العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العلم والصحة

المغص في الخيول

كتب: د. شيرين عادل القزاز

الثلاثاء ١٢ أكتوبر ٢٠٢١ - 19:43

المغص في الخيول يكون أكثر خطورة على الخيل، بل وقد يكون مميتا غالبا مقارنة بفصائل الحيوانات ويرجع ذلك إلى التكوين التشريحي للجهاز الهضمي في الخيول عما هو موجود في  الفصائل الأخرى وهذه الاختلافات ببساطة تشمل الصمام الفؤادي للمعدة لا يسمح بخروج الغذاء منها او بمعنى اخر ان الخيول لا تتقيئ عندما يتناول الخيل غذاء أكبر من المعتاد او يحدث تخمر للغذاء فإن الخيل لن يستطيع أن يتخلص من الغازات المتكونة وهذا قد يؤدى إلى انفجار المعدة وموت الخيل و ايضا لا يوجد غشاء يربط الأمعاء جانبيا كما هو في باقي الفصائل أي من المحتمل عند وجود التهابات معويه او تدحرج الخيل ان تلتف الامعاء وتحدث العقدة او الانسداد كما ان فتحتي الامعاء الدقيقة والغليظة في الاعور متجاورتان...وعندما يحدث التفاف الاعور فإنه يقوم بغلق المسار الهضمي. الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى المغص عند الخيول: من الطبيعي أن يسأل مالك الحصان عن أسباب وأعراض المغص التي تصيب حصانه وكيف يمكننا منع المغص: من النادر أن يكون سبب المغص واضحا على سبيل المثال إطعام الحصان كمية كبيرة من الحبوب فإنه يؤدي إلى زيادة إنتاج الغازات في الأمعاء الغليظة والذي يؤدى بدوره إلى انتفاخها فينتج عنه المغص. من أهم أسباب المغص عند الخيول، هي زيادة إطعامهم كميات كبيرة من الحبوب وخاصة الشعير. وقد أفادت كثير من التقارير أن زيادة نسبه الحبوب تؤدي إلى زيادة نسبة المغص خمس مرات أكثر من المعدل الطبيعي، ومن الممكن أن يؤدي الرمل إلى المغص وايضا يؤدي إلى إزاحة الأمعاء الغليظة عن مكانها الطبيعي. فيما يلي سنقوم بشرح أهم العوامل التي تؤدى إلى المغص:
الغذاء: إن التغير المفاجئ في كمية أو نوعية الغذاء أو أن يكون الغذاء ذو جودة قليلة وأيضا المتعفن (يمكن ان يحتوي على نوع من سموم الميكوتوكسنس) والنخالة ذات الخواص الهضمية القليلة يمكن أن تؤدى إلى مغص تشنجي، كما ان زيادة الحبوب وقلة الألياف في الغذاء تؤدي إلى زيادة إنتاج الأحماض في الأمعاء وبالتالي ضعف وظائف الأمعاء. الإجهاد: إن التغير في الروتين ممكن أن يكون سببا من أسباب المغص كما هو الحال في تغير الغذاء، ومن طرق الوقاية من المغص أن يكون مقدم الغذاء للحصان شخص واحد فقط. إدارة الاسطبل والتمرين: إدارة ومتابعة الإسطبل لها تأثير على حدوث المغص، فلقد وجد أن هناك ارتباط كبير بين المغص وقله التمارين، وأيضا كثير من الخيول تترك في الساحات من غير وجود الماء ومن ثم إعادتها إلى الأكشاك بعد وجبة الغذاء، فقد وجد لها تأثير في حدوث المغص كما ان تغير مكان الخيل من مكان لمكان آخر له تأثير في حدوث المغص أحيانا.

لتسنين: إن الأسنان غير المنتظمة في الخيل يمكن أن تؤدي إلى تغير وتيرة المضغ مما يؤدي إلى المغص.  الديدان: إن الديدان كالإسكارس والديدان الشريطية لها تأثير في زيادة حدوث المغص التشنجي وانحشار الأمعاء الدقيقة والإسهال كما وجد أن الخيل من عمر سنه إلى سنتين ولديهم انسداد في الأمعاء وإسهال كان نتيجة وجود (الإسكارس) وعادة ما تصاب صغار الخيل بالإسكارس وخاصة بعد الفطام. الحمل: إن الأفراس في المراحل الأخيرة من الحمل والرضاعة تكون معرضة إلى الإزاحة في الأمعاء الغليظة وبالتالي حدوث المغص. قرح المعدة: خيول السباقات والخيول التي تمارس النشاط الرياضي معرضة للإصابة بقرح المعدة التي يمكن أن تسبب أعراض المغص، كما ان الأمهار المفطومة معرضة أيضا للإصابة بالقرح، وقد تؤدي أيضا إلى أعراض المغص والإسهال وضعف النمو ولتشخيص قرح المعدة يجب على الطبيب البيطري استخدام المنظار الذي يصل طوله عادة إلى ثالثة أمتار. الأحوال الجوية: إن الطقس يتغير باستمرار مما يؤثر بكمية الماء التي يشربها الخيل فإن الرطوبة مع قله شرب الماء مع زيادة التعرق قد تؤدي إلى الجفاف مما يؤدى إلى زيادة الإصابة بالمغص. الالتهابات العضوية وارتفاع الحرارة: إن الخيول التي لديهم التهابات معرضون للإصابة بالمغص ضعف الخيول السليمة. الرمل: بعض الخيول لها عادات غير طبيعية – بسبب نقص معادن معينة – كأكل الرمل في الساحات أو أكل اعلاف مخلوطا برمل مما يؤدى الى حدوث المغص والذي نراه في الخليج خاصة في الخيول التي تكون في الساحات الرملية. الرمل يؤدي إلى تهيج واحتقان الأمعاء وتراكم الرمل في الأمعاء يؤدي إلى ألم شديد ومع زيادة تراكم الرمل تقل الوظائف الحيوية للأمعاء فتقل حركة الأمعاء ومما تقلل عملية امتصاص الغذاء والماء. إن زيادة تراكم الرمال في الأمعاء من الممكن أن يؤدي إلى مغص في الأمعاء الغليظة مما يسبب صعوبة في معالجة وتفريغ الرمل من الأمعاء حيث يتراكم الرمل أحيانا في الأمعاء إلى ما يزيد عن ٥٠ كيلو. الإفراط في استخدام مضادات الالتهابات: هذه الأدوية قد تؤدى إلى التهابات في الأمعاء وقد تؤدي إلى قرح المعدة وتقلل من مقدار الشفاء في الأمعاء بعد الإصابة بالالتهابات ولسوء الحظ عند إصابة حصان بالمغص يكون معرضا للإصابة مرة أخرى ثلاثة أضعاف أكثر من حصان لم يصب بالمغص من قبل. وتشمل علامات المغص ما يلي: الخدش، الانتفاخ، التعرق، القلق، فقدان الاهتمام بالطعام والماء، وضعيات غريبة (الجلوس، الإطالة) وايضا عدم وجود أصوات في القناة الهضمية.

قد لا يظهر الخيل المصاب بالمغص علامات واضحة للمغص وبدلا من ذلك، قد يستلقون على ظهورهم مع ثني أرجلهم لذلك يجب أن يكون مالك الخيل أو مدير الاسطبل في حالة تأهب لأي سلوك غير طبيعي للمهر. طرق الوقاية: أفضل طرق الوقاية من المغص هي المحافظة على الصحة العامة للخيل وذلك بالمحافظة على روتين غذاء معين، إذا كان هناك تغير بالعلف والغذاء فيجب أن يكون تدريجيا في خلال أسبوع أو أكثر، للتكيف على العلف الجديد مع محاولة الحفاظ على نوع وكمية العلف خاصة إذا كان الحصان خارج الإسطبل خلال المسابقات أو السفر، كما أن أي تغير في الأكل يمكن أن يؤدي إلى زيادة حدوث المغص في خلال ٧ إلى ١٤ يوم. أيضا المحافظة والمواظبة على التمارين باستمرار والانتباه من الديدان في الخيل مع الحفاظ على برنامج حماية ووقاية كامل من الديدان، مع مراعاة عدم إعطاء كميات كبيرة من أدوية ضد الديدان، وهذا قد يؤدى إلى موت وتفتت أعداد هائلة من الديدان في مكان واحد من الأمعاء مما قد يؤدى للانحشار لذلك يجب استعمالها بانتظام مع مراعاة تغيير الأنواع، فلقد وجد أن هناك بعض الديدان لها القدرة على تطوير مناعة على بعض الأدوية فإنه من الأفضل عمل فحص مختبري لمعرفة نوع الديدان وكيفية معالجتها. كما يمكن الوقاية من أكل الرمل عن طريق جعل الخيل تأكل من المعالف، أو استخدام الارضيات المطاطية في مكان الأكل، ويجب استخدام المواد التي تساعد على التخلص من الرمل في الأمعاء ويجب إعطائها بشكل دوري للخيول والاهتمام والرعاية بأسنان الحصان بشكل دوري كل ٦-١٢ شهر، الوقاية من قرح المعدة عن طريق زيادة الرودس، (إعطاء الرودس قبل وجبه الحبوب يساعد على إفراز اللعاب) كما أن إضافة زيت الذرة وبعض المكملات الغذائية يساعد على الوقاية من قرح المعدة و في الإسطبلات التي يكون فيها نسبة حدوث المغص عالية يجب مراقبة العلف ونوع العلف خاصة الشعير ويمكن عمل تحليل مخبري للعلف ومن المهم الانتباه خلال نقل الخيل للأماكن البعيدة حيث يجب عند كل استراحة تمشية الخيل وتوفير الماء لها طوال الرحلة.
حمانا الله واياكم وحفظ خيلنا من هذه الأمراض.
ولمزيد من الاستفسارات يمكنكم التواصل عبر الايميل التالي:
drshereenalkazaz@gmail.com

كلمات دالة


//