العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

ارتفاع أسعار التأمين.. من التالي..؟؟

‭ ‬أول‭ ‬السطر‭:‬

مشروع‭ ‬‮«‬الطبيب‭ ‬الزائر‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬الدولة‭ ‬مشكورة‭ ‬لاستضافة‭ ‬أكبر‭ ‬الجراحين‭ ‬وأمهر‭ ‬الأطباء‭ ‬وأفضل‭ ‬المختصين،‭ ‬لإجراء‭ ‬العمليات‭ ‬الجراحية،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬تكبد‭ ‬ميزانية‭ ‬الدولة‭ ‬مصاريف‭ ‬العلاج‭ ‬بالخارج‭ ‬للمواطنين،‭ ‬مشروع‭ ‬متميز‭ ‬ومتقدم‭.. ‬وقد‭ ‬بدأت‭ ‬بعض‭ ‬المستشفيات‭ ‬الخاصة‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬وتحتذي‭ ‬حذوه‭.. ‬نتمنى‭ ‬مزيدا‭ ‬من‭ ‬التوعية،‭ ‬وتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬الرائد‭. ‬

ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬التأمين‭.. ‬ما‭ ‬التالي‭..‬؟؟‭:‬

لأن‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬صامتة،‭ ‬ولم‭ ‬تقم‭ ‬بواجب‭ ‬التوضيح‭ ‬والتثقيف،‭ ‬وتقديم‭ ‬البدائل‭ ‬للمواطن‭ ‬الذي‭ ‬يشهد‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬وحتى‭ ‬بيان‭ ‬الموقف‭ ‬القانوني‭ ‬مما‭ ‬يحصل،‭ ‬ربما‭ ‬بانتظار‭ ‬توجيه‭ ‬أو‭ ‬نقد‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬‮«‬تحلطم‮»‬‭ ‬من‭ ‬أحد‭.. ‬ولأن‭ ‬مرحلة‭ ‬التعافي‭ ‬من‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬التي‭ ‬بدأ‭ ‬المواطن‭ ‬‮«‬يشم‭ ‬ريحها‮»‬‭ ‬يراد‭ ‬له‭ ‬ألا‭ ‬يلتقط‭ ‬بوادرها،‭ ‬ولا‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬آثارها،‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تكبد‭ ‬تداعياتها‭ ‬وخسائرها‭ ‬وتكاليفها‭ ‬المضاعفة،‭ ‬ها‭ ‬قد‭ ‬بدأت‭ ‬الأسعار‭ ‬ترتفع‭ ‬تباعا‭.. ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬إلى‭ ‬المجموعات‭ ‬الأساسية‭ ‬إلى‭ ‬الخدمات‭ ‬والأقساط،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬أسعار‭ ‬التأمين،‭ ‬ولا‭ ‬ندري‭ ‬ما‭ ‬التالي‭..‬؟

كالعادة،‭ ‬جاء‭ ‬تعليل‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬التأمين‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬بأنه‭ ‬بسبب‭ ‬الظروف‭ ‬العالمية،‭ ‬وجائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬وانخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬والتداعيات‭ ‬الاقتصادية‭.. ‬ولا‭ ‬ندري‭ ‬عن‭ ‬الخطط‭ ‬والاستراتيجيات‭ ‬التي‭ ‬تتكلم‭ ‬عنها‭ ‬مؤسسات‭ ‬التأمين،‭ ‬ولا‭ ‬كم‭ ‬تبلغ‭ ‬نسبة‭ ‬ما‭ ‬يقدمه‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭ ‬للناتج‭ ‬المحلي؟‭ ‬ولا‭ ‬الخدمات‭ ‬المجتمعية‭ ‬للوطن‭ ‬في‭ ‬المحافظات‭ ‬والقرى،‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬يكسبه‭ ‬هذا‭ ‬القطاع،‭ ‬وما‭ ‬تقدم‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬تسهيلات‭ ‬وحتى‭ ‬فرص‭ ‬جديدة‭ ‬لزيادة‭ ‬الأرباح‭ ‬والدخل،‭ ‬كإسناد‭ ‬الحوادث‭ ‬البسيطة‭ ‬إليها‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬مؤخرا‭..‬؟؟‭ ‬

‮«‬مصرف‭ ‬البحرين‭ ‬المركزي‭ ‬ترك‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬لتحديد‭ ‬القسط‭ ‬التأميني،‭ ‬والشركات‭ ‬الخاسرة‭ ‬تعدل‭ ‬وضعها‭ ‬المالي‭ ‬بعد‭ ‬تكبدها‭ ‬الخسائر،‭ ‬والسوق‭ ‬يسير‭ ‬بمبدأ‭ ‬تصحيح‭ ‬الأسعار‭ ‬تلقائيًا،‭ ‬مع‭ ‬تكبد‭ ‬الشركات‭ ‬للخسائر،‭ ‬ومراجعة‭ ‬محافظها‭ ‬الائتمانية،‭ ‬ومعدل‭ ‬كفاية‭ ‬رأس‭ ‬المال‭.. ‬والمنافسة‭ ‬بين‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬شرسة‭ ‬جدًا،‭ ‬ويصل‭ ‬عدد‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬24‭ ‬شركة‭ ‬تأمين،‭ ‬وهو‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬قورن‭ ‬بقاعدة‭ ‬العملاء‭ ‬وعدد‭ ‬سكان‭ ‬المملكة‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬1.5‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭.. ‬وشركات‭ ‬التأمين‭ ‬المباشر‭ ‬مرتبطة‭ ‬باتفاقيات‭ ‬مع‭ ‬معيدي‭ ‬التأمين،‭ ‬وسيترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬ارتفاع‭ ‬في‭ ‬أقساط‭ ‬التأمينات‭ ‬العامة‭ ‬بنسب‭ ‬متوازية‭ ‬قد‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬ارتفاعها‭ ‬الملحوظ‭ ‬المنافسة‭ ‬القائمة‭ ‬في‭ ‬السوق‮»‬‭.‬

الكلام‭ ‬السابق‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬كلام‭ ‬من‭ ‬مواطن‭ ‬عادي،‭ ‬أو‭ ‬رأي‭ ‬من‭ ‬كاتب‭ ‬مختص،‭ ‬ولكنه‭ ‬تصريح‭ ‬معلن‭ ‬ومنشور‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬المحلي‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬المسؤولين‭ ‬الكرام‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭.. ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستوجب‭ ‬قيام‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬ببيان‭ ‬الوضع‭ ‬وحقيقته‭ ‬وتداعياته،‭ ‬وسبل‭ ‬التعامل‭ ‬والتعاطي‭ ‬معه،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬ترك‭ ‬المواطن‭ ‬يتلقى‭ ‬‮«‬صفعات‮»‬‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬تباعا،‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬بالتوالي‭..!!‬

آخر‭ ‬السطر‭:‬

ولا‭ ‬تزال‭ ‬المساجد‭ ‬والجوامع‭ ‬بانتظار‭ ‬فتح‭ ‬كافة‭ ‬المرافق،‭ ‬وعودة‭ ‬كل‭ ‬الخدمات،‭ ‬وقراءة‭ ‬المصاحف،‭ ‬وزيادة‭ ‬عدد‭ ‬المصلين‭.. ‬أسوة‭ ‬بما‭ ‬تشهده‭ ‬معظم‭ ‬القطاعات‭ ‬من‭ ‬السماح‭ ‬بالفتح‭ ‬وفق‭ ‬إجراءات‭ ‬السلامة‭ ‬واشتراطات‭ ‬التباعد‭ ‬وغيرها‭.. ‬فمتى‭ ‬سيكون‭ ‬ذلك‭..‬؟؟

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news