العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

أخبار البحرين

جمعية أصدقاء الصحة تؤكد: التوتر النفسي يلــعب دورا فـي تفــاقـم مشكلـة زيادة الوزن

{ أريج السعد.

الخميس ٢٢ يوليو ٢٠٢١ - 02:00

أكدت‭ ‬أريج‭ ‬السعد‭ ‬أخصائية‭ ‬التغذية‭ ‬العلاجية‭ ‬ونائب‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬أصدقاء‭ ‬الصحة‭ ‬أهمية‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬لدى‭ ‬طلاب‭ ‬المدارس‭ ‬والذي‭ ‬يستهدف‭ ‬تحديداً‭ ‬تحسين‭ ‬قدراتهم‭ ‬الذهنية‭ ‬والعقلية‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬التحصيل‭ ‬الدراسي،‭ ‬موضحة‭ ‬أنه‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬هذه‭ ‬القدرات‭ ‬توجد‭ ‬عدة‭ ‬آليات‭ ‬واشتراطات‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬تطبيقها‭ ‬مجتمعياً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإلمام‭ ‬بكافة‭ ‬الجوانب‭ ‬التحسينية‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المفيد‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬جانب‭ ‬دون‭ ‬آخر،‭ ‬حيث‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تتكاتف‭ ‬الأسر‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬والمجتمع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬أقصى‭ ‬جودة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬نظمته‭ ‬لجنة‭ ‬الشباب‭ ‬بالمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬للحديث‭ ‬حول‭ ‬التغذية‭ ‬الصحية‭ ‬للشباب‭ ‬في‭ ‬الإجازة‭ ‬الصيفية‭.‬

وقالت‭ ‬إن‭ ‬تحقيق‭ ‬جودة‭ ‬حياة‭ ‬لدى‭ ‬طلاب‭ ‬المدارس‭ ‬والشباب‭ ‬هو‭ ‬تحقيق‭ ‬جودة‭ ‬حياة‭ ‬لدى‭ ‬فئة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬لكونها‭ ‬تستهدف‭ ‬طلاب‭ ‬مختلف‭ ‬المراحل‭ ‬الدراسية‭ ‬من‭ ‬مدارس‭ ‬وجامعات،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الوسائل‭ ‬التي‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأسرة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬والمجتمع‭ ‬لتعزيز‭ ‬جودة‭ ‬الحياة،‭ ‬هو‭ ‬التحسين‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬الصحية‭ ‬لكونه‭ ‬مزيجا‭ ‬من‭ ‬الصحة‭ ‬الجسدية‭ ‬والصحة‭ ‬النفسية‭ ‬والذي‭ ‬بالإمكان‭ ‬تحقيقه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدة‭ ‬آليات‭ ‬كالتغذية‭ ‬الصحية‭ ‬وممارسة‭ ‬الرياضة‭ ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬التوتر‭ ‬والضغوطات‭ ‬النفسية‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬شرب‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬جداول‭ ‬التطعيم‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تنمية‭ ‬سلوكيات‭ ‬تقبل‭ ‬رأي‭ ‬الآخرين‭ ‬لدى‭ ‬الناشئة‭ ‬والشباب‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬مسح‭ ‬أجري‭ ‬على‭ ‬طلبة‭ ‬المدارس‭ ‬للفئة‭ ‬العمرية‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬13‭ ‬و‭ ‬15‭ ‬سنة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2018‭ ‬ونشر‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬بين‭ ‬أن‭ ‬40%‭ ‬من‭ ‬طلبة‭ ‬المدارس‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬السمنة‭ ‬وزيادة‭ ‬الوزن‭ ‬و23‭%‬‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الخمول‭ ‬وعدم‭ ‬ممارسة‭ ‬الرياضة،‭ ‬كما‭ ‬كشف‭ ‬تقرير‭ ‬آخر‭ ‬لمنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬السمنة‭ ‬بين‭ ‬المراهقين‭ ‬والأطفال‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ (‬26%‭ ‬بنات‭ ‬و22‭% ‬أولاد‭)‬،‭ ‬وهذا‭ ‬مؤشر‭ ‬لوجود‭ ‬مشكلة‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬حلها‭ ‬تعاوناً‭ ‬بين‭ ‬الأسرة‭ ‬والمدرسة‭ ‬ومختلف‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭.‬

وشددت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مسببات‭ ‬زيادة‭ ‬الوزن‭ ‬والسمنة‭ ‬لدى‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬هو‭ ‬السلوكيات‭ ‬الغذائية‭ ‬الخاطئة‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬الحلويات‭ ‬والسكريات‭ ‬والأطعمة‭ ‬المشبعة‭ ‬بالدهون‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬قلة‭ ‬النشاط‭ ‬البدني‭ ‬وعدم‭ ‬ممارسة‭ ‬الرياضة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬ساعدت‭ ‬على‭ ‬ازدياد‭ ‬نسبة‭ ‬السمنة‭ ‬مؤخراً‭ ‬هو‭ ‬عملية‭ ‬الإغلاق‭ ‬جراء‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وتحول‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬التعلم‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬في‭ ‬عوالم‭ ‬افتراضية،‭ ‬حيث‭ ‬قلت‭ ‬الحركة‭ ‬وحرم‭ ‬الاطفال‭ ‬من‭ ‬حصص‭ ‬النشاط‭ ‬البدني‭ ‬والتنقل‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬التوتر‭ ‬النفسي‭ ‬يلعب‭ ‬دورا‭ ‬في‭ ‬تفاقم‭ ‬مشكلة‭ ‬زيادة‭ ‬الوزن،‭ ‬حيث‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وجود‭ ‬مشاكل‭ ‬أسرية‭ ‬فإن‭ ‬بعض‭ ‬الأطفال‭ ‬يلجئون‭ ‬إلى‭ ‬تناول‭ ‬الطعام‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬التخفيف‭ ‬والضغط‭ ‬النفسي،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬مشتركاً‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬فرد‭ ‬في‭ ‬الأسرة‭.‬

وتطرقت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأنشطة‭ ‬البدنية‭ ‬التي‭ ‬يمارسها‭ ‬الأطفال‭ ‬اليوم‭ ‬قليلة،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬ثلاثة‭ ‬أرباع‭ ‬الأوقات‭ ‬يقضيها‭ ‬الأطفال‭ ‬بمتابعة‭ ‬التلفاز‭ ‬والأجهزة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وقد‭ ‬أوصت‭ ‬الجمعية‭ ‬الأمريكية‭ ‬لطب‭ ‬الأطفال‭ ‬بأن‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬استخدام‭ ‬الأطفال‭ ‬للأجهزة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬ساعتين‭ ‬إلى‭ ‬ثلاث‭ ‬ساعات‭ ‬كحد‭ ‬أقصى‭ ‬من‭ ‬وقت‭ ‬الطفل،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإعلانات‭ ‬الترويجية‭ ‬للأطعمة‭ ‬والمأكولات‭ ‬السريعة‭ ‬عبر‭ ‬مختلف‭ ‬الوسائل‭ ‬الإعلامية‭ ‬ومنصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أمور‭ ‬عززت‭ ‬من‭ ‬تفاقم‭ ‬مشكلة‭ ‬السمنة‭ ‬وزيادة‭ ‬الوزن‭ ‬لدى‭ ‬الطلبة‭.‬

ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإجازة‭ ‬الصيفية‭ ‬فرصة‭ ‬لتحسين‭ ‬وتغيير‭ ‬السلوكيات‭ ‬والعادات‭ ‬الغذائية‭ ‬والصحية‭ ‬لدى‭ ‬الطلبة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عند‭ ‬الرغبة‭ ‬بتغيير‭ ‬سلوكيات‭ ‬الطفل‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬الرسالة‭ ‬موجهة‭ ‬للأسرة‭ ‬ككل،‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬جداً‭ ‬أن‭ ‬تتبنى‭ ‬الأسرة‭ ‬بأكملها‭ ‬أنماط‭ ‬حياة‭ ‬صحية،‭ ‬لأنه‭ ‬ينبغي‭ ‬تغيير‭ ‬سلوك‭ ‬البيئة‭ ‬المحيطة‭ ‬وتهيئة‭ ‬الظروف‭ ‬المناسبة‭.‬

واختتمت‭ ‬حديثها‭ ‬قائلة‭ ‬عند‭ ‬الشعور‭ ‬بالفشل‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬نظام‭ ‬غذائي‭ ‬صحي‭ ‬للأبناء‭ ‬لا‭ ‬تتخبط‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬نظام‭ ‬غذائي‭ ‬عشوائي‭ ‬غير‭ ‬مدروس‭ ‬مأخوذ‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬محركات‭ ‬البحث‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬حيث‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬شخص‭ ‬متخصص‭ ‬لكونه‭ ‬يملك‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬احتياجات‭ ‬الطفل‭ ‬ويراعي‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬ونموها‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الوزن‭ ‬والصحة‭ ‬بشكل‭ ‬مناسب‭ ‬ومتزن‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news