العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

مرحبًا بأمير الإصلاح والتنوير

تستقبلُ‭ ‬مملكةُ‭ ‬البحرين‭ ‬اليوم‭ ‬بكلِّ‭ ‬الحفاوةِ‭ ‬والترحيبِ‭ ‬والتقديرِ‭ ‬صاحبَ‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬ولي‭ ‬عهد‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الاحتفاءَ‭ ‬الكبير‭ ‬بحضور‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬إنما‭ ‬يأتي‭ ‬تعبيرًا‭ ‬عن‭ ‬مشاعرِ‭ ‬المحبةِ‭ ‬والاعتزازِ‭ ‬والإجلالِ‭ ‬تجاه‭ ‬قائدٍ‭ ‬شاب‭ ‬يتمتعُ‭ ‬برؤى‭ ‬ثاقبةٍ‭ ‬ومواقفَ‭ ‬حازمةٍ‭ ‬تحظى‭ ‬بكل‭ ‬التقدير‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬مواقفه‭ ‬الأخوية‭ ‬الصادقة‭ ‬في‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الوثيقة‭ ‬والعميقة‭ ‬الممتدة‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والسعودية‭.‬

لقد‭ ‬لمسنا‭ ‬بكل‭ ‬جلاء‭ ‬ذلك‭ ‬الحماسَ‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬أبداه‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬لإعطاء‭ ‬طاقاتٍ‭ ‬جديدة‭ ‬وزخمٍ‭ ‬أكبر‭ ‬للعلاقاتِ‭ ‬البحرينية‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إنشاء‭ ‬مجلس‭ ‬التنسيق‭ ‬البحريني‭ ‬السعودي‭ ‬والذي‭ ‬فتح‭ ‬آفاقًا‭ ‬رحبة‭ ‬لتطويرِ‭ ‬العلاقاتِ‭ ‬الثنائية‭ ‬إلى‭ ‬مراحل‭ ‬أكثر‭ ‬تكاملا‭ ‬واندماجًا‭ ‬تطبيقًا‭ ‬لمبادرة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وأخيه‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.‬

إن‭ ‬من‭ ‬بواعث‭ ‬الافتخارِ‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬والسعودية،‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬يقودُ‭ ‬مسيرةَ‭ ‬العملِ‭ ‬الحكومي‭ ‬في‭ ‬البلدين‭ ‬هما‭ ‬قائدان‭ ‬شابان‭ ‬يتمتعان‭ ‬برؤى‭ ‬إصلاحية‭ ‬متقدمة‭ ‬وأفكار‭ ‬عصرية‭ ‬مستنيرة‭ ‬وهما‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬وسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ظهر‭ ‬بوضوحٍ‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التناغمِ‭ ‬الفكري‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والإداري‭ ‬في‭ ‬الرؤى‭ ‬والتوجهات‭ ‬التي‭ ‬يعبران‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المواقف‭ ‬والسياسات‭.‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬لا‭ ‬غرو‭ ‬أن‭ ‬نطلقَ‭ ‬على‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬لقبَ‭ ‬‮«‬أمير‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتنوير‮»‬‭ ‬في‭ ‬السعودية،‭ ‬فهو‭ ‬بأفكاره‭ ‬وقراراته‭ ‬التي‭ ‬تتسمُ‭ ‬بالجرأةِ‭ ‬والحزم‭ ‬والإقدام‭ ‬يعد‭ ‬بمثابةِ‭ ‬القائدَ‭ ‬الذي‭ ‬انتظرته‭ ‬بلادُ‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬طويلا‭ ‬ليقودها‭ ‬إلى‭ ‬نمطِ‭ ‬حياةٍ‭ ‬حضاري‭ ‬وحداثي‭ ‬جديد‭ ‬يتسمُ‭ ‬بالمرونةِ‭ ‬والانفتاحِ‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التجديد‭ ‬والتطوير‭ ‬المستمر‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬رؤيةَ‭ ‬السعودية‭ ‬2030‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬قد‭ ‬كانت‭ ‬تتويجًا‭ ‬لهذه‭ ‬التوجهات‭ ‬العصرية‭.‬

فخلال‭ ‬سنوات‭ ‬قليلة،‭ ‬استطاعَ‭ ‬الأميرُ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬أن‭ ‬يرسمَ‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬ملامحَ‭ ‬مجتمعٍ‭ ‬جديدٍ‭ ‬قادرٍ‭ ‬على‭ ‬التعاملِ‭ ‬بكل‭ ‬ثقةٍ‭ ‬واقتدار‭ ‬مع‭ ‬تحدياتِ‭ ‬العصر‭ ‬والتحولات‭ ‬العالميَّة‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬نقدِّرُ‭ ‬عاليًا‭ ‬لسمو‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬أن‭ ‬أحدَ‭ ‬أهم‭ ‬أهداف‭ ‬جولته‭ ‬الخليجية‭ ‬الحالية‭ ‬هي‭ ‬العملُ‭ ‬على‭ ‬إعادةِ‭ ‬الروح‭ ‬والحيوية‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬وتفعيل‭ ‬قرارات‭ ‬قمة‭ ‬العلا‭ ‬الخليجية،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬مسيرة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬ثوابت‭ ‬السياسة‭ ‬البحرينية‭ ‬والتي‭ ‬تعتبر‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ضرورة‭ ‬استراتيجية‭ ‬ومصدر‭ ‬قوة‭ ‬ومنعة‭ ‬لكل‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭.‬

فمرحبًا‭ ‬بكم‭ ‬يا‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬درة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬ونسأل‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬أن‭ ‬يكلل‭ ‬جهودكم‭ ‬المباركة‭ ‬لما‭ ‬يحقق‭ ‬طموحات‭ ‬وآمال‭ ‬أبناء‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬نحو‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬ومنعة‭ ‬وتكاملاً‭ ‬وتلاحمًا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭.‬

 

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//