العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

مقالات

الذكاء الاصطناعي في أولمبياد طوكيو 2020

بقلم: د. جاسم حاجي

الأحد ٠١ ٢٠٢١ - 02:00

من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬أولمبياد‭ ‬طوكيو‭ ‬2020‭ ‬بالاستفادة‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أنواع‭ ‬الوظائف‭ ‬الذكية‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مساعدة‭ ‬الرياضيين‭ ‬الرائدين‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬الفوز‭ ‬بميداليات‭ ‬متعددة‭ ‬وجعل‭ ‬الدولة‭ ‬فخورة‭. ‬وسوف‭ ‬يساعد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬الرياضيين‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أحلامهم‭ ‬بكفاءة‭ ‬وفعالية‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الرياضة‭ ‬إلى‭ ‬3‭.‬3‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬بمعدل‭ ‬نمو‭ ‬سنوي‭ ‬مركب‭ ‬يبلغ‭ ‬33‭%‬‭. ‬دعونا‭ ‬نستكشف‭ ‬كيف‭ ‬يساعد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬الرياضيين‭ ‬على‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬أولمبياد‭ ‬طوكيو‭ ‬2020‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬الرياضية‭.‬

ستقوم‭ ‬طوكيو‭ ‬باستخدام‭ ‬الروبوتات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬وإمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المركبات‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬التحكم‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭. ‬تُعرف‭ ‬هذه‭ ‬المركبات‭ ‬باسم‭ ‬روبوتات‭ ‬الدعم‭ ‬الميداني‭ (‬FSR‭) ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬الكاميرات‭ ‬وأجهزة‭ ‬الاستشعار‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إعادة‭ ‬الأشياء‭ ‬إلى‭ ‬الرياضيين‭ ‬الذين‭ ‬سوف‭ ‬ينتظرون‭ ‬محاولاتهم‭ ‬التالية‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭. ‬تم‭ ‬اتخاذ‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقليل‭ ‬عدد‭ ‬المتطوعين‭ ‬والعاملين‭ ‬من‭ ‬البشر‭ ‬بسبب‭ ‬اللوائح‭ ‬والبروتوكولات‭ ‬الصارمة‭ ‬لوباء‭ ‬COVID-19‭. ‬وسوف‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬نوعان‭ ‬من‭ ‬الروبوتات؛‭ ‬روبوت‭ ‬الدعم‭ ‬البشري‭ (‬HSR‭) ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توجيه‭ ‬المتفرجين‭ ‬إلى‭ ‬المقاعد‭ ‬الفردية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬روبوت‭ ‬دعم‭ ‬التوصيل‭ (‬DSR‭) ‬من‭ ‬أجل‭ ‬جلب‭ ‬الوجبات‭ ‬الخفيفة‭ ‬والبضائع‭. ‬وقد‭ ‬طوّرت‭ ‬شركة‭ ‬تويوتا‭ ‬تميمة‭ ‬‮«‬mascot‮»‬‭ ‬روبوتية‭ ‬تستخدم‭ ‬تقنية‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬لاكتشاف‭ ‬الزائرين‭. ‬وسوف‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬روبوت‭ ‬آخر‭ ‬يشبه‭ ‬الإنسان‭ ‬يُعرف‭ ‬باسم‭ (‬T‭-‬HR3‭) ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقديم‭ ‬تجربة‭ ‬غامرة‭ ‬مع‭ ‬أجواء‭ ‬الاستاد‭ ‬الأولمبي‭.‬

أعلنت‭ ‬شركة‭ ‬إنتل‭ ‬أنها‭ ‬سوف‭ ‬تقوم‭ ‬باستخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تتبع‭ ‬ومراقبة‭ ‬جوانب‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬الرياضيين‭ ‬في‭ ‬أولمبياد‭ ‬طوكيو‭ ‬2020‭. ‬وقد‭ ‬دخلت‭ ‬إنتل‭ ‬وعلي‭ ‬بابا‭ ‬‮«‬Alibaba‮»‬‭ ‬في‭ ‬شراكة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬تتبع‭ ‬رياضي‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأبعاد‭ (‬3DAT‭) ‬لاستخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ورؤية‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬لعرض‭ ‬البيانات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحقيقي‭ ‬خلال‭ ‬السباقات‭.‬

يقوم‭ ‬الرياضيون‭ ‬باستخدام‭ ‬نظام‭ ‬تحليلات‭ ‬الفيديو‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقييم‭ ‬الأداء‭ ‬وإجراء‭ ‬تعديلات‭ ‬على‭ ‬التحسينات‭ ‬المستقبلية‭ ‬جنبًا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬نظارات‭ ‬الواقع‭ ‬المعزز‭ ‬‮«‬AR‮»‬‭ ‬لمراقبة‭ ‬المكونات‭ ‬الجسدية‭ ‬مثل‭: ‬معدلات‭ ‬ضربات‭ ‬القلب،‭ ‬ونقاط‭ ‬القوة،‭ ‬واللياقة‭ ‬البدنية،‭ ‬والمعلومات‭ ‬الطبية‭ ‬الأخرى،‭ ‬كما‭ ‬أنهم‭ ‬يستخدمون‭ ‬الميكانيكا‭ ‬الحيوية‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬لتقدير‭ ‬وفحص‭ ‬التقنيات،‭ ‬ونصائح‭ ‬المدرب،‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬الكثير،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬قياس‭ ‬القوى‭ ‬اللازمة‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬فرضها‭ ‬على‭ ‬الجسم‭. ‬تساعد‭ ‬التقنيات‭ ‬الرياضية‭ ‬القابلة‭ ‬للارتداء‭ ‬المدربين‭ ‬على‭ ‬مراقبة‭ ‬الأداء‭ ‬وسط‭ ‬الوباء‭ ‬مع‭ ‬إمدادات‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬البيانات‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الفعلي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقديم‭ ‬نصائح‭ ‬مهمة‭ ‬للرياضيين‭. ‬بدأت‭ ‬صناعة‭ ‬الرياضة‭ ‬أيضًا‭ ‬في‭ ‬إدخال‭ ‬الملابس‭ ‬الحديثة‭ ‬والذكية‭ ‬للرياضيين‭ ‬مع‭ ‬أحدث‭ ‬الابتكارات‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأداء‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭. ‬هناك‭ ‬أحذية‭ ‬مطبوعة‭ ‬بتقنية‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭ ‬توفر‭ ‬حماية‭ ‬أفضل‭ ‬ومصممة‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬للرياضيين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توفير‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الراحة‭ ‬أثناء‭ ‬المباريات‭. ‬كما‭ ‬تتوافر‭ ‬ملابس‭ ‬السباحة‭ ‬الفنية‭ ‬لتقليل‭ ‬جر‭ ‬السباحين‭ ‬في‭ ‬الماء‭. ‬تعمل‭ ‬التقنيات‭ ‬المتطورة‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬تجربة‭ ‬الرياضيين،‭ ‬والحاضرين،‭ ‬والموظفين،‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬المرتبطين‭ ‬بصناعة‭ ‬الرياضة‭. ‬أصبحت‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الرياضية‭ ‬جزءًا‭ ‬أساسيا‭ ‬من‭ ‬استعدادات‭ ‬الرياضيين‭ ‬وأدائهم‭ ‬في‭ ‬الألعاب‭ ‬الحاسمة‭. ‬سمحت‭ ‬عدة‭ ‬هيئات‭ ‬رئاسية‭ ‬رياضية‭ ‬للرياضيين‭ ‬الأولمبيين‭ ‬باستخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬الرياضة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬أداء‭ ‬أفضل‭.‬

لكنها‭ ‬أنشأت‭ ‬جسرا‭ ‬بين‭ ‬البلدان‭ ‬ذات‭ ‬التمويل‭ ‬الجيد‭ ‬والبلدان‭ ‬النامية‭. ‬يمكن‭ ‬لسياسة‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الرياضية‭ ‬الصاعدة‭ ‬أن‭ ‬تخلق‭ ‬خطرًا‭ ‬على‭ ‬الأحداث‭ ‬الرياضية‭ ‬القادمة‭ ‬لأنها‭ ‬ستفشل‭ ‬في‭ ‬سد‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬البلدان‭ ‬المتقدمة‭ ‬والنامية‭ ‬والمتخلفة‭ ‬إنمائيا‭. ‬لا‭ ‬تشجع‭ ‬صناعة‭ ‬الرياضة‭ ‬عدم‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬لجميع‭ ‬الدول‭ ‬لاستخدام‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬الرياضية‭ ‬المتقدمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحسين‭ ‬الأداء‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news