العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

أخبار البحرين

سياسات قطر وقناة الجزيرة تؤثر على الأمن القومي الخليجي والعربي

الثلاثاء ٠٣ ٢٠٢١ - 02:00

خلال برنامج خاص على تلفزيون البحرين.. خبراء وإعلاميون:

المنصات الإعلامية القطرية يسيطر عليها منتمون إلى التنظيمات الإرهابية


أكد‭ ‬مشاركون‭ ‬في‭ ‬البرنامج‭ ‬الخاص‭ ‬الذي‭ ‬بثه‭ ‬تلفزيون‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬التورط‭ ‬القطري‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬وتمويل‭ ‬الإرهاب،‭ ‬والذي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬خافياً،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬كشفت‭ ‬عنه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬حول‭ ‬تمويل‭ ‬ودعم‭ ‬قطر‭ ‬للإرهاب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬المدرج‭ ‬على‭ ‬قوائم‭ ‬الإرهاب‭ ‬الدولية،‭ ‬والذي‭ ‬تتفرع‭ ‬منه‭ ‬عشرات‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬أبرزها‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬الإرهابي،‭ ‬داعين‭ ‬النظام‭ ‬القطري‭ ‬إلى‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭ ‬واحترام‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الموقعة،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬آخرها‭ ‬اتفاق‭ ‬العلا،‭ ‬ووقف‭ ‬السلوك‭ ‬العدواني‭ ‬الذي‭ ‬يضر‭ ‬بالأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬والشعب‭ ‬القطري‭ ‬ومقدراته‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬أكد‭ ‬الكاتب‭ ‬والمحلل‭ ‬السياسي‭ ‬السيد‭ ‬خالد‭ ‬الزعتر‭ ‬أن‭ ‬علاقة‭ ‬قطر‭ ‬بالحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬والمليشيات‭ ‬الإيرانية‭ ‬ليست‭ ‬بالأمر‭ ‬الجديد،‭ ‬وإنما‭ ‬تعود‭ ‬لعقود‭ ‬طويلة‭ ‬سعت‭ ‬الدوحة‭ ‬خلالها‭ ‬إلى‭ ‬نسج‭ ‬علاقات‭ ‬راسخة‭ ‬وواسعة‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬المليشيات،‭ ‬سواء‭ ‬مليشيا‭ ‬الحوثي‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬أو‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬الإرهابي‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬وغيرها‭.‬

وأضاف‭ ‬الزعتر؛‭ ‬الدعم‭ ‬القطري‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬يعكس‭ ‬تطور‭ ‬العلاقة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الدوحة‭ ‬والنظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬هو‭ ‬يعتبر‭ ‬الأداة‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬طهران‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬وتتحكم‭ ‬بالمشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والذي‭ ‬بدأ‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1979‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬الدوحة‭ ‬بعلاقتها‭ ‬مع‭ ‬الميليشيات‭ ‬وبالحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬تؤكد‭ ‬أنها‭ ‬لاتزال‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬ثابتة‭ ‬على‭ ‬مواقفها‭ ‬السابقة‭ ‬الداعمة‭ ‬للميليشيات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬أو‭ ‬لبنان،‭ ‬والذي‭ ‬يمثل‭ ‬استهدافا‭ ‬واضحا‭ ‬وصريحا‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي،‭ ‬ويعكس‭ ‬تقاسم‭ ‬الأدوار‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬والدوحة،‭ ‬والتي‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬عالية،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬الدعم‭ ‬القطري‭ ‬لا‭ ‬يوجه‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬الميلشيات‭ ‬فحسب؛‭ ‬وإنما‭ ‬إلى‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬مباشرة‭ .‬

وقال‭ ‬الكاتب‭ ‬والمحلل‭ ‬خالد‭ ‬الزعتر؛‭ ‬لدى‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬مبدأ‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬وأنه‭ ‬ومنذ‭ ‬العام‭ ‬1979‭ ‬ووصول‭ ‬الخميني‭ ‬للسلطة‭ ‬مهدداً‭ ‬مباشرا‭ ‬للأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الخليجي،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فقد‭ ‬عملت‭ ‬منظومة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬هذا‭ ‬التهديد،‭ ‬بالتالي‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬محاولة‭ ‬قطر‭ ‬اليوم‭ ‬لدعم‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬سواء‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬او‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توجيه‭ ‬الدعم‭ ‬لأذرع‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬يعتبر‭ ‬مساسا‭ ‬بالأمن‭ ‬القومي‭ ‬الخليجي،‭ ‬ويساهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭  ‬المشروع‭ ‬الإيراني،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭  ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخانقة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬طهران‭  ‬بسبب‭ ‬عودة‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬عرقلة‭ ‬المشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬الدعم‭ ‬المادي‭ ‬القطري‭ ‬يعتبر‭ ‬مساهمة‭ ‬في‭ ‬تمهيد‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬المشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬لتنفيذ‭ ‬مخططاته‭.‬

مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تأسيس‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬جاء‭ ‬لمعالجة‭ ‬عقدة‭ ‬النقص‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعانيها‭ ‬الدوحة‭ ‬تجاه‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬بفعل‭ ‬التراكمات‭ ‬التاريخية،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬قطر‭ ‬تحت‭ ‬حكم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬لذلك‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬تأسست‭ ‬لتمنح‭ ‬الدوحة‭ ‬وجودا‭ ‬وتأثيرا‭ ‬على‭ ‬الخارطة‭ ‬السياسية‭ ‬العربية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬استخدامها‭ ‬كأداة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬واستهداف‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬مسألة‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬مرتبط‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬بالعهد‭ ‬القديم‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يرأسه‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬وحمد‭ ‬بن‭ ‬جاسم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬قطر‭ ‬تعيش‭ ‬اليوم‭ ‬حالة‭ ‬متأرجحة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬العهد‭ ‬القديم‭ ‬ممثلا‭ ‬بحمد‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬وحمد‭ ‬بن‭ ‬جاسم‭ ‬والعهد‭ ‬الجديد‭ ‬ممثلاً‭ ‬بالشيخ‭ ‬تميم‭ ‬الذي‭ ‬وقع‭ ‬اتفاقية‭ ‬العلا،‭ ‬وبالتالي‭ ‬نجد‭ ‬رموز‭ ‬العهد‭ ‬القديم‭ ‬يحاولون‭ ‬ضرب‭ ‬اتفاقية‭ ‬العلا‭ ‬والتنصل‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬بنودها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬تعاطي‭  ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬مع‭ ‬الأحداث‭ ‬حيث‭ ‬حافظت‭ ‬على‭ ‬ذات‭ ‬الوتيرة‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭ ‬أي‭ ‬تغيير،‭ ‬فأصبحت‭ ‬القناة‭ ‬منبرا‭ ‬إعلاميا‭ ‬للجماعات‭ ‬والتنظيمات‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي،‭ ‬مثل‭ ‬الحوثيين‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭ ‬الإرهابي‭ ‬وتنظيم‭ ‬الإخوان‭.‬

واختتم‭ ‬المحلل‭ ‬والكاتب‭ ‬خالد‭ ‬الزعتر‭ ‬حديثه‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬السياسات‭ ‬التي‭ ‬تنتهجها‭ ‬قطر‭ ‬وقناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬لها‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭ ‬وعلى‭ ‬الداخل‭ ‬القطري‭ ‬أيضا‭. ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬السياسات‭ ‬ترسخ‭ ‬مسألة‭ ‬عزل‭ ‬قطر‭ ‬عن‭ ‬محيطها‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي،‭ ‬وعندما‭ ‬ننظر‭ ‬للسياسات‭ ‬القطرية‭ ‬نجد‭ ‬أنها‭ ‬أضرت‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نهج‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬التحريضي،‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يخدم‭ ‬الشعب‭ ‬القطري،‭ ‬لكن‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬القطري‭ ‬أو‭ ‬العهد‭ ‬القديم‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يسعى‭ ‬لمصالحه‭ ‬وأطماعه‭ ‬الشخصية‭.‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬قال‭ ‬السيد‭ ‬منير‭ ‬أديب،‭ ‬الباحث‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الحركات‭ ‬المتطرفة‭ ‬والإرهاب‭ ‬الدولي،‭ ‬إن‭ ‬قطر‭ ‬كانت‭ ‬ومازالت‭ ‬تدعم‭ ‬جماعات‭ ‬العنف‭ ‬والتطرف،‭ ‬وهو‭ ‬دعم‭ ‬قديم‭ ‬ومتواصل،‭ ‬خصوصاً‭ ‬للتنظيمات‭ ‬المتطرفة‭ ‬ذات‭ ‬الخلفية‭ ‬السنية،‭ ‬مثل‭ ‬القاعدة‭ ‬وداعش‭ ‬والإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬دعمها‭ ‬لتنظيمات‭ ‬وميليشيات‭ ‬مسلحة‭ ‬ذات‭ ‬خلفية‭ ‬شيعية‭ ‬مثل‭ ‬الحركة‭ ‬الحوثية‭ ‬والحرس‭ ‬الثوري‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭ ‬الإرهابي‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬صور‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬المباشر‭ ‬وغير‭ ‬المباشر‭ ‬لهذه‭ ‬التنظيمات،‭ ‬وصنع‭ ‬قضية‭ ‬الفدية‭ ‬والأموال‭ ‬التي‭ ‬دفعتها‭ ‬قطر‭ ‬لهذه‭ ‬الميلشيات‭ ‬عندما‭ ‬قامت‭ ‬باختطاف‭ ‬بعض‭ ‬الشخصيات‭ ‬القطرية،‭ ‬حيث‭ ‬دفعت‭ ‬الدوحة‭ ‬مبالغ‭ ‬طائلة‭ ‬للإرهابيين‭ ‬وهي‭ ‬المبالغ‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬الإرهابية‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬التنظيمات‭ ‬المتطرفة‭ ‬نشأت‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬قطر،‭ ‬وهناك‭ ‬صلة‭ ‬واضحة‭ ‬تربط‭ ‬الدوحة‭ ‬بها‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدعم‭ ‬المباشر‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬المباشر‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬الدعم‭ ‬السياسي‭ ‬والدبلوماسي‭ ‬والأمني‭ ‬والعسكري،‭ ‬مستشهداً‭ ‬باللقاءات‭ ‬المتعددة‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬المليشيات‭ ‬المسلحة‭ ‬والدوحة،‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬تقدم‭ ‬لها‭ ‬دعماً‭ ‬تحت‭ ‬أعين‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬دون‭ ‬رادع،‭ ‬منوهاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لم‭ ‬يتدخل‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬رغم‭ ‬الشعور‭ ‬بالقلق‭ ‬جراء‭ ‬السلوك‭ ‬القطري‭ ‬الشاذ‭.‬

ورغم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الدوحة‭ ‬وواشنطن‭ ‬ووجود‭ ‬قرابة‭ ‬عشرة‭ ‬آلاف‭ ‬جندي‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬فإن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تجري‭ ‬تحقيقاً‭ ‬واسعاً‭ ‬بخصوص‭ ‬المعلومات‭ ‬بشأن‭ ‬دعم‭ ‬قطر‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬وفيلق‭ ‬القدس‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬بقتل‭ ‬قرابة‭ ‬600‭ ‬جندي‭ ‬وضابط‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬معرباً‭ ‬عن‭ ‬اعتقاده‭ ‬بأن‭ ‬قطر،‭ ‬ومنذ‭ ‬سنوات،‭ ‬كانت‭ ‬تتواصل‭ ‬مع‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬وتستقبل‭ ‬قياداته‭ ‬في‭ ‬الدوحة‭ ‬وتقدم‭ ‬له‭ ‬الدعم‭ ‬المالي،‭ ‬كما‭ ‬قام‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬باستخدام‭ ‬الموانئ‭ ‬القطرية‭ ‬في‭ ‬تهريب‭ ‬الأسلحة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تصل‭ ‬للميلشيات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬ورغم‭ ‬توافر‭ ‬هذه‭ ‬المعلومات؛‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬غض‭ ‬الطرف‭ ‬ولم‭ ‬يفتح‭ ‬تحقيقاً‭ ‬حقيقياً‭ ‬وأخذ‭ ‬إجراءات‭ ‬لمحاسبة‭ ‬قطر‭.‬

وقال‭ ‬أديب؛‭ ‬كانت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ومازالت‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬تجمع‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬الإرهاب‭ ‬ومحاسبة‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬جماعات‭ ‬العنف‭ ‬والتطرف،‭ ‬مثل‭ ‬قطر،‭ ‬هو‭ ‬ذات‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭.‬

كما‭ ‬أشار‭ ‬أديب‭ ‬إلى‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه‭ ‬قطر‭ ‬على‭ ‬منصاتها‭ ‬الإعلامية‭ ‬للتنظيمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬وهي‭ ‬منصات‭ ‬يسيطر‭ ‬عليها‭ ‬بعض‭ ‬المنتمين‭ ‬لهذه‭ ‬التنظيمات،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬وبتحليل‭ ‬محتوى‭ ‬هذه‭ ‬المنصات‭ ‬نتوصل‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬تشويه‭ ‬الأنظمة‭ ‬العربية‭ ‬محاولة‭ ‬إسقاطها‭ ‬وضرب‭ ‬استقرارها‭.‬

موضحاً‭ ‬أن‭ ‬الشائعات‭ ‬التي‭ ‬تثيرها‭ ‬منصات‭ ‬قطر‭ ‬الإعلامية‭ ‬تستهدف‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬البحرين‭ ‬والسعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬ومصر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دعمها‭ ‬للخارجين‭ ‬عن‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬عبر‭ ‬استضافتهم‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القنوات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التشويه‭ ‬والفتنة‭ ‬ونشر‭ ‬الكراهية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬نتائج‭ ‬كارثية‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬لولا‭ ‬قدرة‭ ‬مؤسساتها‭ ‬الإعلامية‭ ‬على‭ ‬تفكيك‭ ‬خطاب‭ ‬الدوحة‭ ‬وحماية‭ ‬مواطنيها‭.‬

فيما‭ ‬أكد‭ ‬النائب‭ ‬أحمد‭ ‬العامر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬القطري‭ ‬قد‭ ‬عرّض‭ ‬وحدة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لخطر‭ ‬التفكك‭ ‬بسبب‭ ‬سياسته‭ ‬العدوانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سلوكه‭ ‬العدواني،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاولة‭ ‬إثارة‭ ‬الفوضى‭ ‬وتأليب‭ ‬الشعوب‭ ‬على‭ ‬حكامها،‭ ‬فقد‭ ‬أخذ‭ ‬النظام‭ ‬القطري‭ ‬دور‭ ‬العراب‭ ‬فيما‭ ‬يسمى‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬الربيع‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬متجاهلاً‭ ‬كل‭ ‬محاولات‭ ‬لمّ‭ ‬الشمل‭ ‬ضمن‭ ‬المنظومة‭ ‬الخليجية‭ ‬وما‭ ‬تم‭ ‬توقيعه‭ ‬من‭ ‬اتفاقيات‭ ‬مثل‭ ‬اتفاق‭ ‬الرياض‭ ‬2013‭ ‬واتفاق‭ ‬الرياض‭ ‬2014‭ ‬واتفاق‭ ‬العلا‭ ‬مؤخراً‭.‬

مضيفاً‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المؤسف‭ ‬أن‭ ‬تتمادى‭ ‬قطر‭ ‬في‭ ‬هجومها‭ ‬والصريح‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المقاطعة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توجيه‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬الإرهابية‭ ‬لنشر‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والمعلومات‭ ‬المضللة،‭ ‬ومع‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاق‭ ‬العلا‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬الجزيرة‭ ‬تتعمد‭ ‬استهداف‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ضاربة‭ ‬عرض‭ ‬الحائط‭ ‬بما‭ ‬تم‭ ‬التوقيع‭ ‬عليه‭.‬

موضحاً‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المنصة‭ ‬القطرية‭ ‬ومنذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬تضمر‭ ‬الحقد‭ ‬الدفين‭ ‬المتوارث‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬القطري‭ ‬تجاه‭ ‬قيادة‭ ‬وشعب‭ ‬مملكة،‭ ‬معتمدة‭ ‬على‭ ‬تقارير‭ ‬ومصادر‭ ‬من‭ ‬دكاكين‭ ‬حقوقية‭ ‬مأجورة‭ ‬ومدفوعة‭ ‬الثمن،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ارتباط‭ ‬الدوحة‭ ‬بمخططات‭ ‬تخريب‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬أو‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬أو‭ ‬سوريا‭ ‬أو‭ ‬لبنان‭ ‬وغيرها،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فقد‭ ‬ثبتت‭ ‬حقيقة‭ ‬تمويل‭ ‬النظام‭ ‬القطري‭ ‬للجماعات‭ ‬الإرهابية،‭  ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬حزب‭ ‬الله‭  ‬الإرهابي‭ ‬وتنظيم‭ ‬داعش،‭ ‬كذلك‭ ‬تمويل‭ ‬حركات‭ ‬إرهابية‭ ‬تسعى‭ ‬لقتل‭ ‬الأجانب‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬لوضع‭ ‬قطر‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬الدولة‭ ‬الراعية‭ ‬للإرهاب‭.‬

وأكد‭ ‬النائب‭ ‬العامر‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬القطري‭ ‬بسلوكه‭ ‬العدواني‭ ‬المتواصل‭ ‬يثبت‭ ‬عدم‭ ‬جديته‭ ‬في‭ ‬لمّ‭ ‬الشمل،‭ ‬وضربه‭ ‬عرض‭ ‬الحائط‭ ‬الروابط‭ ‬الوثيقة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬شعوب‭ ‬المنطقة،‭ ‬ومواصلته‭ ‬تنفيذ‭ ‬أجنداته‭ ‬الخبيثة‭ ‬وتوظيف‭ ‬ثروات‭ ‬الشعب‭ ‬القطري‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬ومآرب‭ ‬خاصة‭.‬

ومن‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬قال‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحافي‭ ‬أسامة‭ ‬الماجد‭ ‬إن‭ ‬احتضان‭ ‬قطر‭ ‬للإرهاب‭ ‬ورعايتها‭ ‬هي‭ ‬قضية‭ ‬ومشكلة‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬خليجي‭ ‬حريص‭ ‬على‭ ‬كيان‭ ‬هذا‭ ‬البيت‭ ‬الكبير،‭ ‬وعلى‭ ‬قطر‭ ‬إن‭ ‬أرادت‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البيت‭ ‬أن‭ ‬ترى‭ ‬بمنظار‭ ‬المواطنين‭ ‬وتفكر‭ ‬بعقل‭ ‬ومعايير‭ ‬ومقاييس‭ ‬نابعة‭ ‬من‭ ‬عاداتنا‭ ‬وتقاليدنا‭ ‬وحضارتنا،‭ ‬داعياً‭ ‬الدوحة‭ ‬للعودة‭ ‬للبيت‭ ‬الخليجي‭ ‬الحقيقي‭ ‬المفعم‭ ‬بالمودة‭ ‬والمحبة‭ ‬والأخوة،‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬السياسة‭ ‬السوداء‭ ‬القبيحة‭ ‬وحركة‭ ‬المرور‭ ‬العكسية‭ ‬برفقة‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬لها‭ ‬الشر،‭ ‬وعليها‭ ‬أن‭ ‬تعي‭ ‬أن‭ ‬الانتساب‭ ‬للعروبة‭ ‬يعد‭ ‬شرفاً‭ ‬وأن‭ ‬أي‭ ‬تبعية‭ ‬للأجنبي‭ ‬وأعداء‭ ‬العرب‭ ‬وإلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬بالأشقاء‭ ‬يفقدها‭ ‬شرف‭ ‬هذا‭ ‬الانتساب‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news