العدد : ١٦١٢٤ - الاثنين ١٦ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٢٤ - الاثنين ١٦ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٣هـ

شرق و غرب

بين الصين وأمريكا.. مصالح متداخلة ومنافسة استراتيجية

الأربعاء ٠٨ ديسمبر ٢٠٢١ - 10:12

بقلم‭: ‬فيليب‭ ‬غولوب

 

لقد‭ ‬أظهرت‭ ‬آخر‭ ‬الأرقام‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المحدثة‭ ‬أن‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬الأمريكيين‭ ‬بمختلف‭ ‬أصنافهم‭ ‬قد‭ ‬استثمروا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ألف‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬طفرة‭ ‬اقتصادية‭ ‬وتجارية‭ ‬وصناعية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬جعلت‭ ‬منها‭ ‬أكبر‭ ‬منافس‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬ريادة‭ ‬العالم‭. ‬

كان‭ ‬انضمام‭ ‬الصين‭ ‬إلى‭ ‬منظمة‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2001‭ ‬مدعومًا‭ ‬بالأمل‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬تحرير‭ ‬اقتصاد‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الانفتاح‭ ‬السياسي‮»‬‭. ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا،‭ ‬وحدث‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬ترغب‭ ‬فيه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬ويأمله‭ ‬صناع‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬إلغاء‭ ‬القيود‭ ‬يخدم‭ ‬سلطات‭ ‬بيكين،‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬الأمريكية‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭ ‬لمواجهة‭ ‬النزعات‭ ‬الحمائية‭ ‬للبيت‭ ‬الأبيض‭.‬

في‭ ‬خطابه‭ ‬الافتتاحي‭ ‬في‭ ‬منتدى‭ ‬‮«‬بواو‮»‬،‭ ‬الصيني‭ ‬الموازي‭ ‬للمنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭ (‬دافوس‭)‬،‭ ‬تحدث‭ ‬الرئيس‭ ‬الصيني‭ ‬شي‭ ‬جين‭ ‬بينج‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬2021‭ ‬عن‭ ‬قيام‭ ‬نظام‭ ‬دولي‭ ‬جديد‭. ‬وفي‭ ‬إشارة‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬رفض‭ ‬الرئيس‭ ‬الصيني‭ ‬أي‭ ‬فكرة‭ ‬عن‭ ‬‮«‬الحرب‭ ‬الباردة‮»‬‭ ‬و«الهيمنة‮»‬‭.‬

يقول‭ ‬الرئيس‭ ‬الصيني‭: ‬‮«‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬تعزيز‭ ‬تحرير‭ ‬وتسهيل‭ ‬التجارة‭ ‬والاستثمار،‭ ‬وتعميق‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وتقوية‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬وبناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬عالمي‭ ‬مفتوح‭. ‬في‭ ‬عصر‭ ‬العولمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬يعد‭ ‬الانفتاح‭ ‬والتكامل‭ ‬اتجاهًا‭ ‬تاريخيًّا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬وقفه‭. ‬يتعارض‭ ‬تشييد‭ ‬الجدران‭ ‬أو‭ ‬‮«‬الفصل‮»‬‭ ‬مع‭ ‬القوانين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ومبادئ‭ ‬السوق‮»‬‭.‬

أصبحت‭ ‬هذه‭ ‬الترنيمة‭ ‬الليبرالية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬هي‭ ‬الفكرة‭ ‬السائدة‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬الرسمي‭. ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الجهود‭ ‬الحمائية‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬عبر‭ ‬الوطنية‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬وصول‭ ‬جمهورية‭ ‬الصين‭ ‬الشعبية‭ ‬إلى‭ ‬التقنيات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬فإن‭ ‬الدولة‭ ‬الصينية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬الحزب‭ ‬الواحدة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تدافع‭ ‬عن‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬والتمويل‭ ‬العالمي‭. ‬بالاستفادة‭ ‬من‭ ‬الوطنية‭ ‬المحدودة‭ ‬والشهية‭ ‬غير‭ ‬المحدودة‭ ‬للمجموعات‭ ‬عبر‭ ‬الوطنية،‭ ‬أزالت‭ ‬الحواجز‭ ‬التي‭ ‬منعت‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬أسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الوطنية‭ ‬وأصدرت‭ ‬تراخيص‭ ‬لمجموعات‭ ‬أمريكية‭ ‬كبيرة‭ ‬حتى‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬تشغيل‭ ‬شركات‭ ‬تابعة‭ ‬بنسبة‭ ‬100‭%‬‭ ‬أو‭ ‬مشاركة‭ ‬الأغلبية‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المتخصصة‭ (‬إدارة‭ ‬الأصول،‭ ‬المدفوعات،‭ ‬إصدار‭ ‬السندات،‭ ‬التأمين،‭ ‬التصنيف‭.. ‬إلخ‭).‬

كتبت‭ ‬جلوبال‭ ‬تايمز‭ ‬تقول‭ ‬بتاريخ‭ ‬4‭ ‬يونيو‭ ‬2020‭: ‬‮«‬تفتح‭ ‬الصين‭ ‬أبوابها‭ ‬فيما‭ ‬تنزع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الإغلاق‭ ‬وتبني‭ ‬السياسات‭ ‬الحمائية‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬التراخيص‭ ‬التي‭ ‬منحها‭ ‬بنك‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬2019‭ ‬و2020‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬غولدن‭ ‬ساكس‭ ‬وبلاك‭ ‬روك‭ ‬وجي‭ ‬مورغن‭ ‬تشميس‭ ‬ومستركارد‭ ‬وسيتي‭ ‬بنك‭ ‬ومورغان‭ ‬ستانلي‭ ‬وأمريكان‭ ‬اكبرس‭ ‬ومستاركارد‭ ‬وباييول‭. ‬

جاء‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬تحليلي‭ ‬مطول‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬تشاينا‭ ‬ديلي‭ ‬بتاريخ‭ ‬18‭ ‬مارس‭ ‬2021‭: ‬‮«‬إن‭ ‬وول‭ ‬ستريت‭ ‬ستميل‭ ‬إلى‭ ‬فعل‭ ‬ما‭ ‬تفعله‭ ‬على‭ ‬أفضل‭ ‬وجه‭: ‬أي‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الربح‮»‬‭.‬،‭ ‬وهي‭ ‬ذات‭ ‬الفكرة‭ ‬التي‭ ‬ذهبت‭ ‬إليها‭ ‬مجلة‭ ‬الا‭ ‬يكونوميست‭ ‬العريقة‭ ‬والتي‭ ‬قالت‭ ‬في‭ ‬عددها‭ ‬الصادر‭ ‬بتاريخ‭ ‬5‭ ‬سبتمبر‭ ‬2020‭: ‬‮«‬تخلق‭ ‬الصين‭ ‬فرصًا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الأجنبي‭ ‬يتوقعها،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬ليس‭ ‬بهذه‭ ‬السرعة‮»‬‭. ‬

يركز‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المراقبين‭ ‬على‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين‮»‬‭ ‬فيما‭ ‬كتبت‭ ‬صحيفة‭ ‬الفاينانشيال‭ ‬تايمز‭ ‬تقول‭ ‬بتاريخ‭ ‬4‭ ‬فبراير‭ ‬2021‭ ‬أيضا‭: ‬‮«‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بجني‭ ‬الأموال‭ ‬هناك‭ ‬حقيقة‭ ‬جوهرية‭ ‬حول‭ ‬التنافس‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين‭ ‬‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬الجاذبة‭ ‬والأمور‭ ‬الأخرى‭ ‬المنفرة‮»‬‭. ‬هي‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬تجذب‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬تتعارض‭ ‬فقط‮»‬‭.‬

وفقًا‭ ‬للتقديرات‭ ‬الرسمية،‭ ‬بلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬التدفقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬الصين‭ ‬620‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬السابق‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬والتي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تضاف‭ ‬إليها‭ ‬عشرات‭ ‬الاكتتابات‭ ‬العامة‭ ‬للشركات‭ ‬الصينية‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الأمريكية‭.‬

في‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2019‭. ‬كان‭ ‬المستثمرون‭ ‬الأمريكيون‭ ‬يمتلكون‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬813‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬والسندات‭ ‬الصينية،‭ ‬مقارنة‭ ‬بنسبة‭ ‬368‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المبلغ‭ ‬سيصل‭ ‬الإجمالي‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬1‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭. ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020‭. ‬زادت‭ ‬حيازات‭ ‬الأجانب‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬بنسبة‭ ‬50‭%‬‭ ‬والسندات‭ ‬بنسبة‭ ‬28‭%‬‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعام‭ ‬السابق‭.‬

هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬التدفقات‭ ‬الوافدة‭ ‬لأن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الصينية‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬الأسهم‭ ‬لديها‭ ‬شركات‭ ‬تابعة‭ ‬مقرها‭ ‬في‭ ‬ملاذات‭ ‬ضريبية‭ ‬خارجية‭. ‬ثلاثة‭ ‬وسبعون‭ ‬شركة‭ ‬تابعة‭ ‬في‭ ‬جزر‭ ‬كايمان‭: ‬‮«‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬أخرى‭ ‬بعد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬وتايوان‮»‬‭.‬

جاء‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬صادرة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬يوليو‭ ‬2021‭ ‬ما‭ ‬يلي‭: ‬‮«‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭. ‬أصبح‭ ‬لدى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وبريطانيا‭ ‬ودول‭ ‬منطقة‭ ‬اليورو‭ ‬830‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬الشركات‭ ‬الصينية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الملاءات‭ ‬الضريبية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬705‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬عبر‭ ‬جزر‭ ‬كايمان‭ ‬وحدها‭. ‬خلص‭ ‬تقرير‭ ‬حديث‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬اندماج‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬يتسارع‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‮»‬‭.‬

يرافق‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬حققته‭ ‬الصين‭ ‬دبلوماسية‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬تُعرف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬الذئاب‭ ‬المحاربة‮»‬‭ ‬وتأكيد‭ ‬لا‭ ‬هوادة‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬الوطنية‭ (‬المطالبات‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬آسيا،‭ ‬والتدابير‭ ‬الاقتصادية‭ ‬القسرية‭ ‬أو‭ ‬العقوبات‭ ‬المطبقة‭ ‬على‭ ‬البلدان‭ ‬والأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬ينتقدون‭ ‬سجل‭ ‬الجمهورية‭. ‬حقوق‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬شينجيانغ‭ ‬وهونغ‭ ‬كونغ‭...).‬

هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬العولمة‭ ‬والسيادة‭ ‬أقل‭ ‬تناقضًا‭ ‬مما‭ ‬يبدو‭. ‬كان‭ ‬صعود‭ ‬الصين‭ ‬ممكنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاندماج‭ ‬المنظم‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬العالمية‭. ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التدويل‭ ‬لم‭ ‬يحصرها‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬تنمية‭ ‬تابع،‭ ‬بل‭ ‬ساعد‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬قوتها‭.‬

هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬ليست‭ ‬جديدة‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬دمج‭ ‬مناطق‭ ‬جغرافية‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬الأوروبي‭ ‬المركز‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬أدى‭ ‬أحيانًا‭ ‬إلى‭ ‬غرق‭ ‬المجتمعات‭ ‬الضعيفة،‭ ‬فقد‭ ‬أدى‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬تركيزات‭ ‬جديدة‭ ‬للقوة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭.‬

وهكذا،‭ ‬لعبت‭ ‬تدفقات‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬صعود‭ ‬المستعمرات‭. ‬كانت‭ ‬ضرورية‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬لأنها‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تكامل‭ ‬الفضاء‭ ‬القاري‭ ‬وظهور‭ ‬قوة‭ ‬صناعية‭ ‬عظيمة‭. ‬مول‭ ‬الأوروبيون‭ -‬وخاصة‭ ‬لندن‭- ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬واستثمروا‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬والزراعة‭ ‬والثروة‭ ‬الحيوانية‭ ‬وحكومات‭ ‬الولايات‭ ‬والحكومات‭ ‬المحلية‭ ‬والبنوك‭ ‬التجارية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ (‬الطرق‭ ‬والقنوات‭ ‬والسكك‭ ‬الحديدية‭).‬

منذ‭ ‬نهاية‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬1865‭ ‬إلى‭ ‬1900‭. ‬بلغ‭ ‬متوسط‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬22‭%‬‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الاستثمار‭ ‬البريطاني‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬1913‭. ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬‮«‬الصناعات‭ ‬الناشئة‮»‬‭ ‬والذعر‭ ‬المالي‭ ‬المتكرر‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬فقد‭ ‬مثلوا‭ ‬‮«‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلث‭ ‬الاستثمار‭ ‬البريطاني‭ ‬خارج‭ ‬الإمبراطورية‮»‬‭.‬

لعبت‭ ‬هذه‭ ‬التدفقات‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا،‭ ‬وأحيانًا‭ ‬حاسما،‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬رأس‭ ‬المال،‭ ‬وساهمت‭ ‬في‭ ‬‮«‬التطور‭ ‬السريع‭ ‬لنظام‭ ‬النقل‭ ‬الأول‭ ‬بين‭ ‬الأقاليم‮»‬‭ ‬و«الغرب‭ ‬الأمريكي‭ ‬واندماجه‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭... ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الصناعي‭ ‬للساحل‭ ‬الشرقي‮»‬‭.‬

في‭ ‬اليابان،‭ ‬تلقت‭ ‬الجهود‭ ‬المكثفة‭ ‬للتحديث‭ ‬الصناعي‭ ‬والعسكري‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬ميجي‭ (‬1868-1912‭) ‬أيضًا‭ ‬مساعدة‭ ‬حيوية‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬البريطانيين‭ ‬والأمريكيين‭. ‬يشير‭ ‬المؤرخ‭ ‬هربرت‭ ‬فايس‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬اليابان‭ ‬احتاجتهم‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الأسلحة‭ ‬وشن‭ ‬الحرب،‭ ‬وتوحيد‭ ‬السكك‭ ‬الحديدية‭ ‬تحت‭ ‬إدارة‭ ‬وطنية‭ ‬فعالة،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الصناعة‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع،‭ ‬واكتساب‭ ‬وتطوير‭ ‬كوريا‭ ‬ومنشوريا‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬وتجهيز‭ ‬مدنها‭ ‬بالخدمات‭ ‬العامة‭.‬

كان‭ ‬حوالي‭ ‬نصف‭ ‬إجمالي‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬من‭ ‬فبراير‭ (‬1904‭ ‬إلى‭ ‬سبتمبر‭ ‬1905‭) ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬ديون‭ ‬خارجية‭. ‬لقد‭ ‬اعتمدت‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬الفنية‭ ‬والمعدات‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬لكن‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬جاء‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭. ‬يمكننا‭ ‬القول‭ ‬إنه‭ ‬بفضل‭ ‬هذه‭ ‬العاصمة،‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬ولائها‭ ‬السياسي،‭ ‬جعلت‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬اليابان‭ ‬قوة‭ ‬عظمى‮»‬‭.‬

في‭ ‬حال‭ ‬الصين،‭ ‬لعبت‭ ‬الدولة‭ ‬دورًا‭ ‬رائدًا،‭ ‬مع‭ ‬الانفتاح‭ ‬التدريجي‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الضوابط‭ ‬على‭ ‬أنواع‭ ‬وأحجام‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الأجنبي،‭ ‬ونقل‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشاريع‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬يشغل‭ ‬فيها‭ ‬الأجانب‭ ‬عمومًا‭ ‬مناصب‭. ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الصناعية‭ ‬الرئيسية،‭ ‬فرضت‭ ‬شروطها‭ ‬عليهم،‭ ‬بينما‭ ‬شجعت‭ ‬ظهور‭ ‬‮«‬أبطال‭ ‬وطنيين‮»‬‭ ‬مثل‭ ‬شركة‭ ‬هواوي‭ ‬يكون‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬المنافسة‭ ‬العالمية‭.‬

لم‭ ‬يؤد‭ ‬تحرير‭ ‬أنظمة‭ ‬الاستثمار‭ ‬وبيع‭ ‬أسهم‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬العقد‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين‭ ‬نفسه‭ ‬إلى‭ ‬فقدان‭ ‬السيطرة‭. ‬فقد‭ ‬احتفظت‭ ‬الدولة‭ ‬بـ«ملكية‭ ‬الأصول‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬تعيينات‭ ‬الموظفين،‭ ‬وأسس‭ ‬نظام‭ ‬رعاية‭ ‬قوي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الإشراف‭ ‬الشامل‭ ‬والتخطيط‭ ‬للأجهزة‭ ‬المركزية‭ ‬للحزب‭ ‬والدولة‮»‬‭.‬

لا‭ ‬يزال‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬مستمرا‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬كما‭ ‬يتضح‭ ‬من‭ ‬الموقف‭ ‬الدراماتيكي‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬العملاقين‭ ‬الرقميين‭ ‬الصينيين‭ ‬علي‭ ‬بابا‭ ‬وتينسنت،‭ ‬والتي‭ ‬أصبحت‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬الدولة‭ ‬مهمة‭ ‬للغاية‭ ‬ومستقلة‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية،‭ ‬وكذلك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الأخرى‭. ‬

إن‭ ‬الوصول‭ ‬المحدود‭ ‬نسبيًّا‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الممنوح‭ ‬للشركات‭ ‬المالية‭ ‬الأجنبية،‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬أيضًا‭ ‬من‭ ‬الذراع‭ ‬التنظيمية‭ ‬الطويلة‭ ‬للدولة،‭ ‬يحمل‭ ‬مخاطر‭ ‬محدودة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الصين،‭ ‬التي‭ ‬تهيمن‭ ‬البنوك‭ ‬التجارية‭ ‬الضخمة‭ ‬التابعة‭ ‬للدولة‭ ‬على‭ ‬قطاعها‭ ‬المالي‭.‬

يوفر‭ ‬الافتتاح‭ ‬المتحكم‭ ‬به‭ ‬فوائد‭ ‬محتملة‭ ‬كبيرة‭. ‬يسمح‭ ‬بدخول‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬خبرتهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬مراكز‭ ‬مالية‭ ‬مركزية‭ ‬بهدف‭ ‬تدويل‭ ‬الرنمينبي‭ (‬أو‭ ‬اليوان‭). ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬توحيد‭ ‬وتوسيع‭ ‬دائرة‭ ‬الفاعلين‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬الذين‭ ‬لديهم‭ ‬مصلحة‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬النجاح‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للصين‭.‬

وهكذا‭ ‬تقوم‭ ‬الدولة‭ ‬بتعبئة‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬العابر‭ ‬للقوميات،‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬ضد‭ ‬ذوبان‭ ‬المصالح‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إضعاف‭ ‬العمل‭ ‬الحمائي‭ ‬لمنافسها‭. ‬تم‭ ‬دمج‭ ‬اللاعبين‭ ‬الرئيسيين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التمويل‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬الصينية،‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬الشركات‭ ‬الصناعية‭ ‬عبر‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬قبلهم‭.‬

يلعب‭ ‬البعض‭ ‬اللعبة‭ ‬عن‭ ‬قصد‭: ‬‮«‬تزدهر‭ ‬الإمبراطوريات‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬منتجة،‭ ‬وهي‭ ‬تتمتع‭ ‬بصحة‭ ‬جيدة‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬المالية،‭ ‬وهي‭ ‬تكسب‭ ‬مما‭ ‬تنفق‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬أفراد‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬والإمبراطوريات‭ ‬متعلمين‭ ‬جيدًا‭ ‬ويعملون‭ ‬بجد‭ ‬ويتصرفون‭ ‬بطريقة‭ ‬حضارية‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬مدير‭ ‬صندوق‭ ‬التحوط‭ ‬‮«‬بريدجووتر‮»‬‭ ‬بحماس‭ ‬شركاء‭.‬

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الترابط‭ ‬العميق‭ (‬التجارة‭ ‬والتمويل‭ ‬والتكنولوجيا‭)‬،‭ ‬فإن‭ ‬القطبين‭ ‬الصيني‭ ‬والأمريكي‭ ‬يخوضان‭ ‬منافسة‭ ‬استراتيجية‭ ‬شديدة‭ ‬ودائمة‭. ‬قد‭ ‬تقول‭ ‬بكين‭ ‬إن‭ ‬‮«‬تغيير‭ ‬القانون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بالقوة‭ ‬السياسية‭ ‬غير‭ ‬واقعي‮»‬‭.‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬التناقض‭ ‬بين‭ ‬المصالح‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لجهاز‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬وتلك‭ ‬الخاصة‭ ‬بالتمويل‭ ‬عبر‭ ‬الوطني‭ ‬يتضح‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭. ‬إنه‭ ‬يدفع‭ ‬واشنطن‭ ‬إلى‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬التحرير‭ ‬العالمي‭- ‬وهو‭ ‬هدف‭ ‬مركزي‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬للسياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الدولية‭ - ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬الدولة‭ ‬الحمائية‭ ‬والتدخلية‭.‬

في‭ ‬3‭ ‬يونيو،‭ ‬قررت‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬جوزيف‭ ‬بايدن‭ ‬تجديد‭ ‬وتمديد‭ ‬الأمر‭ ‬التنفيذي‭ ‬رقم‭ ‬13959‭ ‬لإدارة‭ ‬ترامب‭ ‬والذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬‮«‬التهديد‭ ‬الذي‭ ‬يشكله‭ ‬المجمع‭ ‬الصناعي‭ ‬العسكري‭ ‬لجمهورية‭ ‬الصين‭ ‬الشعبية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجريم‭ ‬الأشخاص‭ ‬والشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذا‭ ‬الأمر‭.‬

تأتي‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الإعلان‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬8‭ ‬أبريل‭ ‬2021‭ ‬عن‭ ‬مكتب‭ ‬الصناعة‭ ‬والأمن‭ ‬بوزارة‭ ‬التجارة،‭ ‬والذي‭ ‬أضاف‭ ‬شركات‭ ‬الحواسيب‭ ‬العملاقة‭ ‬الصينية‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بقائمة‭ ‬الكيانات‭ ‬‮«‬التي‭ ‬تنفذ‭ ‬أنشطة‭ ‬تتعارض‭ ‬مع‭ ‬المصالح‭ ‬الأمنية‮»‬‭. ‬

يقيِّم‭ ‬تقرير‭ ‬للبيت‭ ‬الأبيض‭ ‬عن‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬الأمريكية‭ ‬نقاط‭ ‬الضعف‭ ‬في‭ ‬‮«‬تصنيع‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬والتعبئة‭ ‬المتقدمة؛‭ ‬البطاريات‭ ‬ذات‭ ‬السعة‭ ‬الكبيرة،‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬السيارات‭ ‬الكهربائية؛‭ ‬المعادن‭ ‬والمواد‭ ‬الحرجة؛‭ ‬المستحضرات‭ ‬الصيدلانية‭ ‬والمكونات‭ ‬الصيدلانية‭ ‬المتقدمة‭ (‬APIs‭)‬‮»‬‭.‬

ويشير‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬القطاعات‭ ‬الصناعية‭ ‬الأساسية‭ ‬الستة‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬الأمن‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والوطني‭ ‬لأمريكا‭: ‬القاعدة‭ ‬الصناعية‭ ‬الدفاعية،‭ ‬والصحة‭ ‬العامة‭ ‬والإعداد‭ ‬البيولوجي،‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات،‭ ‬وقطاع‭ ‬الطاقة،‭ ‬وسلاسل‭ ‬النقل‭ ‬والإمداد‭ ‬لإنتاج‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬الزراعية‭ ‬والمنتجات‭ ‬الغذائية‮»‬‭.‬

في‭ ‬8‭ ‬يونيو‭ ‬2021‭. ‬أقر‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬‮«‬قانون‭ ‬الابتكار‭ ‬والمنافسة‭ ‬الأمريكي‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬مبادرة‭ ‬من‭ ‬الحزبين‭ ‬خصصت‭ ‬250‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬للبحث‭ ‬والتطوير‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬التكنولوجيات‭ ‬العالية‭. ‬يُذكّر‭ ‬الاختلاف‭ ‬بين‭ ‬منطق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬ومنطق‭ ‬الدولة‭ ‬بالظروف‭ ‬التي‭ ‬أوقفت،‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر،‭ ‬أول‭ ‬عولمة‭ ‬رأسمالية‭. ‬

 

 

لوموند‭ ‬دبلوماتيك

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news