العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

العلم والصحة

مرض إنفلونزا الخيول

الثلاثاء ٢٨ ٢٠٢١ - 19:15

إنفلونزا الخيول مرضٌ تنفسي شديدُ العدوى، ونادرا ما يكونُ مميتًا، يصيبُ الخيولَ والحميرَ والبغال. تم تسجيلُالمرضِ عبرَ التاريخ، وذلك عندما كانت الخيولُ هي حيواناتُ الجر الرئيسية، وقد أدَّى تفشي المرض إلى شل الاقتصاد وحتى الوقت الحاضر، لا يزال لتفشي المرض تأثيرٌ خطير في صحة الخيول.

يسبب مرض إنفلونزا الخيول نوعين فرعيين من فيروسات الإنفلونزا وهي مرتبطةٌ بالفيروسات التي تسبب إنفلونزا البشر وإنفلونزا الطيور، ولكنها تختلفُ عنها.

ينتشر المرضُ عن طريقِ ملامسة الحيوانات المصابة، التي تفرز الفيروس عند السعال. في الواقع، يمكن للحيوانات أن تبدأ في إفراز الفيروس لأنها تصاب بالحمى قبل أن تظهر عليها الأعراضُ السريرية يمكن أيضا أن ينتشرَ عن طريق الملابس والمعدات والفرش الملوثة وغيرها وحتى الأشخاص الذين يعملون مع الخيول يمكنهم نقل المرض خلال تنقلهم بين الخيول المصابة وغير المصابة، فترة حضانة الفيروس تكون من يوم إلى ثلاثة أيام فقط ويعد الازدحام والنقل من العوامل التي تساعد على انتشار وتفشي المرض سريعا.

خطورة المرض على الصحة العامة للإنسان

هناك خطرٌ ضئيل على الصحة العامة إذ إن الدراسات والأبحاث، أظهرت أن الفيروسَ له القدرةُ على إصابة البشر، وقام عددٌ قليل من الأشخاص المخالطين للخيول المصابة بتطوير أجسام مضادة لفيروسات إنفلونزا الخيول، ولكن لم يصب أي شخص معرض للفيروس بالمرض.

أعراض المرض تشمل الحمى التي تصل إلى 40 درجة مئوية والسعال الجاف القاسي يليه إفرازات من الأنف ويلاحظ في كثير من الأحيان ظهور الاكتئاب وفقدان الشهية والآلام في العضلات والضعف العام وتختفي هذه العلامات السريرية بشكل عام في غضون أيام قليلة وتتعافى معظم الحيوانات خلال أسبوعين، ولكن المضاعفات الناتجة عن العدوى الثانوية شائعة إذ إنه قد يستمر السعال فترة أطول وقد يستغرق الأمر ستة أشهر حتى تستعيد بعض الخيول قدرتها الكاملة وقد تطول هذه المدة إذا لم تحصل هذه الخيول على قسط كافٍ من الراحة وعدم الإجهاد.

في حين أن المرض نادرا ما يكون مميتا، إلا أن المضاعفات مثل الالتهاب الرئوي شائعة ما يتسبب عنه الضعف العام للخيول المصابة على المدى الطويل ويمكن أن تحدث الوفاة خاصة في المهور بسبب الالتهاب الرئوي.

التشخيص 

تشير العلامات السريرية إلى ظهور أعراض الإصابة بمرض إنفلونزا الخيول ومن بعدها يقوم الطبيب البيطري بعمل ما يلزم بالتعاون مع المختبرات البيطرية وكل الجهات المعنية الأخرى للتحقق من التشخيص النهائي.

الوقاية والعلاج 

يمارس التطعيم في معظم البلدان. ومع ذلك، نظرا إلى تنوع سلالات الفيروس المتداولة، وصعوبة مطابقة سلالة اللقاح مع سلالات الفيروس المتداولة، فإن التطعيم لا يمنع دائما العدوى على الرغم من أنه يمكن أن يقلل من شدة المرض ويسرع من معدلات الشفاء.

يقوم الطبيب البيطري بإعطاء العلاجات اللازمة للخيولالمصابة مثل المضادات الحيوية وغيرها للحد من خطورة الأعراض وتقليل حدتها على الخيل، عند ظهور المرض، يتم بذل الجهود للتحكم في الحركة وعزل الخيول المصابة ويمكن قتل الفيروس بسهولة بواسطة المطهرات الشائعة لذا فإن التنظيف الشامل والتطهير جزء من تدابير الأمن الحيوي.

نظرا إلى أن المرض ينتقل غالبا عن طريق حيوان مصاب، فإن عزل الخيول الجديدة القادمة إلى مزرعتك أو الإسطبل أمر في غاية الأهمية لمنع إدخال المرض إليها وبالنسبة إلى حركة الخيول عبر الحدود الدولية فقد وضعت المنظمات العالمية لصحة الحيوان المعايير التي يجب على الدول من خلالها التحكم في استيراد الخيول.

د. شيرين عادل القزاز

إذا كان لديكم أي استفسارات أو أسئلة يمكنكم التواصل عبر الايميل التالي:

drshereenalkazaz@gmail.com

 

كلمات دالة

aak_news