العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

العدد : ١٥٨٨٧ - الثلاثاء ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٣هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

سقوط ورقة التوت عن أكذوبة «فيلق القدس»

المواجهات الساخنة والدامية التي تحدث في القدس حالياً بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية فضحت الشعارات الجوفاء التي كانت ترفعها إيران من ملالي وحرس ثوري «وباسيج» وقد اتخذت من «القضية الفلسطينية» والادعاءات بالدفاع عنها شعارا لتمرير أجندة إيران التوسعية وبسط نفوذها العقائدي والسياسي في الدول العربية، وإظهار إيران على أنها المدافع عن الحق الفلسطيني!.. بل أسس الحرس الثوري الإيراني «فيلق القدس» بزعامة قاسم سليماني سابقاً، ثم برئاسة إسماعيل قاآني حالياً، ولاحظنا طوال السنوات الماضية أن «فيلق القدس» لم يفعل شيئاً للدفاع عن القدس وسكان بيت المقدس من الفلسطينيين.. بل كانت سيرة «فيلق القدس» سيئة السمعة إذ أجرم بحق العرب الشرفاء في أوطانهم، وانغمس في تشكيل مليشيات من العملاء والخونة العرب في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

في الوقت الذي يصرخ سكان القدس حاليا طلبا للتضامن معهم ضد مصادرة منازلهم في حي الشيخ جراح، ينشغل «فيلق القدس» الإيراني بتدبير الاغتيالات للناشطين والصحفيين العراقيين الشرفاء في كربلاء والبصرة والنجف وبغداد، إذ تعرض الصحفي أحمد حسين لمحاولة اغتيال بعد 24 ساعة من مقتل الناشط إيهاب الوزني المناهض للنفوذ الإيراني والجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق.. وهي ليست المرة الأولى التي يتآمر فيه «فيلق القدس» الإيراني ضد الشعب العراقي، فقد سبق أن تعرض الشباب المتظاهرون والمطالبون بخروج إيران من العراق للقتل في الشوارع على أيدي عملاء إيران في العراق.

«فيلق القدس» الإيراني لا يعدو أن يكون مجرد غطاء سياسي يستخدم القضية الفلسطينية لممارسة أدوار تآمرية ضد الشعوب والأنظمة العربية.. فهو غير معني ولا مكترث بما يحدث في القدس وفلسطين من مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، ولكنه مهتم جداً بدعم عملائه ومليشياته المسلحة في العراق وسوريا.. ومهتم كثيرا بتهريب الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة والمتفجرات والألغام إلى المليشيات الحوثية الموالية لإيران في اليمن.. بل ان إسماعيل قاآني قائد «فيلق القدس» أبدى إعجابه وافتخاره بالصواريخ التي يطلقها الحوثيون ضد السعودية.. كما لو كانت القدس تقع جغرافياً في الرياض أو خميس مشيط أو مطار أبها أو حائل أو جدة أو الظهران!

وحدهم الواهمون في فلسطين والخليج والدول العربية كانوا يراهنون على «فيلق القدس» لتحرير القدس! وهم ظلوا ومازالوا يعتبرون إيران هي المدافع عن الحق الفلسطيني!.. بينما الحقيقة ان إيران أسست «فيلق القدس» لاحتلال الدول العربية، وتجنيد الخونة العرب في منظمات إرهابية للإطاحة بالحكومات العربية، وتهديد الأمن القومي العربي.. انه «فيلق إيران» والملالي والحرس الثوري وليس القدس البتة.. إنه سقوط ورقة التوت عن أكذوبة «فيلق القدس».

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news