الأنثوية،‭ ‬فكلنا‭ ‬موجوعون‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التصدعات‭ ‬والمشاكل‭ ‬والقضايا‭ ‬التي‭ ‬نتجرع‭ ‬غصصها‭ ‬حسرات‭ ‬وآلاما،‭ ‬أما‭ ‬أنا‭ ‬فسعيد‭ ‬جداً‭ ‬بتجربتي‭ ‬وبمجموعة‭ ‬الممثلين‭ ‬المجسدين،‭ ‬فهم‭ ‬مجتهدون‭ ‬يستوعبون‭ ‬الحركة‭ ‬الجسدية‭ ‬ومرونتها‭ ‬في‭ ‬التشكيل‭ ‬والتعبير‭ ‬وبذلوا‭ ‬تعاونا‭ ‬وإخلاصا‭ ‬ليدللوا‭ ‬على‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وهم‭ ‬جميعاً‭ ‬أصدقائي‭ ‬أعتز‭ ‬بهم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news