العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

رأي أخبار الخليج

خطاب الثقة والتفاؤل بالمستقبل

جاء‭ ‬الخطاب‭ ‬السامي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬الجديد‭ ‬لمجلسي‭ ‬النواب‭ ‬والشورى‭ ‬ليكون‭ ‬بمثابة‭ ‬خطاب‭ ‬الثقة‭ ‬والتفاؤل‭ ‬بالمستقبل‭ ‬للبحرين‭ ‬وشعبها‭ ‬الوفي‭ ‬بعد‭ ‬نجاحنا‭ ‬في‭ ‬اجتياز‭ ‬الاختبار‭ ‬الصعب‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬ولتكون‭ ‬تجربة‭ ‬البحرين‭ ‬الناجحة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬حافزا‭ ‬للانطلاق‭ ‬نحو‭ ‬المستقبل‭ ‬بكل‭ ‬ثقة‭ ‬وكفاءة‭ ‬واقتدار‭.‬

لقد‭ ‬عبر‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬عن‭ ‬مشاعر‭ ‬كل‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بالجهود‭ ‬الكبيرة‭ ‬لسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة،‭ ‬وقيادة‭ ‬‮«‬فريق‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬بنهج‭ ‬علمي‭ ‬وطبي‭ ‬حصيف،‭ ‬ولتقدم‭ ‬البحرين‭ ‬نموذجا‭ ‬يحتذى،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حظي‭ ‬بتقدير‭ ‬عالمي‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭.‬

لقد‭ ‬برهنت‭ ‬البحرين‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬على‭ ‬قدرتها‭ ‬واقتدارها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أزمة‭ ‬عاتية‭ ‬ومباغتة،‭ ‬ونجحت‭ ‬عبر‭ ‬فريقها‭ ‬الوطني‭ ‬بقيادة‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمة‭ ‬واجتيازها‭ ‬وفق‭ ‬منظور‭ ‬إنساني‭ ‬وحضاري‭ ‬شامل‭ ‬يعلي‭ ‬من‭ ‬مبدأ‭ ‬العناية‭ ‬الفائقة‭ ‬بحياة‭ ‬الإنسان‭ ‬وحماية‭ ‬أرواح‭ ‬الناس‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الأثمان‭.‬

ولذلك‭ ‬استحقت‭ ‬الطواقم‭ ‬والصفوف‭ ‬الطبية‭ ‬الأمامية‭ ‬كل‭ ‬التحية‭ ‬والتقدير‭ ‬من‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬على‭ ‬جهودهم‭ ‬الراقية‭ ‬والمتميزة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬الكبير‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ستواصل‭ ‬مسيرتها‭ ‬في‭ ‬التطور‭ ‬والتنمية‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬2030‭ ‬للنهوض‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وسوف‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬ثوابتها‭ ‬التي‭ ‬أرساها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬مرتكزات‭ ‬ومقومات‭ ‬العمل‭ ‬الوطني،‭ ‬في‭ ‬طليعتها‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بدور‭ ‬ومكانة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬ركيزة‭ ‬جوهرية‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التطور‭ ‬والتنمية‭ ‬البحرينية‭.‬

إن‭ ‬البحرين‭ ‬تعتز‭ ‬بتجربتها‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬النهوض‭ ‬بقدرات‭ ‬وإسهامات‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وما‭ ‬حققته‭ ‬من‭ ‬مكتسبات‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬والتي‭ ‬لعب‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬بقيادة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬قرينة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المفدى‭ ‬دورا‭ ‬حيويا‭ ‬ومحوريا‭ ‬في‭ ‬الإعلاء‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬ومكانة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وإسهاماتها‭ ‬البناءة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬قطاعات‭ ‬التنمية‭ ‬والإنتاج‭ ‬في‭ ‬بلادنا،‭ ‬بحيث‭ ‬باتت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬نموذجا‭ ‬للتميز‭ ‬والرقي‭ ‬الحضاري‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭.‬

ولا‭ ‬مِراء‭ ‬أن‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬كان‭ ‬سباقا‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬مبادراته‭ ‬الإنسانية،‭ ‬ولهذا‭ ‬تأتي‭ ‬مبادرته‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬تجربة‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬والسجون‭ ‬المفتوحة‭ ‬لتقدم‭ ‬نموذجا‭ ‬رائدا‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬والدول‭ ‬النامية‭ ‬يعكس‭ ‬مدى‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬كرامة‭ ‬الإنسان‭ ‬والارتقاء‭ ‬بحياته‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الظروف،‭ ‬لتواصل‭ ‬البحرين‭ ‬نهجها‭ ‬الإنساني‭ ‬الرحيم‭ ‬في‭ ‬رعاية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬كثيرة‭ ‬تواجه‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يتطلب‭ ‬تعاونا‭ ‬وتكاتفا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬الوطنية‭ ‬لإعطاء‭ ‬قوة‭ ‬الدفع‭ ‬الواجبة‭ ‬لتحفيز‭ ‬مسيرة‭ ‬النمو‭ ‬والتعافي‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المنشود‭.‬

ولهذا،‭ ‬فإننا‭ ‬نتطلع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬كل‭ ‬الهيئات‭ ‬والفعاليات‭ ‬الوطنية‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬التحديات،‭ ‬وأن‭ ‬تستلهم‭ ‬المعاني‭ ‬والقيم‭ ‬والمرتكزات‭ ‬التي‭ ‬أكدها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬السامي‭ ‬أمس‭ ‬لتكون‭ ‬أساسا‭ ‬لمنطلقات‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭.‬

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//