العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

المجتمع

بحرينيات يتجرعن المرّ في المحاكم الجعفرية

كتبت: فاطمة اليوسف 

الثلاثاء ٢١ ٢٠٢١ - 18:29

معلقات ينتظرن الإنصاف.. هذا ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، سيدات بحرينيات يتعرضن للظلم والاضطهاد، سيدات بحرينيات يتعرضن لقسوة قلوب أزواجهن ومساومتهن في سبيل منحهن أبسط حقوقهن في الحرية والتسريح بإحسان كما أمرهم رب العالمين في محكم كتابه الحكيم، سيدات بحرينيات يتجرعن الويل والمرّ، فلا هنَّ متزوجات ولا هُنَّ مطلقات؛ والحقُّ أنهن معلقات ينتظرن الفرج والرحمة.. والغريب في الأمر أنهن يلجأن إلى المحاكم التي من المفترض أن تنصفهن، والتي من المفترض أن تقف مع كل ذي حق وتعطيه حقه، والأغرب من ذلك أن تُطالَبُ تلك النساء بمبالغ طائلة من قِبل أزواجهن وهن أعلم بظروفهن وأدرى بها. كيف لإحداهن أن توفر مبالغ كهذه نظير إطلاق قيدها الزوجي ممن لم يرحم ضعفها ولم يرحم كونها امرأة لا حول لها ولا قوة سوى انتظار من يتجرأ وينطق بكلمة حقٍ تنصفها؟

 كيف لامرأة أن تُستضعف وتُهان في بلد مسلم كمملكة البحرين التي عُرِفَ عنها منذ زمن طويل أن دستورها يحمي الجنسين الذكر والأنثى ويمنع الظلم ويمنع الابتزاز والمساومات بين أفراده؟

وكيف ذاك؟ ونحن في مملكة البحرين لدينا المجلس الأعلى للمرأة الذي ترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

 نحن على ثقة تامة بأن ما يحدث لن تقبل به سموها مطلقا ولن يقبل به أي عقل بشري.

هل يُعقل أن يتم التمادي أكثر فأكثر بحق النساء البحرينيات من قبل المحاكم الجعفرية في مملكة البحرين؟  من خلال السماح لأزواج تلك النساء بالتمادي في ظلمهن! وهل هناك نص قرآني ينص على وجوب ذلك الظلم ووجوب امتهان حقوق المرأة بقاعات تلك المحاكم؟ بالطبع لا وألف لا؛ فالقانون الإلهي يمنع الظلم بشتى أنواعه وألوانه..فالقانون الإلهي جاء صريحًا وواضحًا مبينًا حقوق وواجبات كل فردٍ من أفراد هذا المجتمع .. وقد أوضح القانون الإلهي في كتاب الله العزيز (القرآن الكريم) في سورة البقرة تحديدًا قوله تعالى: 

{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} الآية:229

فإذا كان الله عز وجل يأمركم بهذا الأمر،  فكيف لكم يا معشر الأزواج أن تضطهدوهن وتكرهوهن على دفع ما لا يستطعن؟ ومن أين يدبرن تلك المبالغ؟

نرجو الإنصاف.. نرجو إيجاد قوانين واضحة.. نرجو ونرجو ونرجو وضع حدود لتلك المآسي التي نسمع عنها كل يوم في قاعات المحاكم الجعفرية. 

 و نرجو ألا تضيع الحقوق في قاعات من المفترض أن تأتي بالحقوق وتنصف المختصمين فيه

كلمات دالة

aak_news