العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

رأي أخبار الخليج

أزهى عصور المرأة البحرينية

تحتفل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬اليوم‭ ‬بالذكرى‭ ‬العشرين‭ ‬لإنشاء‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬عام‭ ‬2001،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬تأسيسه‭ ‬إيذانا‭ ‬ببزوغ‭ ‬فجر‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬قادها‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬رحبة‭ ‬من‭ ‬التطور‭ ‬والتمكين‭ ‬والإنجاز‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والتنموية‭.‬

ويمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬تعيش‭ ‬أزهى‭ ‬عصورها‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬الداعم‭ ‬الأول‭ ‬لحقوق‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬الذي‭ ‬دشن‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لجلالته‭ ‬عهدا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬من‭ ‬الارتقاء‭ ‬بمكانة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات،‭ ‬ويكفينا‭ ‬فخرا‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬تمكنت‭ ‬بفضل‭ ‬إصلاحات‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تتمتع‭ ‬بكل‭ ‬حقوقها‭ ‬السياسية‭ ‬تصويتا‭ ‬وترشحا‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬لتنال‭ ‬عضوية‭ ‬البرلمان‭ ‬ثم‭ ‬تصبح‭ ‬رئيسة‭ ‬لمجلس‭ ‬النواب‭ ‬بالانتخابات‭ ‬وتصبح‭ ‬السباقة‭ ‬والرائدة‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬البرلماني‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المنطقة‭ ‬الخليجية‭.‬

وهنا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬إسناد‭ ‬الفضل‭ ‬إلى‭ ‬أهله،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬لقيادة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬قرينة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المفدى‭ ‬مسيرة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقته‭ ‬الدور‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬استطاعت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬تحقيقها‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬كان‭ ‬دور‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬رياديا‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬وتدشين‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للنهوض‭ ‬بالمرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬إسهاما‭ ‬بارزا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مكتسبات‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬دوائر‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي‭ ‬أو‭ ‬الخاص‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬أي‭ ‬ممارسات‭ ‬للتمييز‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬وكفالة‭ ‬حقوقها‭ ‬القانونية‭ ‬والقضائية‭.‬

وقد‭ ‬تُوجت‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬المباركة‭ ‬لسمو‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬والمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬2021‭ ‬بصدور‭ ‬المرسوم‭ ‬الملكي‭ ‬بإنهاء‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬الأجور‭ ‬ومساواتها‭ ‬تماما‭ ‬بالرجل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة،‭ ‬وهو‭ ‬إنجاز‭ ‬كبير‭ ‬طالما‭ ‬تطلعت‭ ‬إليه‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬البحرين‭ ‬تسبق‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬إنصاف‭ ‬المرأة‭ ‬وتكريس‭ ‬حقوقها‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والقانونية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬بقرارات‭ ‬فعلية‭ ‬وسياسات‭ ‬عملية‭ ‬تتجسد‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬تحقيقا‭ ‬لمبادئ‭ ‬الإنصاف‭ ‬والمساواة‭ ‬في‭ ‬الحقوق‭.‬

وفي‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬التاريخية،‭ ‬لا‭ ‬غرو‭ ‬أن‭ ‬تعبر‭ ‬كل‭ ‬امرأة‭ ‬بحرينية‭ ‬عن‭ ‬أسمى‭ ‬مشاعر‭ ‬الامتنان‭ ‬والتقدير‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬تكريم‭ ‬المرأة‭ ‬وإنصافها‭ ‬عنوانا‭ ‬لعهده‭ ‬الإصلاحي،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬امرأة‭ ‬بحرينية‭ ‬تشعر‭ ‬بكل‭ ‬معاني‭ ‬الزهو‭ ‬والافتخار‭ ‬تجاه‭ ‬مقام‭ ‬سمو‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬لدورها‭ ‬الرائد‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬مسيرة‭ ‬التطور‭ ‬والإنجاز‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬التي‭ ‬جعلتها‭ ‬في‭ ‬مكانة‭ ‬رفيعة‭ ‬شامخة‭ ‬تزهو‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬من‭ ‬مكتسبات‭ ‬حضارية‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬تعيشه‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬أوضاع‭ ‬صعبة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬الأخرى‭.‬

فتحية‭ ‬إجلال‭ ‬وتقدير‭ ‬لك‭ ‬يا‭ ‬سمو‭ ‬الأميرة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬العطاءات‭ ‬المخلصة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬التي‭ ‬سيذكرها‭ ‬التاريخ‭ ‬بكل‭ ‬اعتزاز‭ ‬وافتخار‭.‬

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//