العدد : ١٥٩٥٤ - السبت ٢٧ نوفمبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٩٥٤ - السبت ٢٧ نوفمبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٣هـ

قضايا و آراء

مع عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان.. هل يعود معها «تنظيم القاعدة»؟

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

الأربعاء ٢٢ ٢٠٢١ - 02:00

بعد‭ ‬مرور‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬أحداث‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬سبتمبر2001‭. ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬‮«‬تنظيم‭ ‬القاعدة‮»‬،‭ ‬تضاءل‭ ‬تأثيره‭ ‬على‭ ‬الإرهاب‭ ‬الدولي‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬أكثر‭ ‬الجماعات‭ ‬إرهابا‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬خاصة‭ ‬منذ‭ ‬مقتل‭ ‬زعيمه‭ ‬‮«‬أسامة‭ ‬بن‭ ‬لادن‮»‬،‭ ‬في‭ ‬غارة‭ ‬أمريكية‭ ‬عام‭ ‬2011‭. ‬وإعلان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬الأسبق،‭ ‬‮«‬باراك‭ ‬أوباما‮»‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2012‭. ‬أن‭ ‬التنظيم‭ ‬‮«‬هزم‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬له‭ ‬وجود‮»‬،‭ ‬رغم‭ ‬بروز‭ ‬جماعات‭ ‬جهادية‭ ‬أخرى،‭ ‬مثل‭ ‬بوكو‭ ‬حرام،‭ ‬وداعش،‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمية‭. ‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬أثار‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬بين‭ ‬المحللين‭ ‬من‭ ‬أمثلة‭: ‬كيف‭ ‬فقد‭ ‬التنظيم‭ ‬قوته،‭ ‬وهل‭ ‬لديه‭ ‬مستقبل‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬أم‭ ‬لا؟‭. ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬هل‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الجماعة‭ ‬تمتلك‭ ‬القدرات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬أعمال‭ ‬إرهابية‭ ‬أخرى؟،‭ ‬وما‭ ‬علاقة‭ ‬التنظيم‭ ‬بحركة‭ ‬طالبان‭ ‬في‭ ‬أفغانستان؟،‭ ‬وهل‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬زعيمه‭ ‬الحالي،‭ ‬‮«‬أيمن‭ ‬الظواهري‮»‬‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة؟،‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬تفعله‭ ‬قيادة‭ ‬القاعدة‭ ‬بالضبط‭ ‬أثناء‭ ‬اختبائها؟‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮«‬القاعدة‮»‬،‭ ‬تمتلك‭ ‬شبكة‭ ‬دولية‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المقاتلين‭ ‬اللامركزيين،‭ ‬تمتد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬وجنوب‭ ‬الصحراء‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬إجماعا‭ ‬واسعا‭ ‬بين‭ ‬المحللين‭ ‬الغربيين‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬القاعدة‮»‬‭ ‬كمنظمة‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬نفس‭ ‬التهديد‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تمثله‭ ‬عام‭ ‬2001‭. ‬أو‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬تلتها‭ ‬مباشرة‭. ‬يقول‭ ‬‮«‬بروس‭ ‬هوفمان‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬التنظيم‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يشبه‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬أوضحت‭ ‬‮«‬آن‭ ‬ليكوسكي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬مؤسسة‭ ‬أبحاث‭ ‬الدفاع‭ ‬النرويجية‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬تهديدا‭ ‬للغرب‮»‬،‭ ‬وأنها‭ ‬‮«‬أصبحت‭ ‬شيئا‭ ‬من‭ ‬الماضي‮»‬‭.‬

ووفقا‭ ‬لهؤلاء‭ ‬المحللين،‭ ‬فإن‭ ‬جزءا‭ ‬رئيسيا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬التهديد‭ ‬الدولي‭ ‬للتنظيم،‭ ‬يرجع‭ ‬إلى‭ ‬تغير‭ ‬استراتيجيته،‭ ‬حيث‭ ‬أشارت‭ ‬‮«‬كلير‭ ‬باركر‮»‬،‭ ‬من‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬العقدين‭ ‬التاليين‭ ‬لهجمات‭ ‬11‭ ‬سبتمبر،‭ ‬شهد‭ ‬انتماء‭ ‬التنظيم‭ ‬إلى‭ ‬الجماعات‭ ‬الإسلامية‭ ‬المحلية،‭ ‬تحولا‭ ‬في‭ ‬صراعاته‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الحروب‭ ‬المحلية‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬وآسيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬نزاعها‭ ‬الدولي‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬بل‭ ‬إن‭ ‬‮«‬باراك‭ ‬مندلسون‮»‬‭ ‬من‭ ‬‮«‬كلية‭ ‬هارفورد‮»‬،‭ ‬ذهب‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬التنظيم‭ ‬‮«‬نجح‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬للغاية‭ ‬مع‭ ‬أحداث‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬عام‭ ‬2001‭. ‬وأنه‭ ‬‮«‬تجاوز‭ ‬توقعاتهم،‭ ‬ومن‭ ‬ثمّ،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬عليهم‭ ‬تكرار‭ ‬حدث‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النطاق‮»‬،‭ ‬وتابع‭ ‬قائلا‭: ‬إن‭ ‬‮«‬لديك‭ ‬حاليا‭ ‬تنظيما‭ ‬أضعف،‭ ‬ولكن‭ ‬له‭ ‬حضور‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‮»‬‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يجب‭ ‬عند‭ ‬تقييم‭ ‬التهديد‭ ‬الإرهابي‭ ‬الدولي‭ ‬للقاعدة،‭ ‬مراعاة‭ ‬استراتيجيات‭ ‬وعمليات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الأكثر‭ ‬قوة‭ ‬التي‭ ‬تستخدمها‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬وحلفاؤها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لاعتراض‭ ‬الهجمات‭ ‬المخطط‭ ‬لها‭. ‬ففي‭ ‬ديسمبر‭ ‬2019‭. ‬وقع‭ ‬آخر‭ ‬هجوم‭ ‬إرهابي‭ ‬مباشر‭ ‬ضد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬عندما‭ ‬قُتل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أفراد‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬بينساكولا‭ ‬الجوية‭ ‬في‭ ‬فلوريدا‭. ‬وأوضح‭ ‬‮«‬مايكل‭ ‬ليتر‮»‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬من‭ ‬منظور‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬قطعت‭ ‬واشنطن‭ ‬وحلفاؤها‭ ‬خطوات‭ ‬مذهلة‭ ‬منذ‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬وخارجها،‭ ‬والتي‭ ‬تجعلنا‭ ‬أكثر‭ ‬أمانًا‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬كنا‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬الماضي‮»‬‭. ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الحركات‭ ‬العالمية‭ ‬المتطرفة،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬يصعُب‭ ‬القضاء‭ ‬عليها،‭ ‬فقد‭ ‬ضعفت‭ ‬في‭ ‬نواحٍ‭ ‬مهمة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمن‮»‬،‭ ‬ويتجسد‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬القاعدة‮»‬‭.‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يسمح‭ ‬تراجع‭ ‬دور‭ ‬التنظيم‭ ‬كقائد‭ ‬للحركة‭ ‬الإرهابية،‭ ‬ونجاحات‭ ‬عمليات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬بالرضا‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬التهديد‭ ‬الحالي،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمتلك‭ ‬تهديدات‭ ‬أمنية‭ ‬عديدة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استيلاء‭ ‬طالبان،‭ ‬الحليفة‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬أفغانستان،‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬فرصة‭ ‬للمتطرفين‭ ‬لإعادة‭ ‬إنشاء‭ ‬‮«‬ملاذ‭ ‬آمن‮»‬‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬إعادة‭ ‬البناء‭ ‬والتخطيط‭ ‬لهجمات‭ ‬إرهابية‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬وخلال‭ ‬العشرين‭ ‬عامًا‭ ‬الماضية،‭ ‬أظهرت‭ ‬القاعدة،‭ ‬وفقًا‭ ‬لـ«كلير‭ ‬باركر‮»‬،‭ ‬من‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬،‭ ‬‮«‬مرونة‭ ‬ملحوظة‮»‬‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬كمنظمة‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ضغوط‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬واشنطن‮«‬،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬التنظيم‭ ‬من‭ ‬مقتل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬قادته،‭ ‬فإن‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الجماعات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬واليمن‭ ‬والصومال‭ ‬‮»‬حفزت‭ ‬تحوله‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬متماسكة‭ ‬كانت‭ ‬تتركز‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬وباكستان‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬شبكة‭ ‬ممتدة‭ ‬عبر‭ ‬إفريقيا‭ ‬وآسيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وهي‭ ‬لا‭ ‬مركزية‭ ‬آيديولوجيا‭ ‬وتنظيميًا‮»‬‭. ‬وفضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬استفاد‭ ‬أيضًا‭ ‬التنظيم‭ ‬من‭ ‬الأحداث‭ ‬الخارجية،‭ ‬حيث‭ ‬وفر‭ ‬ما‭ ‬سُمي‭ ‬بـ«الربيع‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬‮«‬فرصًا‭ ‬جديدة‭ ‬لتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬انتشاره‮»‬‭. ‬وحدث‭ ‬ذلك‭ ‬بالفعل،‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الصراع‭ ‬مثل‭ ‬ليبيا‭ ‬وسوريا‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬مندلسون‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬الجديدة‭ ‬الأكثر‭ ‬تطرفًا‭ ‬مثل‭ ‬داعش،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬استعداد‭ ‬التنظيم‭ ‬المركزي‭ ‬للاندماج‭ ‬في‭ ‬الحركات‭ ‬المحلية‭ ‬يضمن‭ ‬بقاءه‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬توسع‭ ‬القاعدة‭ ‬وفّر‭ ‬لها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المرونة؛‭ ‬فقد‭ ‬شهد‭ ‬أيضًا‭ ‬‮«‬ضعف‭ ‬قبضة‭ ‬القيادة‭ ‬على‭ ‬التنظيم‮»‬‭. ‬ووفقًا‭ ‬لـ‮«‬باركر‮»‬،‭ ‬‮«‬ظهرت‭ ‬انقسامات‭ ‬داخل‭ ‬المشهد‭ ‬المتطرف‭ ‬حول‭ ‬قضايا‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬استخدام‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭ ‬المسلمين‮»‬‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬داعش،‭ ‬أكثر‭ ‬فروع‭ ‬القاعدة‭ ‬شهرة،‭ ‬‮«‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬نفسها‭ ‬كبديل‭ ‬أكثر‭ ‬قسوة،‭ ‬وأن‭ ‬إعلانها‭ ‬الخلافة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬أعطاها‭ ‬بريقًا‭ ‬في‭ ‬عيون‭ ‬المتطرفين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‮»‬،‭ ‬متجاوزًا‭ ‬بذلك‭ ‬القاعدة‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬كيفية‭ ‬قيام‭ ‬داعش‭ ‬بإنشاء‭ ‬‮«‬آلة‭ ‬دعاية‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬حققته‭ ‬القاعدة‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬توفر‭ ‬سيطرة‭ ‬طالبان‭ ‬على‭ ‬أفغانستان‭ ‬الآن‭ ‬الفرصة‭ ‬للقاعدة‭ ‬لإعادة‭ ‬البناء،‭ ‬تبقى‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬حسابات‭ ‬القوة‭ ‬والتأثير‭ ‬الدقيق‭ ‬للجماعة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭. ‬وأوضح‭ ‬‮«‬ناثان‭ ‬سيلز،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأطلسي‮»‬،‭ ‬بأن‭ ‬سقوط‭ ‬أفغانستان‭ ‬يمثل‭ ‬‮«‬أفضل‭ ‬نبأ‭ ‬للقاعدة‭ ‬منذ‭ ‬عقود‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬‮«‬خطر‭ ‬الإرهاب‭ ‬سوف‭ ‬يزداد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير؛‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬القاعدة‭ ‬ستنشئ‭ ‬ملاذًا‭ ‬آمنًا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬وتستخدمه‭ ‬للتخطيط‭ ‬للإرهاب‮»‬‭. ‬وحذر‭ ‬‮«‬تشارلز‭ ‬ليستر‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬معهد‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬من‭ ‬استفادة‭ ‬الإرهابيين‭ ‬من‭ ‬‮«‬العلاقات‭ ‬القديمة‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء‭ ‬الجهاديين‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬يونيو‭ ‬2021‭. ‬وجد‭ ‬تقرير‭ ‬لـ«مجلس‭ ‬الأمن‮»‬،‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تحافظ‭ ‬فيها‭ ‬القاعدة‭ ‬على‭ ‬اتصال‭ ‬مع‭ ‬طالبان؛‭ ‬فقد‭ ‬قللت‭ ‬من‭ ‬اتصالاتها‭ ‬العلنية‭ ‬مع‭ ‬قيادة‭ ‬الحركة‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لعدم‭ ‬تعريض‭ ‬الموقف‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬لطالبان‭ ‬للخطر‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬قيادة‭ ‬الجماعة‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تزال‭ ‬متمركزة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الحدودية‭ ‬بين‭ ‬أفغانستان‭ ‬وباكستان‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬‮«‬عدد‭ ‬عناصر‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬يتراوح‭ ‬من‭ ‬العشرات‭ ‬إلى‭ ‬500‭ ‬شخص‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬لديهم‭ ‬بالفعل‭ ‬‮«‬وجود‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬15‭ ‬مقاطعة‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‮»‬‭. ‬

وفي‭ ‬تحليله‭ ‬لتهديد‭ ‬خطر‭ ‬القاعدة‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬أفغانستان؛‭ ‬قال‭ ‬‮«‬كولين‭ ‬كلارك‮»‬،‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬‮«‬صوفان‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الخطر‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬طالبان‭ ‬ستساعد‭ ‬بشكل‭ ‬ضمني‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬لهجمات‭ ‬كبرى‭ ‬على‭ ‬الغرب،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الاثنين‭ ‬سوف‭ ‬يتحدان‭ ‬معًا‭ ‬لتعزيز‭ ‬سعيهما‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‮»‬‭. ‬ومن‭ ‬المؤشرات‭ ‬الواضحة‭ ‬على‭ ‬الروابط‭ ‬الوثيقة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬تسمية‭ ‬‮«‬سراج‭ ‬حقاني‮»‬‭ -‬رئيس‭ ‬شبكة‭ ‬حقاني‭ ‬المتشددة‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬كوسيط‭ ‬بين‭ ‬القاعدة‭ ‬وطالبان،‭ ‬والتي‭ ‬وصفها‭ ‬كلارك‭ ‬باعتبارها‭ ‬‮«‬عصابة‭ ‬إرهابية‭ ‬تعمل‭ ‬كحلقة‭ ‬وصل‭ ‬للتشدد‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬آسيا‭- ‬كوزير‭ ‬للداخلية‭ ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬طالبان‭ ‬المؤقتة‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الاعتقاد‭ ‬أن‭ ‬أفغانستان‭ ‬ستصبح‭ ‬ملاذًا‭ ‬آمنًا‭ ‬للقاعدة‭ ‬لا‭ ‬يحظى‭ ‬بالإجماع‭. ‬وأوضح‭ ‬‮«‬دانيال‭ ‬بيمان‮»‬،‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬فورين‭ ‬أفيرز‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬عودة‭ ‬أفغانستان‭ ‬إلى‭ ‬دورها‭ ‬قبل‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬كملاذ‭ ‬للإرهاب‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬محتمل‮»‬،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬احتمالية‭ ‬شن‭ ‬القاعدة‭ ‬لهجمات‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬‮«‬بعيد‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هجماتها‭ ‬هي‭ ‬نتيجة‭ ‬محتملة‭ ‬لرحيل‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬أفغانستان»؛‭ ‬لأن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬يستلزم‭ ‬موافقة‭ ‬طالبان،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬مؤكد‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬رأى‭ ‬‮«‬مايكل‭ ‬ليتر‮»‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العودة‭ ‬المحتملة‭ ‬لأفغانستان‭ ‬كملاذ‭ ‬للقاعدة‭ ‬أو‭ ‬داعش‭ ‬تشكل‭ ‬تحديًا‭ ‬واضحًا‭ ‬لقدرات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الدولية»؛‭ ‬فإنها‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬تمثل‭ ‬مشكلة‭ ‬أقل‭ ‬خطورة‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السابق‮»‬‭.‬

ورغم‭ ‬تراجع‭ ‬نفوذ‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ووجودها‭ ‬المشكوك‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬أفغانستان؛‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬تصاعد‭ ‬حدة‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجماعات‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭. ‬وسلَط‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬مُؤشر‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمي‮»‬،‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬الثامنة‭ ‬لعام‭ ‬2020‭. ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬أعداد‭ ‬حالات‭ ‬الوفاة‭ ‬العالمية‭ ‬بسبب‭ ‬الهجمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬بلغ‭ ‬ذروته‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬‮«‬ارتفعت‭ ‬تلك‭ ‬الحالات‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭. ‬

وتعد‭ ‬‮«‬حركة‭ ‬الشباب‮»‬،‭ ‬بالصومال،‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬شهرة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬والتي‭ ‬أعلنت‭ ‬تبعيتها‭ ‬لتنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2012‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عملها‭ ‬تحت‭ ‬مظلته،‭ ‬فإن‭ ‬سيطرة‭ ‬التنظيم‭ ‬على‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحركات‭ ‬أمر‭ ‬مشكوك‭ ‬فيه‭. ‬يقول‭ ‬‮«‬مارك‭ ‬ألكسندر‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬معهد‭ ‬بروكينجز‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الجماعات‭ ‬تنضم‭ ‬إلى‭ ‬القاعدة‭ ‬‮«‬لتعزيز‭ ‬صورتها‭ ‬فقط‭ ‬ليس‭ ‬إلا‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬القاعدة‭ ‬‮«‬ليس‭ ‬لديها‭ ‬أدنى‭ ‬روابط‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الحركات،‭ ‬ولم‭ ‬تدعمها‭ ‬ماليا‭ ‬أو‭ ‬عسكريا‮»‬‭. ‬مضيفا،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التمردات‭ ‬المحلية‭ ‬والأنشطة‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬اليوم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬والانتشار‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‮»‬،‭ ‬مقللا‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬خطر‭ ‬الإرهاب‭ ‬الدولي‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬توسع‭ ‬نفوذ‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬عبر‭ ‬الحركات‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭. ‬

وعند‭ ‬إجراء‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التحليل‭ ‬للتهديدات‭ ‬الأمنية‭ ‬الحالية‭ ‬للقاعدة،‭ ‬يجب‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬الجهادية‭ ‬المتطرفة‭ ‬الأخرى‭ ‬لديها‭ ‬الآن‭ ‬اهتمام‭ ‬مماثل،‭ ‬لشن‭ ‬هجمات‭ ‬وشيكة‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬وعلق‭ ‬‮«‬إيمي‭ ‬زيغارت‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬معهد‭ ‬هوفر‮»‬،‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬القاعدة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تمثل‭ ‬التهديد‭ ‬الأكبر‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قبل‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬‮«‬مشهد‭ ‬التهديدات‭ ‬العالمية‭ ‬أصبح‭ ‬الآن‭ ‬أكثر‭ ‬ازدحامًا‭ ‬وتعقيدًا‮»‬‭. ‬وخلافا‭ ‬لذلك،‭ ‬رأى‭ ‬‮«‬هوفمان‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬رغم‭ ‬نقاط‭ ‬ضعفه‭ ‬الحالية،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬الآيديولوجية‭ ‬والدوافع‭ ‬التي‭ ‬تقوده‭ ‬مازالت‭ ‬قوية‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬دائمًا‮»‬،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬تضاعف‭ ‬عدد‭ ‬الجماعات‭ ‬السلفية‭ ‬المصنفة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬إرهابية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬‮«‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‮»‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬أربعة‭ ‬أضعاف‭ ‬عما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا‭.‬

وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬فإنه‭ ‬مع‭ ‬تغير‭ ‬مشهد‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمي‭ ‬الآن،‭ ‬فإن‭ ‬الإرهاب‭ ‬المتمركز‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الشاغل‭ ‬الوحيد‭ ‬لأجهزة‭ ‬المخابرات‭ ‬الغربية‭. ‬وخلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬ازدادت‭ ‬حدة‭ ‬العنف‭ ‬والإرهاب‭ ‬الداخلي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬التيار‭ ‬اليميني‭ ‬المتطرف‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬مع‭ ‬دعم‭ ‬هذا‭ ‬التيار‭ ‬وجماعاته‭ ‬لـ«دونالد‭ ‬ترامب‮»‬،‭ ‬ورفض‭ ‬خروجه‭ ‬من‭ ‬السلطة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬ذهب‭ ‬‮«‬جيسون‭ ‬بلازاكيس‮»‬،‭ ‬المدير‭ ‬السابق‭ ‬لمكتب‭ ‬‮«‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‮»‬‭ ‬لتصنيف‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬احتمالا‭ ‬حقيقيا‭ ‬أن‭ ‬تكرر‭ ‬أحداثُ‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬القادمة‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬عناصر‭ ‬داخلية‭ ‬من‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‮»‬‭.‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تنظيم‭ ‬القاعدة‮»‬،‭ ‬لا‭ ‬يمتلك‭ ‬حاليًا‭ ‬نفس‭ ‬التهديد‭ ‬الأمني‭ ‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬قيادته‭ ‬المركزية،‭ ‬وتحسن‭ ‬الأساليب‭ ‬الدولية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإرهاب‭. ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإنه‭ ‬مازال‭ ‬يمتلك‭ ‬شبكة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الموالين،‭ ‬ولديه‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بأعمال‭ ‬مستقبلية،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬استبعادها‭ ‬أو‭ ‬رفضها‭ ‬كليًّا،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المرونة‭ ‬والتكيف‭ ‬التي‭ ‬أبداها‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬الحرب‭ ‬ضده‮»‬،‭ ‬تُظهر‭ ‬للمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يتعين‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬حذرًا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الجماعة‭ ‬وآيديولوجيتها‭. ‬

وأخيرا،‭ ‬يتيح‭ ‬انسحاب‭ ‬‮«‬الناتو‮»‬‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬أفغانستان‭ ‬الآن‭ ‬لهذا‭ ‬التنظيم‭ ‬فرصة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬‮«‬ملاذ‭ ‬آمن‮»‬،‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬نفسه‭ ‬تحت‭ ‬حماية‭ ‬طالبان،‭ ‬وإذا‭ ‬نجح‭ ‬مسلحو‭ ‬التنظيم‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬التهديد‭ ‬الأمني‭ ‬المنبثق‭ ‬من‭ ‬القاعدة‭ ‬سيتفاقم‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news