العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

العيد وكيف أنت؟!

{‭ ‬هو‭ ‬العيد،‭ ‬لا‭ ‬يليق‭ ‬به‭ ‬إلا‭ ‬الابتهاج‭ ‬ولباس‭ ‬الفرح،‭ ‬ولكنه‭ ‬يصبح‭ ‬يوما‭ ‬صعبا،‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬شجن‭ ‬وألم‭ ‬سواء‭ ‬وطنا‭ ‬تم‭ ‬تدميره،‭ ‬أو‭ ‬فقد‭ ‬من‭ ‬رحلوا‭ ‬توًا‭ ‬قبل‭ ‬حلوله‭! ‬ليتحول‭ ‬وجودهم‭ ‬في‭ ‬غفلة‭ ‬الزمن‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬ذكريات،‭ ‬كانوا‭ ‬فيها‭ ‬حضورا‭ ‬في‭ ‬العيد‭ ‬الماضي،‭ ‬يملؤون‭ ‬القلب‭ ‬بالطمأنينة‭ ‬وبهجة‭ ‬المناسبة،‭ ‬رغم‭ ‬إجراءات‭ ‬الوباء‭ ‬المشددة،‭ ‬فإذا‭ ‬بفارق‭ ‬الزمن‭ ‬القصير‭ ‬بين‭ ‬العيدين‭ ‬يغيّبهم،‭ ‬ويفرغ‭ ‬المكان‭ ‬من‭ ‬مقعد‭ ‬كانوا‭ ‬يشغلونه،‭ ‬وكانت‭ ‬أمي‭ ‬تشغله‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدنيا،‭ ‬ولم‭ ‬يبق‭ ‬منهم‭ ‬إلا‭ (‬تناتيف‭) ‬السنوات‭ ‬الراحلة‭ ‬وصور‭ ‬المناسبات،‭ ‬وأعياد‭ ‬العمر‭ ‬الماضية،‭ ‬وبعض‭ ‬فيديوهات‭ ‬يدخل‭ ‬القلب‭ ‬في‭ ‬شجنها‭ ‬فيبكي‭!‬

{‭ ‬طوال‭ ‬سنوات‭ ‬وعقود‭ ‬ملأت‭ ‬برائحتها‭ ‬جدران‭ ‬البيوت‭ ‬التي‭ ‬تنقلنا‭ ‬فيها‭ ‬وأغلبها‭ ‬في‭ ‬المحرق،‭ ‬وبالعطور‭ ‬التي‭ ‬تحبها‭ ‬كعطر‭ ‬العود‭ ‬وعطر‭ ‬الورد‭ ‬والمشموم،‭ ‬وملأت‭ ‬بوجودها‭ ‬قلب‭ ‬المكان‭ ‬ومكان‭ ‬القلب،‭ ‬وطوت‭ ‬الأزمان‭ ‬معها،‭ ‬وتلك‭ ‬الابتسامة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تشبهها‭ ‬في‭ ‬عيني،‭ ‬أي‭ ‬ابتسامة‭ ‬أخرى‭ ‬كانت‭ ‬مرفأ‭ ‬العمر‭. ‬لصوتها‭ ‬وعنفوان‭ ‬لغتها‭ ‬وكلماتها‭ ‬عمق‭ ‬تتراجع‭ ‬أمامه‭ ‬أي‭ ‬لغة،‭ ‬ولإطلالتها‭ ‬زهو‭ ‬وشموخ‭ ‬وتواضع‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬معًا،‭ ‬لا‭ ‬تمتلكها‭ ‬إلا‭ ‬الأرواح‭ ‬النقية،‭ ‬فهل‭ ‬سرى‭ ‬شيء‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬دماء‭ ‬أبنائها‭ ‬وطينتهم‭ ‬من‭ ‬طينتها؟‭! ‬المؤكد‭ ‬أنها‭ ‬من‭ ‬علمتهم‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬كلمات‭ ‬ومواقف‭ ‬ألا‭ ‬يروا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬حولهم‭ ‬إلا‭ ‬متاع‭ ‬الغرور‭! ‬وأن‭ ‬تبقى‭ ‬وجوهنا‭ ‬دائما‭ ‬متطلعة‭ ‬إلى‭ ‬فوق‭ ‬وإلى‭ ‬السماء،‭ ‬والفارق‭ ‬بين‭ ‬إنسان‭ ‬وإنسان‭ ‬هو‭ ‬روحه‭ ‬وقيمه،‭ ‬لا‭ ‬منصبه‭ ‬ولا‭ ‬مركزه‭ ‬ولا‭ ‬وجاهته‭ ‬الاجتماعية‭. ‬

{‭ ‬حين‭ ‬تسرد‭ ‬قصصها‭ ‬وحكاياها‭ ‬عن‭ ‬الماضي،‭ ‬بل‭ ‬حين‭ ‬تملأ‭ ‬غرفتها‭ ‬وهي‭ ‬منفردة‭ ‬بمواويل‭ ‬ذلك‭ ‬الماضي‭ ‬البعيد،‭ ‬تبدو‭ ‬كأنها‭ ‬تسرد‭ ‬بصوتها‭ ‬المليء‭ ‬بالشجن‭ ‬ذاكرة‭ ‬الأيام‭ ‬والليالي‭ ‬والمكابدات،‭ ‬التي‭ ‬تجاسرت‭ ‬وتجاسر‭ ‬أصحاب‭ ‬المواويل‭ ‬عليها،‭ ‬برباطة‭ ‬جأش‭ ‬المنتصر‭ ‬على‭ ‬أوجاعه‭ ‬أيا‭ ‬كانت،‭ ‬فقدًا‭ ‬أو‭ ‬حزنًا‭ ‬أو‭ ‬غربة‭ ‬أو‭ ‬أشجان‭ ‬وطن‭ ‬وزمن‭ ‬جميل‭ ‬أو‭.. ‬حتى‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الكورونا،‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬أشد‭ ‬حاجة‭ ‬الشيخوخة‭ ‬إلى‭ ‬تحلق‭ ‬الأبناء‭ ‬والأحفاد‭ ‬حولها،‭ ‬كنا‭ ‬نخبرها‭ ‬عن‭ ‬الوباء‭ ‬والإجراءات‭ ‬ومنع‭ ‬التجمعات،‭ ‬فلا‭ ‬تقتنع‭ ‬كأي‭ ‬أم،‭ ‬وما‭ ‬إن‭ ‬يرن‭ ‬جرس‭ ‬الباب‭ ‬لأي‭ ‬طارئ‭ ‬تبتهج‭ ‬بهجة‭ ‬يخالطها‭ ‬الحزن‭ ‬وتسأل‭: ‬هل‭ ‬جاءوا؟‭! ‬حينها‭ ‬أفتح‭ ‬الفيديو‭ ‬لتراهم‭ ‬عبر‭ ‬الشاشة‭ ‬الصغيرة‭ ‬وهي‭ ‬تحاول‭ ‬لمسهم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬فائدة‭! ‬كم‭ ‬عانت‭ ‬الأمهات‭ ‬والعوائل‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬كورونا‭!‬

{‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬أمي‭ ‬الباذخة‭ ‬في‭ ‬تفردها،‭ ‬تعترف‭ ‬منذ‭ ‬نعومة‭ ‬أظفارها‭ ‬بفوارق‭ ‬النوع،‭ ‬فنساؤنا‭ ‬كما‭ ‬تقول‭ ‬فارسات‭ ‬منذ‭ ‬الزمن‭ ‬الغابر،‭ ‬وفي‭ ‬الملمات‭ ‬والأزمات‭ ‬هن‭ ‬بألف‭ ‬رجل‭! ‬ولذلك‭ ‬تجاهد‭ ‬نفسها‭ ‬دائما‭ ‬وتستعيد‭ ‬روح‭ ‬الفارس‭ ‬المحارب‭ ‬على‭ ‬صهوة‭ ‬جواده‭ ‬بين‭ ‬كر‭ ‬وفر،‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬التراجع‭ ‬أمام‭ ‬الأزمات‭ ‬وحديثها‭ ‬يستمر‭ ‬عن‭ ‬قيمة‭ ‬العدالة‭ ‬والنزاهة‭ ‬والصدق‭ ‬والشجاعة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تراه‭ ‬مفقودا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭!‬

{‭ ‬وحين‭ ‬تهجع‭ ‬بغتة‭ ‬إلى‭ ‬سكون‭ ‬الروح‭ ‬فإنها‭ ‬تعالج‭ ‬غربة‭ ‬زمنها‭ ‬بخربشات‭ ‬متقنة‭ ‬في‭ ‬دفاتر‭ ‬ألوانها‭ ‬برسوم‭ ‬طفولية‭ ‬مبهجة‭ ‬مليئة‭ ‬بالورود‭ ‬والألوان‭ ‬والفضاءات‭ ‬المفتوحة‭ ‬والوجوه‭ ‬الحائرة،‭ ‬وكنا‭ ‬نقول‭ ‬في‭ ‬أنفسنا‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬الزمن‭ ‬أتاح‭ ‬لها‭ ‬دراسة‭ ‬الفن‭ ‬لكانت‭ ‬فنانة‭ ‬تشكيلية‭ ‬بارعة‭ ‬أو‭ ‬مرهفة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تركته‭ ‬في‭ ‬جينات‭ ‬أختي‭ ‬الصغرى‭! ‬وأحيانا‭ ‬أخرى‭ ‬كانت‭ ‬تستدعي‭ ‬أشعار‭ ‬الشعراء‭ ‬القدامى،‭ ‬تحفظ‭ ‬قصائدهم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬من‭ ‬هم،‭ ‬فتروي‭ ‬من‭ ‬قصيدهم‭ ‬روحها،‭ ‬بما‭ ‬يؤنس‭ ‬شيخوختها‭ ‬حين‭ ‬تخلو‭ ‬مع‭ ‬نفسها،‭ ‬وكنا‭ ‬نعجب‭ ‬من‭ ‬ذاكرتها‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬تلك‭ ‬الأشعار‭ ‬المطوّلة،‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬أصاب‭ ‬ذاكرتها‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬ثغرات‭ ‬النسيان،‭ ‬ولكن‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬الماضي‭ ‬فالذاكرة‭ ‬لا‭ ‬تفلته‭ ‬أبدا‭ ‬ولا‭ ‬تفلت‭ ‬تفاصيله‭!‬

{‭ ‬هاجس‭ ‬أزلي‭ ‬ظل‭ ‬يؤرقها‭ ‬وهو‭ ‬حرمانها‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬النظامي‭ ‬حتى‭ ‬الجامعة،‭ ‬فالخال‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الزمن‭ ‬منعها‭ ‬من‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة،‭ ‬وأتاح‭ ‬لها‭ ‬لإرواء‭ ‬روحها‭ ‬العطشة‭ ‬إلى‭ ‬العلم‭ ‬ختم‭ ‬القرآن،‭ ‬كعادة‭ ‬كل‭ ‬أبناء‭ ‬وبنات‭ ‬جيلها‭ ‬آنذاك،‭ ‬ثم‭ ‬دخلت‭ ‬بعض‭ ‬الوقت‭ ‬مدارس‭ ‬محو‭ ‬الأمية‭ ‬في‭ ‬الثمانينيات‭ ‬وقراءة‭ ‬القصص‭ ‬المصورة،‭ ‬فيما‭ ‬ذاكرتها‭ ‬الأولى‭ ‬مليئة‭ ‬بقصص‭ (‬ألف‭ ‬ليلة‭ ‬وليلة‭) ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يسردها‭ ‬والدها‭ ‬أو‭ ‬جدنا‭ ‬كل‭ ‬ليلة،‭ ‬وأنا‭ ‬وأخي‭ ‬الأكبر‭ ‬نستمتع‭ ‬بها‭ ‬معها‭ ‬حين‭ ‬كنا‭ ‬صغارا،‭ ‬وننتظر‭ ‬كل‭ ‬مساء‭ ‬عالم‭ ‬الأسرار‭ ‬والغموض‭ ‬والألغاز‭ ‬والحكايات‭ ‬العجيبة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬نخلد‭ ‬إلى‭ ‬النوم‭!‬

{‭ ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬آخر‭ ‬تجول‭ ‬في‭ ‬خزان‭ ‬الذاكرة‭ ‬القديمة‭ ‬وتسرد‭ ‬قصص‭ ‬العائلة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تناقلها‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال‭ ‬وهي‭ ‬العائلة‭ ‬المجبولة‭ ‬بالفروسية‭ ‬والعمة‭ ‬الكبيرة‭ ‬‮«‬ميري‮»‬‭ ‬كما‭ ‬تؤكد‭ ‬دائما،‭ ‬وتاريخ‭ ‬القلاع‭ ‬والأنصار‭ ‬و‭(‬الدهواشية‭) ‬التي‭ ‬تعتز‭ ‬بنسبها‭ ‬إليهم،‭ ‬وكنا‭ ‬نتساءل‭ ‬عن‭ ‬حقيقة‭ ‬ما‭ ‬تقول،‭ ‬هل‭ ‬هو‭ ‬خيال‭ ‬أم‭ ‬حقيقة‭ ‬حتى‭ ‬اكتشفنا‭ ‬مؤخرا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬كتابين‭ ‬لأحد‭ ‬أبناء‭ ‬عمومتها‭ ‬يوثق‭ ‬تاريخ‭ ‬العائلة‭ ‬والأنصار‭ ‬وتلك‭ ‬الشجرة،‭ ‬وهو‭ ‬حديث‭ ‬ليس‭ ‬مكانه‭ ‬هنا‭.‬

{ وبين‭ ‬فترة‭ ‬وأخرى‭ ‬تقفز‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬إلى‭ ‬الحاضر،‭ ‬فالزمن‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليها‭ ‬زمن‭ ‬ممتد‭ ‬واحد،‭ ‬وتفاصيله‭ ‬مختزنة‭ ‬في‭ ‬الروح‭ ‬كما‭ ‬تقول‭! ‬حينها‭ ‬ينفتح‭ ‬خزان‭ ‬آخر‭ ‬للذاكرة‭ ‬على‭ ‬قصص‭ ‬وروايات‭ ‬وأحداث‭ ‬ومواجهات‭ ‬بطولية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬أفراد‭ ‬عائلتها‭ ‬القدامى،‭ ‬ونندهش‭ ‬من‭ ‬سردياتها‭ ‬الوفيرة،‭ ‬ولو‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬أكملت‭ ‬تعليمها‭ ‬لكانت‭ ‬إما‭ ‬كاتبة‭ ‬أو‭ ‬روائية‭ ‬أو‭ ‬شاعرة‭ ‬فهل‭ ‬نقلت‭ ‬جيناتها‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬ابنتها‭ ‬كاتبة‭ ‬هذه‭ ‬السطور؟‭! ‬أحيانا‭ ‬كانت‭ ‬تتوق‭ ‬إلى‭ ‬الترحال‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬كانت‭ ‬تعشق‭ ‬في‭ ‬طفولتنا‭ ‬وشبابها‭ ‬شاشات‭ ‬السينما‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وتأخذنا‭ ‬معها‭ ‬هي‭ ‬وخالتي،‭ ‬وتعشق‭ ‬الفرسان‭ ‬المنطلقين‭ ‬على‭ ‬صهوات‭ ‬جيادهم‭ ‬في‭ ‬البراري‭ ‬والشطآن،‭ ‬فروحها‭ ‬الحرة‭ ‬تعشق‭ ‬الفضاءات‭ ‬المفتوحة‭ ‬ليصبح‭ ‬حلما‭ ‬متحققا‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬أبنائها‭ ‬الذي‭ ‬امتهن‭ ‬الطيران‭ ‬كطيار‭! ‬هو‭ ‬الشغف‭ ‬العتيق‭ ‬الذي‭ ‬تركته‭ _‬رحمها‭ ‬الله‭_ ‬في‭ ‬جيناتنا‭ ‬ليعتمل‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬غربة‭ ‬لا‭ ‬يعترف‭ ‬زمنها‭ ‬بالأرواح‭ ‬الحرة‭!‬

{‭ ‬هو‭ ‬العيد‭ ‬يا‭ ‬أمي‭ ‬وأنت‭ ‬اليوم‭ ‬لست‭ ‬بيننا‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬منذ‭ ‬ولدنا،‭ ‬ولكن‭ ‬بهذه‭ ‬الكلمات‭ ‬القليلة‭ ‬نسترجع‭ ‬شيئا‭ ‬من‭ ‬روحك‭ ‬وشخصيتك‭ ‬ليعود‭ ‬للعيد‭ ‬بعض‭ ‬حضورك‭ ‬فيه‭ ‬بيننا‭!‬

رحمك‭ ‬الله‭ ‬ورحم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬فارق‭ ‬أهله،‭ ‬وجعل‭ ‬مكانك‭ ‬ومكانهم‭ ‬روضة‭ ‬من‭ ‬رياض‭ ‬الجنة‭ ‬وألهمنا‭ ‬وألهمهم‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان‭. ‬وكل‭ ‬عام‭ ‬والبحرين‭ ‬وأهلها‭ ‬بخير‭ ‬وعافية‭.‬

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news