العدد : ١٥٩٦٤ - الثلاثاء ٠٧ ديسمبر ٢٠٢١ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٩٦٤ - الثلاثاء ٠٧ ديسمبر ٢٠٢١ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٣هـ

العلم والصحة

العرجُ في الخيل

الأحد ١٧ أكتوبر ٢٠٢١ - 18:22

 

العرجُ ألمٌ وليس مرضًا، ولكنه عرضٌ يصيب الحصانَ في مكانٍ معين ما يسببُ تعبًا للحصانِ أثناء المشي أو التروت أو الهرولة أو الجري ويمنعُ الحصانَ من أداءِتدريباته ومهامه بشكلٍ صحيح وهو مظهرٌ من مظاهر الألم أو القيود الميكانيكية التي تتسبب في تغيُّر الوقفةِأو الخطوة أو أنه مرضٌ عصبي عضلي، من الممكن ألا نشاهدَ العرجَ على الحصان منذ البداية، لكن بعد عدة أيام يبدأ العرج، عندما يُصاب الوترُ بالتهابٍ شديد نتيجة الشد والضغط عليه ومن المهم أيضا الانتباه قبل إعطاء الحصان الأدوية والمسكنات فإنه يجبُ إحضار المقلم وتسوية الحافر بشكله الصحيح وبعدها نقومُ بالعلاجِ لأن إعطاءَ الدواء قبل تصحيح الحافر ولو أن العرج اختفى فسيعود بعد عدة ساعاتٍ أو أيام ليظهر مرة أخرى (والسبب هو الحافر).

يُعرف العرجُ بأنه وقوفٌ أو خطوةٌ غير طبيعيةٍ ناتجة عن اضطراب هيكلي أو وظيفي للنظامِ الحركي، فالحصان إما غير راغب وإما غير قادر على الوقوف أو التحرك بشكل طبيعي ويعد العرج من الأسباب الأكثر شيوعًا لفقدان استخدام الخيول في السباقات الرياضية وغيرها.

يمكن أن يكون من أسباب العرج الكدمات، الاضطرابات الخلقية أو المكتسبة، العدوى، اضطرابات التمثيل الغذائيأو مرض الجهاز العصبي والدورة الدموية.

من المهم تحديد سبب العرج بشكلٍ صحيح لأن العلاجَيختلفُ اختلافًا كبيرا بحسب السبب على سبيل المثالفإن العرج الميكانيكي الناتج عن تعلق عظمة الركبة المتحركة لأعلى لن يستجيبَ إلى المسكناتِ في حين أن العرجَ الناتجَ عن الألمِ غالبا ما يستجيبُ إلى مسكنات الألم المختلفة والأدوية المضادة للالتهاب.

أسبابٌ لا تعرفُ أنها تسببُ العرجَ للخيل:

قياس السرج: عدم ملائمة السرج لحجم جسم الحصان يسبب مجموعة من العوارض الصحية والسلوكية لديه،فعند الشعور بعدم الراحة بسبب ضيق السرج سيبدأ الحصان بالتصرف بعصبية وانفعالية وقد يتحرك بشكلٍغريب أو يعرج لتجنيب جسمه الاحتكاك بالسرج والشعور بالألم.

مشاكل العمود الفقري: قد تحصل مشاكل في أي مكان على طول العمود الفقري وفي المفاصل الكبيرة أو الرقبة ما يجعل الحصان يعرج وكثير من هذه المشاكل يمكن حلها من خلال تقويم العمود الفقري بالعلاج اليدوي، وقد تحتاج الأحصنة إلى علاجٍ يدوي دوري لتقويم فقرات الظهر لضمان بقائها في مكانها.

خراج الحافر: بينما تختفي مسامير الجلد تحت الحدوة تختفي الخراجات تحت الحافر بذاته، ويمكن لمس الحافر للشعور بحرارته فإذا كانت مرتفعة فهذا يعني أنه يعاني من خراج.

إصابات الحافر: قد يُصاب حافر الحصان بمسامير الجلد في المنطقة تحت الحدوة بسبب تركيب الحدوة بشكل غير ملائم، أو لأنها تحركت من مكانها، تراكم بعض التراب والأوساخ تحت الحدوة يسبب المسامير في الحافر أيضا،ولا يمكن اكتشاف المسامير إلى بعد أن تُزال الحدوة،ولهذا من الضروري إزالة الحدوة وتنظيف الحافر تحتها بشكل دوري.

الفارس: إذا كان وزنُ الفارس زائدًا أو كان جالسًا بشكلٍغير متوازن أو مال جسمه في اتجاه معين أكثر من الآخر فسيؤثر في توازن الحصان ويجعله يبدو أعرجا،بالإضافة إلى هذا تركيز وزن الفارس على جهة معينة أكثر من أخرى أو الانحناء باتجاه معين سيسبب شدًّا عضليًّا عند الحصان يؤدي إلى العرج.

القرحات: قد تسبب آلام قرحة المعدة لدى الحصان عرقلة الحركة لديه وجعله يعرج وتعاني خيول السباقات والاستعراضات من هذا بكثرة لأن التوتر المرتبط بالاستعداد لسباق يسبب لها القرحات.

الأعراض الأكثر وضوحا للعرج هي إيماءة الرأس والمرتبطة بعرج القوائم الأمامية وارتفاع العجز أو الكفل ويسمى أيضا ارتفاع الحوض أو الورك والمرتبط بعرج القوائم الخلفية وينبغي تقييم عرج القوائم الخلفية من الجانب ومن الخلف ما يوفر فرصة لتقييم قوس الحركة في رحلة القدم وكذلك تقييم مدة مرحلتي تقدم القائمة وتراجعها أثناء الحركة وكذلك طول مرحلة تحمل الوزن ووجود ارتفاع الورك من عدمه، عرج القوائم الأمامية يلاحظ من الأمام والجوانب، العرج في كل القوائم الخلفية والأمامية يبرز واضحا عند تمشية الحصان في دائرة مع مواجهة الجانب المصاب داخل الدائرة.

ومن العوامل التي تهيئ الخيول للعرج هي عدم النضج البدني والذي قد يظهر في الأمهار مبكرة الولادة أو التي تولد في موعدها ومع ذلك تظهر عليها علامات عدم اكتمال النمو، كذلك التدريب المبكر للأمهار وأيضا عدم توازن الحافر أو عدم ملاءمة الحدوة، الفشل في مواءمة الظروف للخيول الرياضية، تكرار الضغط على العظام والأوتار والأربطة والمفاصل في الخيول الرياضية والأرضيات الصلبة أو الصخرية، الأنشطة الرياضية العنيفة، وتشمل أيضا الصدمات المباشرة وغير المباشرة،عدم تناسق العضلات الناتج عن الإجهاد والذي غالبا ما يظهر في خيل السباقات في نهاية السباق، كذلك الالتهابأو العدوى، عدم التشخيص المبكر للمرض قبل أن يتسبب في آلام شديدة.

العرج في جزء من الطرف غالبا ما يسبب ألما في جزء آخر من الطرف نفسه وقد يؤدي إلى عرج في القائمة الخلفيةأو الأمامية المقابلة وذلك نتيجة كثرة الضغط الناتج عن التعويض، يجب تقييم الحصان بأكمله بحثا عن العرج الثانوي لعلاجه حتى وإن كان سبب المشكلة الأولية واضحا، العرج الثانوي قد يكون أكثر شيوعًا في الخيول الرياضية لكنه قد يحدث مع جميع أنواع الخيول.

ما الإسعافات الأولية لتخفيف حدة الألم على الخيل:

يجب أن يحصل الخيل على راحة وذلك مهم جدا في علاج حالات العرج.

ري ساق الحصان بالماء البارد مدة 20 دقيقة في اليوم.

جرب الحمام الساخن لعلاج العرج في الأطراف السفلية للخيل المصاب.

وضع كمادات لتخفيف التورم بعد التمرين على الساق.

استخدام الأدوية لتخفيف آلام العرج وأدوية لتخفيف الحمى وتخفيف الألم والالتهابات ويجب استشارة الطبيب البيطري أولا قبل إعطاء هذه الأدوية للخيل المصاب بالعرج.

من المهم معرفة أن أهداف علاج العرج هي السيطرة على التورم وتخفيف الألم، في الواقع هناك علاقة كبيرة بين الالتهاب والألم لذلك فإن الحد من واحد يعدُّ بمثابة السيطرة على الآخر.

وحفظكم الله من كل شر.

وإذا لديكم أي استفسارات يمكنكم التواصل عبر البريد الإلكتروني:

Drshereenalkazaz@gmail.com

د. شيرين عادل القزاز

 

 

 

كلمات دالة

aak_news