العدد : ١٥٩٥٤ - السبت ٢٧ نوفمبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٩٥٤ - السبت ٢٧ نوفمبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

شخصيات لم تتعاف من غفلتها بعد..!!

أول‭ ‬السطر‭:‬

مع‭ ‬عودة‭ ‬الحياة‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي،‭ ‬والعودة‭ ‬الى‭ ‬المدارس‭ ‬والأعمال‭ ‬بشكل‭ ‬حضوري،‭ ‬عادت‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬ظاهرة‭ ‬تجاوز‭ ‬مسار‭ ‬السيارات‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬العامة،‭ ‬واستخدام‭ ‬المسار‭ ‬الأصفر،‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬مروري‭ -‬من‭ ‬البعض‭- ‬غير‭ ‬حضاري‭ ‬ومخالف‭ ‬للقانون‭.   ‬

شخصيات‭ ‬لم‭ ‬تتعاف‭ ‬من‭ ‬غفلتها‭ ‬بعد‭..!!:‬

كنا‭ ‬نظن،‭ ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الظن‭ ‬إثم‭ ‬وجريمة‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الوطن،‭ ‬وربما‭ ‬سذاجة‭ ‬وطيبة‭ ‬زائدة،‭ ‬بأن‭ ‬بعض‭ ‬الشخصيات‭ ‬التي‭ ‬اتخذت‭ ‬موقفا‭ ‬سلبيا،‭ ‬وتركت‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬خلال‭ ‬أزمة‭ ‬2011،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الشخصيات‭ ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬عادت‭ ‬لرشدها،‭ ‬وصححت‭ ‬مسارها،‭ ‬وتعافت‭ ‬من‭ ‬غفلتها‭.. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬يكشف‭ ‬غير‭ ‬ذلك،‭ ‬وللأسف‭ ‬الشديد‭. ‬

وإلا‭ ‬فما‭ ‬معنى‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬لنا‭ ‬مسؤولة‭ ‬سابقة،‭ ‬خذلت‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬صعبة،‭ ‬لتطل‭ ‬علينا‭ ‬اليوم‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬إعلامية،‭ ‬لتبرر‭ ‬موقفها‭ ‬السلبي،‭ ‬وتصف‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن،‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬‮«‬معالجة‭ ‬أمنية‭ ‬مرفوضة‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬هروبها‭ ‬من‭ ‬الموقع‭ ‬والمسؤولية‭ ‬والاستقالة‭ ‬يعد‭ ‬سلوكا‭ ‬حضاريا‭ ‬وديمقراطيا‭ ‬وإنسانيا‭.. ‬داعية‭ ‬الجميع‭ ‬للاعتراف‭ ‬بأخطائهم‭..!!‬

وكما‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬إنسان‭ ‬ومسؤول‭ ‬سابق،‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬رأيه،‭ ‬فنحن‭ ‬كذلك‭ ‬لنا‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬الرد‭ ‬المسؤول،‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬تزييف‭ ‬الحقائق‭ ‬والتاريخ،‭ ‬والقفز‭ ‬على‭ ‬الواقع،‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مكانة‭ ‬جديدة،‭ ‬بعد‭ ‬إطفاء‭ ‬الحريق‭ ‬وانتهاء‭ ‬الأزمة،‭ ‬فالبطولة‭ ‬بأثر‭ ‬رجعي‭ ‬غير‭ ‬مقبولة‭. ‬

ثم‭.. ‬تعالوا‭ ‬معي‭ ‬قليلا‭.. ‬أين‭ ‬هي‭ ‬المراجعة‭ ‬والتقييم‭ ‬والتقويم‭ ‬السليم،‭ ‬والعودة‭ ‬لجادة‭ ‬الحق‭ ‬والصواب،‭ ‬والجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تهاجم‭ ‬الوطن‭ ‬وتسيء‭ ‬له،‭ ‬ودعمهم‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬وقناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬القطرية‭ ‬مستمر‭ ‬ومتواصل،‭ ‬وأين‭ ‬هي‭ ‬اعتذاراتهم‭ ‬ومراجعاتهم‭.. ‬بل‭ ‬أين‭ ‬هو‭ ‬اعتذار‭ ‬من‭ ‬استقال‭ ‬وهرب،‭ ‬كي‭ ‬يتجرأ‭ ‬اليوم‭ ‬ويدعو‭ ‬الجميع‭ ‬للاعتذار‭ ‬عن‭ ‬أخطائهم‭..‬؟؟‭ ‬فمثل‭ ‬هذه‭ ‬التبريرات‭ ‬من‭ ‬دواعي‭ ‬استمرار‭ ‬الغي‭ ‬والتحريض‭ ‬ضد‭ ‬الوطن‭.‬

هناك‭ ‬شخصيات‭ ‬وجماعات،‭ ‬خذلت‭ ‬الوطن،‭ ‬وخانت‭ ‬الأمانة،‭ ‬واستقوت‭ ‬بالأجنبي‭ ‬على‭ ‬شعبها،‭ ‬وقد‭ ‬نساهم‭ ‬الناس،‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬ينسوا‭ ‬مواقفهم‭ ‬المتخاذلة،‭ ‬ولكن‭ ‬عودتهم‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬وبذات‭ ‬العقلية،‭ ‬وطرح‭ ‬ذات‭ ‬المسألة،‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬مقبول،‭ ‬والرد‭ ‬عليهم‭ ‬واجب،‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬ينخدع‭ ‬الناس،‭ ‬ولا‭ ‬الجيل‭ ‬القادم‭.‬

‮«‬يا‭ ‬حيا‭ ‬الله‭ ‬الصوفية‭ ‬السياسية‮»‬‭.. ‬عبارة‭ ‬قيلت‭ ‬ووردت‭ ‬هناك‭.. ‬وتحمل‭ ‬في‭ ‬طياتها‭ ‬ما‭ ‬تحمل‭.. ‬ونحن‭ ‬نقول‭: ‬‮«‬حيا‭ ‬الله‭ ‬الوطنية‭ ‬السياسية‭ ‬فقط،‭ ‬ولا‭ ‬حيا‭ ‬الله‭ ‬التلون‭ ‬والقفز‭ ‬السياسي،‭ ‬أيا‭ ‬كان‭ ‬نوعه‭ ‬وشكله‭ ‬ومصدره‮»‬‭. ‬

خلص‭ ‬الكلام‭.. ‬وإن‭ ‬عدتم‭ ‬عدنا‭.‬

آخر‭ ‬السطر‭:‬

بالأمس‭ ‬وصلتني‭ ‬عشرات‭ ‬الرسائل‭ ‬للتغريدة‭ ‬المتداولة‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬والتي‭ ‬نشرها‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬الأخ‭ ‬الفاضل‭ ‬‮«‬حازم‭ ‬جناحي‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬كتب‭ ‬قائلا‭: (‬ونحن‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬بداية‭ ‬سنة‭ ‬جديدة،‭ ‬بها‭ ‬تحديات‭ ‬اقتصادية‭ ‬جمة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬زيادة‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬إلى‭ ‬10%،‭ ‬وانتهاء‭ ‬فترة‭ ‬تأجيل‭ ‬أقساط‭ ‬القروض‭ ‬البنكية‭.. ‬فإن‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬سوف‭ ‬يتم‭ ‬تطبيقها‭ ‬لا‭ ‬محالة‭.. ‬أما‭ ‬تأجيل‭ ‬الأقساط‭ ‬فأتمنى‭ ‬تمديدها‭ ‬مدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬شهور‭.. ‬فاستمتعوا‭ ‬بشهر‭ ‬العسل‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬2021‭).. ‬ونحن‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬النقطتين‭ ‬سيتم‭ ‬تطبيقهما‭ ‬بداية‭ ‬العام،‭ ‬لا‭ ‬محالة‭.. ‬فاستعدوا‭ ‬للمرحلة‭ ‬الجديدة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news