العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

عـام الـتـحـدي والإنـجـاز والأمــل

اليوم‭ ‬تحتفي ‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬ في‭ ‬ملحق‭ ‬خاص‭ ‬بالإنجازات‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬حكومتنا‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭.‬

هذا‭ ‬العام‭ ‬هو‭ ‬كما‭ ‬نعرف‭ ‬عام‭ ‬الصعاب‭ ‬والتحديات‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬والعالم‭ ‬كله‭ ‬بتأثيراتها‭ ‬القاسية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬الصحية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والنفسية‭.‬

ومما‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬الفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬حقا‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬ورغم‭ ‬جسامتها‭ ‬فإن‭ ‬حكومتنا‭ ‬لم‭ ‬تستطع‭ ‬فقط‭ ‬مواجهتها‭ ‬والتعامل‭ ‬معها‭ ‬بنجاح‭ ‬وكفاءة،‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ ‬حققت‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات‭ ‬الكبيرة‭ ‬المشهودة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬والمجالات‭.‬

من‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬نتساءل‭: ‬ما‭ ‬هو‭ ‬سر‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات؟

بالطبع‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬الرؤية‭ ‬الوطنية‭ ‬الحكيمة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وتوجيهاته‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬مرشدا‭ ‬وحافزا‭ ‬يستمد‭ ‬منه‭ ‬الجميع‭ ‬الحماس‭ ‬والإصرار‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الإنجازات‭ ‬وخدمة‭ ‬الوطن‭ ‬والشعب‭.‬

ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نتوقف‭ ‬مطولا‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الفخر‭ ‬والتقدير‭ ‬عند‭ ‬قيادة‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬للعمل‭ ‬الحكومي‭. ‬سموه‭ ‬بث‭ ‬روحا‭ ‬وطنية‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي،‭ ‬وهذه‭ ‬الروح‭ ‬كانت‭ ‬مصدر‭ ‬إلهام‭ ‬لكل‭ ‬المسؤولين‭ ‬وللمجتمع‭ ‬عموما‭.‬

لسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬مقولة‭ ‬يرددها‭ ‬باستمرار‭ ‬يؤكد‭ ‬فيها‭ ‬أن‭ ‬أبناء‭ ‬البحرين‭ ‬قادرون‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬أي‭ ‬صعاب‭ ‬ومواجهة‭ ‬أي‭ ‬تحديات‭. ‬وسموه‭ ‬يلح‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬أحاديثه‭ ‬وتوجيهاته‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التحديات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نحولها‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬وإلى‭ ‬إنجازات‭.‬

ومن‭ ‬منطلق‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬أطلق‭ ‬سموه‭ ‬تعبير‭ ‬‮«‬فريق‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬ليرسي‭ ‬مفهوما‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬العوامل‭ ‬وراء‭ ‬العمل‭ ‬والإصرار‭ ‬والإبداع‭ ‬وتحقيق‭ ‬الإنجازات‭.. ‬مفهوم‭ ‬أن‭ ‬روح‭ ‬الفريق‭ ‬الواحد‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تحكم‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭.‬

ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬قيادة‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬للعمل‭ ‬الحكومي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نتوقف‭ ‬مطولا‭ ‬عند‭ ‬ما‭ ‬يتمتع‭ ‬به‭ ‬سموه‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬ونظرة‭ ‬استباقية‭ ‬للأحداث‭ ‬والتطورات‭ ‬وكيفية‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭.‬

بهذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الاستباقية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬كانت‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أولى‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬استعدت‭ ‬بشكل‭ ‬مدروس‭ ‬ومخطط‭ ‬لجائحة‭ ‬كورونا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬أي‭ ‬حالة‭ ‬واحدة،‭ ‬واستطاعت‭ ‬أن‭ ‬تقود‭ ‬تجربة‭ ‬في‭ ‬المواجهة‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الجائحة‭ ‬أصبحت‭ ‬اليوم‭ ‬نموذجا‭ ‬فريدا‭ ‬يتم‭ ‬الاقتداء‭ ‬به‭ ‬باعتراف‭ ‬العالم‭.‬

ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نتوقف‭ ‬عند‭ ‬روح‭ ‬الإحساس‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬التي‭ ‬تحلى‭ ‬بها‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين‭ ‬ووقوفهم‭ ‬معا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬ودعما‭ ‬للعمل‭ ‬الحكومي‭.‬

وحكومتنا‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬في‭ ‬إنجازاتها‭ ‬عند‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الصعاب‭ ‬والتحديات،‭ ‬وإنما‭ ‬استعدت‭ ‬للمستقبل‭ ‬بشكل‭ ‬عملي‭ ‬وفق‭ ‬خطط‭ ‬مدروسة‭. ‬طرحت‭ ‬خطة‭ ‬التعافي‭ ‬الاقتصادي‭ ‬استعدادا‭ ‬مسبقا‭ ‬لمرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬كورونا،‭ ‬وخططت‭ ‬لمشاريع‭ ‬استراتيجية‭ ‬كبرى‭ ‬عملاقة‭ ‬تمثل‭ ‬أعمدة‭ ‬بناء‭ ‬للمستقبل‭.‬

إننا‭ ‬إذا‭ ‬نتأمل‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نشعر‭ ‬بالفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بقيادتنا‭ ‬وحكومتنا‭ ‬وبشعبنا،‭ ‬ونزداد‭ ‬يقينا‭ ‬وأملا‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.. ‬المستقبل‭ ‬الأفضل‭ ‬والأجمل‭.‬

في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬جميعا‭ ‬أن‭ ‬التحديات‭ ‬مازالت‭ ‬قائمة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الكل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يبذل‭ ‬في‭ ‬موقعه‭ ‬أيا‭ ‬كان‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الجهد‭ ‬والعمل‭ ‬وبروح‭ ‬فريق‭ ‬البحرين‭ ‬الواحد‭.‬

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news