العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

المرأة القطرية.. وغياب الحقوق والعدالة (1)

تواجه‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬صعوبات‭ ‬وتحديات‭ ‬ومعوقات‭ ‬كثيرة‭ ‬جدا،‭ ‬وقد‭ ‬جاء‭ ‬النظام‭ ‬الانتخابي‭ ‬المزمع‭ ‬تنفيذه‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬المقبل،‭ ‬لانتخابات‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬القطري،‭ ‬ليضاعف‭ ‬تلك‭ ‬المشكلة‭ ‬ويعمق‭ ‬من‭ ‬الأزمة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬المرأة‭ ‬القطرية‭ ‬من‭ ‬إقصاء‭ ‬فاحش‭ ‬عن‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية‭ ‬والمشاركة‭ ‬الانتخابية‭.‬

فما‭ ‬حصل‭ ‬للمرشحة‭ ‬القطرية‭ ‬‮«‬مباركة‭ ‬المري‮»‬‭ ‬مثلا،‭ ‬من‭ ‬استبعاد‭ ‬من‭ ‬الترشح‭ ‬والمشاركة،‭ ‬ودون‭ ‬أن‭ ‬يتاح‭ ‬لها‭ ‬معرفة‭ ‬الأسباب‭ ‬أو‭ ‬منحها‭ ‬حق‭ ‬الطعن‭ ‬على‭ ‬القرار‭ ‬الجائر،‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬سلسلة‭ ‬انتهاكات‭ ‬مستمرة‭ ‬ومتواصلة،‭ ‬تفضح‭ ‬الممارسات‭ ‬العنصرية،‭ ‬مهما‭ ‬حاولت‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬القطرية‭ ‬وأدوات‭ ‬الإعلام‭ ‬القطري‭ ‬تجميله‭ ‬وتصديره‭.‬

الشارع‭ ‬القطري‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬يئن‭ ‬ويصرخ‭ ‬من‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الحقوقية،‭ ‬والممارسات‭ ‬غير‭ ‬القانونية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الجهة‭  ‬المعنية‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬هناك‭ ‬تسجل‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬تقريرها،‭ ‬حيث‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬توصيات‭ ‬التقرير‭ ‬القطري،‭ ‬الذي‭ ‬يدين‭ ‬تلك‭ ‬الانتهاكات‭ ‬والممارسات‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لا‭ ‬الحصر،‭ ‬ما‭ ‬يلي‭:‬

*‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬أدنى‭ ‬للأجر‭ ‬متساو‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬جنسيات‭ ‬عمال‭ ‬المنازل،‭ ‬وإتاحة‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الحيز‭ ‬للمجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬ووضع‭ ‬ضوابط‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬لتحديد‭ ‬مسؤولية‭ ‬مكاتب‭ ‬الاستقدام،‭ ‬وتقديم‭ ‬المساعدة‭ ‬القانونية‭ ‬لعاملات‭ ‬المنازل،‭ ‬لإزالة‭ ‬الحواجز‭ ‬أمامهن‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬العدالة‭.‬

*‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التشجيع‭ ‬لدور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬والبرلمانية‭ ‬والقضائية،‭ ‬ورفع‭ ‬سن‭ ‬زواج‭ ‬المرأة‭ ‬إلى‭ ‬18،‭ ‬ومراجعة‭ ‬قانون‭ ‬الأسرة‭ ‬وتعديله،‭ ‬بما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬أحكام‭ ‬اتفاقية‭ ‬منع‭ ‬التمييز‭ ‬ضد‭ ‬المرأة،‭ ‬وإزالة‭ ‬التحفظات،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬منحها‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬الزواج‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬جنسيتها‭. ‬مع‭ ‬ضرورة‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬بقانون‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجنائية‭.‬

*‭ ‬اختيار‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الوظائف‭ ‬الإشرافية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬والمشترك،‭ ‬مع‭ ‬تحديث‭ ‬ونشر‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإحصاءات‭ ‬حول‭ ‬متوسط‭ ‬دخل‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الرجل‭ ‬والمرأة‭.‬

*‭ ‬ضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬بتطبيق‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الدولية‭ ‬لمنع‭ ‬التمييز‭ ‬ضد‭ ‬المرأة،‭ ‬وإعادة‭ ‬النظر‭ ‬بالقانون‭ ‬الخاص‭ ‬بنظام‭ ‬الإسكان،‭ ‬لإزالة‭ ‬التمييز‭ ‬ضد‭ ‬الأرامل‭ ‬والمطلقات،‭ ‬وتمكينهن‭ ‬من‭ ‬التمتع‭ ‬بحقوقهن‭ ‬في‭ ‬السكن‭ ‬والعيش‭ ‬الكريم‭.‬

*‭ ‬الحاجة‭ ‬الماسة‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التوعية‭ ‬حول‭ ‬رفض‭ ‬العنف‭ ‬الأسري‭ ‬والعنف‭ ‬الموجه‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬بكافة‭ ‬أشكاله،‭ ‬وتوعية‭ ‬المجتمع‭ ‬بالقانون‭ ‬الخاص‭ ‬بالمستخدمين‭ ‬بالمنازل،‭ ‬وإيجاد‭ ‬آلية‭ ‬لجمع‭ ‬البيانات‭ ‬عن‭ ‬العنف،‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬الوصول‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاستماع،‭ ‬وتلقي‭ ‬البلاغات‭ ‬والشكاوى،‭ ‬وتوفير‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬سبل‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬صور‭ ‬الإساءة‭ ‬والاستغلال‭ ‬والاعتداء،‭ ‬كتطوير‭ ‬نظام‭ ‬للخطوط‭ ‬الساخنة‭ ‬متعاون‭ ‬مع‭ ‬جهاز‭ ‬الشرطة‭ ‬والنيابة‭ ‬العامة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬للإيواء‭ ‬ذي‭ ‬سعة‭ ‬مناسبة‭ ‬تتوافر‭ ‬فيه‭ ‬كافة‭ ‬الخدمات‭ ‬القانونية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬مع‭ ‬أهمية‭ ‬وضع‭ ‬تشريع‭ ‬شامل‭ ‬ضد‭ ‬العنف‭.‬

ذلك‭ ‬جزء‭ ‬مما‭ ‬نشرته‭ ‬الجهات‭ ‬الحقوقية‭ ‬بنفسها،‭ ‬وكشفت‭ ‬الوضع‭ ‬المؤسف‭ ‬الذي‭ ‬تشكو‭ ‬منه‭ ‬المرأة‭ ‬القطرية‭ ‬خصوصا،‭ ‬والمرأة‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬عموما‭.. ‬وتلك‭ ‬حقائق‭ ‬ومعلومات‭ ‬لن‭ ‬ينشرها‭ ‬الإعلام‭ ‬القطري،‭ ‬ولربما‭ ‬تحسرت‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬قيام‭ ‬جهات‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬بنشره،‭ ‬وتم‭ ‬تقليم‭ ‬أظافرها،‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬تعيد‭ ‬الكرة‭ ‬والمحاولة،‭ ‬ونشر‭ ‬الفضيحة‭ ‬والغسيل‭.   ‬

وفي‭ ‬مقال‭ ‬الغد‭ ‬سنكشف‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬المرأة‭ ‬القطرية،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الاستعدادات‭ ‬الديكورية‭ ‬والتجميلية‭ ‬والشكلية،‭ ‬للعملية‭ ‬الانتخابية‭.. ‬وكان‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عون‭ ‬المرأة‭ ‬القطرية‭. ‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news