العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٩٢٣ - الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

ما الذي يشغل المواطن هذه الأيام..؟؟

أمور‭ ‬كثيرة،‭ ‬وقضايا‭ ‬عديدة،‭ ‬تشغل‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬وجود‭ ‬هواجس‭ ‬ومخاوف،‭ ‬وتطلعات‭ ‬وآمال،‭ ‬وحتى‭ ‬أحلام،‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬ومواضيع‭ ‬ثابتة‭ ‬ومستمرة،‭ ‬من‭ ‬أهمها‭ ‬توظيف‭ ‬الأبناء،‭ ‬والإسكان،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬القروض‭ ‬طبعا‭. ‬

ربما‭ ‬ما‭ ‬يشغل‭ ‬المواطن‭ ‬الآن‭ ‬هو‭ ‬مسألة‭ ‬فواتير‭ ‬الكهرباء،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يسمع‭ ‬لها‭ ‬أي‭ ‬رد‭ ‬أو‭ ‬توضيح‭ ‬أو‭ ‬تعقيب،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬الصمت‭ ‬بدأت‭ ‬تسري‭ ‬لدى‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬وتصل‭ ‬إلى‭ ‬المواطن‭ ‬بعض‭ ‬أنباء‭ ‬وأخبار،‭ ‬وربما‭ ‬تسريبات‭ ‬أو‭ ‬شائعات،‭ ‬أنه‭ ‬بالفعل‭ ‬هناك‭ ‬خلل‭ ‬في‭ ‬القراءة‭ ‬للعدادات،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تكتم،‭ ‬وبانتظار‭ ‬النتائج‭.. ‬فيما‭ ‬البعض‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬طبيعي،‭ ‬وأن‭ ‬فواتير‭ ‬الصيف‭ ‬هكذا‭ ‬هي‭ ‬أرقامها،‭ ‬ولكن‭ ‬الصمت‭ ‬الرسمي‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬ترك‭ ‬مجالا‭ ‬للشائعات‭ ‬والمخاوف‭.‬

ربما‭ ‬يشغل‭ ‬المواطن‭ ‬حاليا‭ ‬مسألة‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬المدارس‭ ‬والجامعات،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توجه‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬تسجيل‭ ‬أبنائهم‭ ‬للتعليم‭ ‬الحضوري‭ ‬وليس‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬ولا‭ ‬أدري‭ ‬هل‭ ‬تم‭ ‬أخذ‭ ‬آراء‭ ‬الأبناء‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭ ‬أم‭ ‬لا؟‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يشغل‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬هو‭ ‬الاحتياطات‭ ‬الوقائية‭ ‬والإجراءات‭ ‬والاستعدادات‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مدرسة‭ ‬وجامعة،‭ ‬وداخل‭ ‬كل‭ ‬صف‭ ‬ومبنى‭ ‬ومرفق‭.‬

ربما‭ ‬يشغل‭ ‬المواطن‭ ‬اليوم‭ ‬مسألة‭ ‬زيادة‭ ‬الرسوم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬خدمة،‭ ‬وأتصور‭ ‬أن‭ ‬الاعتراض‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬رسوم‭ ‬فحص‭ ‬كورونا‭ ‬للمسافرين‭ ‬ليس‭ ‬هو‭ ‬المقصود‭ ‬بذاته،‭ ‬لأن‭ ‬معظم‭ ‬الناس‭ ‬رجعت‭ ‬من‭ ‬السفر،‭ ‬وبدأت‭ ‬تنتظم‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬والدراسة،‭ ‬ولكن‭ ‬المخاوف‭ ‬والهواجس‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬رسوم‭ ‬أخرى‭.‬

ربما‭ ‬يشغل‭ ‬المواطن‭ ‬اليوم‭ ‬أيضا‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬منتجات‭ ‬الألبان‭ ‬من‭ ‬المصانع‭ ‬السعودية،‭ ‬صحيح‭ ‬أنها‭ (‬50‭ ‬فلسا‭ ‬فقط‭)‬،‭ ‬ولكن‭ ‬المخاوف‭ ‬والهواجس‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬لمنتجات‭ ‬أخرى،‭ ‬وأن‭ ‬المصانع‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تعوض‭ ‬خسائر‭ ‬كورونا،‭ ‬وهنا‭ ‬يبرز‭ ‬السؤال‭ ‬المهم‭ ‬الذي‭ ‬يطرح‭ ‬نفسه‭ ‬عن‭ ‬المنتجات‭ ‬المحلية،‭ ‬وجودتها،‭ ‬وأسعارها‭ ‬المناسبة،‭ ‬والقضية‭ ‬الأكبر‭ ‬المتصلة‭ ‬بها‭ ‬هي‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭.‬

ربما‭ ‬يشغل‭ ‬المواطن‭ ‬اليوم‭ ‬وفي‭ ‬الغد‭ ‬كيفية‭ ‬التصرف‭ ‬والتعامل‭ ‬بعد‭ ‬شهر‭ ‬ديسمبر‭ ‬القادم،‭ ‬حينما‭ ‬يتم‭ ‬استئناف‭ ‬أخذ‭ ‬الأقساط‭ ‬جراء‭ ‬القروض‭ ‬التي‭ ‬توقفت‭ ‬قرابة‭ ‬عامين،‭ ‬وكيف‭ ‬سيتمكن‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يتكيف‭ ‬مع‭ ‬الوضع،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ (‬شم‭ ‬نفسه‭.. ‬وبحبح‭ ‬عمره‭)‬،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستوجب‭ ‬الاستعداد‭ ‬الأمثل‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬عليه‭ ‬قرض‭ ‬وأوقف‭ ‬الأقساط،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬جديدة،‭ ‬فقد‭ ‬‮«‬ذهبت‭ ‬السكرة‭ ‬وجاءت‭ ‬الفكرة‮»‬‭. ‬

ما‭ ‬يشغل‭ ‬المواطن،‭ ‬ويؤثر‭ ‬فيه،‭ ‬ويؤثر‭ ‬عليه،‭ ‬ويتأثر‭ ‬منه،‭ ‬في‭ ‬أمور‭ ‬متعلقة‭ ‬بحياته‭ ‬اليومية،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬حاضرة‭ ‬لدى‭ ‬المسؤولين،‭ ‬وهي‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬‮«‬ترمومتر‭ ‬الحالة‭ ‬العامة‮»‬‭.. ‬وهذه‭ ‬أمور‭ ‬قد‭ ‬يراها‭ ‬البعض‭ ‬صغيرة‭ ‬وغير‭ ‬مؤثرة،‭ ‬وربما‭ ‬تافهة‭.. ‬ولكن‭ ‬القراءة‭ ‬المجتمعية‭ ‬والمخلصة‭ ‬للوطن‭ ‬والمواطن‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬والمجسات،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬أهم‭ ‬وأبرز‭ ‬أي‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬وتوجيه‭ ‬وبرنامج‭ ‬وطني‭ ‬تجاه‭ ‬المواطن‭ ‬وأبنائه‭ ‬وأجياله‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news