العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

المال و الاقتصاد

انتهاء أعمال الجلسة الأولى من اليوم الثاني للمؤتمر السنوي للجان 2021

الخميس ٠٨ أبريل ٢٠٢١ - 14:58

تغطية: علي عبدالخالق

كشف الرئيس التنفيذي لغرفة البحرين، شاكر الشتر أنه سيتم رقمنة جميع الخدمات التي تقدمها غرفة البحرين للأعضاء والعملاء بنسبة 100% خلال شهرين. وقال على هامش استمرار فعاليات المؤتمر السنوي للجان في نسخته الثاني، «استطعنا خلال الفترة السابقة تعزيز الخدمات الالكترونية للغرفة وتوصيل الخدمة للعميل إلى مكتبه ومنزله، حيث قللنا من زيارة الأعضاء لمقر الغرفة»، موضحاً أنه تم تعزيز أنظمة التواصل الالكترونية، وستكون جميع الخدمات الكترونية خلال شهرين بنسبة 100%.

وأضاف الشتر، الشركات المتوسطة والصغيرة تضررت بشكل كبير خلال الجائحة مقارنة مع الشركات الكبيرة التي تمكنت من المحافظة على قوتها وديمومتها، فكانت الأولى تحتاج الى الدعم والرعاية والتوجيه لتستمر في أعمالها للمستقبل، حيث إن الوضع الاقتصادي كان سيئا على جميع الشركات، فالجائحة مست جميع القطاعات والأنشطة. 

ولفت إلى دور الغرفة في الحرص على الدفاع عن مصالح الأعضاء والقطاع الخاص لدى الجهات الرسمية، واقتراح القوانين والأنظمة التي تصب في مصلحة القطاع، وتمثيلهم في اللجان والهيئات والاتحادات المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة لأعضائها، مشيراً إلى أن المؤتمر السنوي للجان هذا العام كان يصب جل اهتمامه على مناقشة آثار الجائحة على القطاعات المختلفة ودور لجان الغرفة في وضع الحلول والتوصيات لقطاعاتها المختلفة.

ولفت إلى أهمية أن يكون المستهلك الأخير بخير، بحيث إذا وقع الضرر بالمستهلك فلن تحدث عملية الشراء، وحينئذ سيتأثر الإنتاج والتصنيع وبالتالي الإيرادات وهنا تصل الكارثة الى جميع القطاعات، وقال: «اقتصاد البحرين اقتصاد صغير مقارنة بالدول الكبيرة، ولكن نحمد الله على المبادرات التي جاءت في بداية الأزمة، والغرفة حرصت على تقديم الدعم المادي وغير المادي للمؤسسات سواء بالدعم والتوجيه وتوجيهات حزمة الدعم والحكومة قامت بدورها في هذا الجانب».

وختم تصريحه بالقول: «نتمنى أن تكون هناك مرحلة تعافٍ قريبة ولكن لن تكون قبل 2022، ودائما نحث المؤسسات المالية على مواصلة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، نسعى بان يبقى الاقتصاد المحلي متعافياً دائماً والا يمس المستهلك الأخير وهو المواطن والمقيم واستطعنا في الفترة السابقة تعزيز الخدمات التي نقدمها عن طريق سلسلة من المبادرات التي قمنا بها».

من جانبه، أكد عضو المكتب التنفيذي بغرفة البحرين، باسم الساعي أن التحول الكبير في طريقة عمل اللجان، فهي تعتبر جزءا من العمود الفقري لتواصل الغرفة مع القطاعات المختلفة التي تمثلها، فعندما تغيرت طريقة عمل اللجان كانت بهدف خلق نقلة نوعية أقرب الى عمل اللجان وأعضاء الغرفة والتعرف بشكل أكبر على تحدياتهم.

وأضاف، لا نريد التركيز فقط على التحديات فهي موجودة دائماً وجزء من عملنا، لذلك نحب أن نركز على تفكير مختلف في اغتنام الفرص وتطوير أنفسنا واغتنام التحولات المتسارعة وهذا التحول الذي حصل في عمل اللجان يخدم القطاعات نفسها ويساعد في تطوير أعمالها بشكل مستمر.

التوصيات

وخلصت الجلسة الحوارية الأولى إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات المهمة، حيث تمت التوصية بضرورة التحول إلى الطاقة البديلة للحد من هدر الطاقة الشاملة للاستخدام عن طريق إعداد دراسة جدوى لاستغلال جزء من الدعم وتحويله إلى الاستثمار في الطاقة البديلة وخلق فرص عمل للقطاع الخاص.

وأوصت بتأسيس محفظة استثمارية للتحول إلى الطاقة البديلة، وتأسيس شركة مسؤولة عن إنتاج الألواح الشمسية في المملكة، كما أوصت بتطوير مشاريع الاستثمار الزراعي وربطها باستراتيجية الهيئة الوطنية للأمن الغذائي.

وأكدت الجلسة الأولى ضرورة الحد من هدر الثروة الغذائية وترشيد الاستهلاك فيه، وزيادة التوعية في هذا المجال. وأوصت بتحويل جزء من الرسوم المحصلة من عمليات الردم والدفان إلى الاستثمار في بناء شعاب مرجانية صناعية لخلق بيئة بحرية محفزة.

وأشارت إلى ضرورة تفعيل مبادرة لجنة المالية والتأمين والضرائب الخاصة بالتصنيف الائتماني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالمملكة، بالإضافة إلى تطوير قدرة البنوك على تحليل البيانات المالية للشركات وجدوى المشاريع.

وأوصت بضرورة تعزيز الابتكار للمؤسسات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ودعم الاستثمار في الشركات المحلية، وضرورة تحديث التشريعات والقوانين في مجال التكنولوجيا لتتواكب من التطور السريع في هذا المجال.

وأكدت التوصيات ضرورة خلق مناهج دراسية تأسيسية في لغة البرمجة والتكنولوجيا ضمن المناهج الدراسية للمراحل الابتدائية، وبناء شراكات جديدة ومتطورة لخدمة خريجي الجامعات لتطوير مستواهم التعليمي، بالإضافة إلى تطوير برامج الجامعات المحلية والبحوث فيها للتوسع في الفرص المتاحة في قطاع العقار والإنشاء لدعم تطوير المباني بمركز بحوث ودراسات بتطوير واختبار أساليب وطرق جديدة لرفع كفاءة المباني القائمة والحديثة واعتمادها لدى الجهات المختصة. كما أوصت بالاعتماد على نظام بي آي إم الإلكتروني الذي يقوم بإعداد وتصميم متكامل ثلاثي الابعاد للمشاريع مع كل الاحتياجات والمرافق.

بالإضافة إلى اغتنام الفرص المتوافرة في تحويل المباني الحالية إلى مبان خالية من العزل الحراري ذات كفاءة عالية في العزل. وأوصت بضرورة الاستفادة من اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي الموقعة بين البحرين والدول الأخرى، في مواجهة احتياجات التصدير.

فيما أوصت الجلسة الثانية بضرورة إنشاء هيئة مستقلة معنية بالقطاع السياحي بالمملكة، ووضع استراتيجية موحدة لتسويق البحرين عالمياً، والعمل على زيادة جذب السياحة والسعي لزيادة عدد الليالي السياحية في المملك، فضلاً عن إيجاد خدمات لوجستية بأسعار تسهم في انتعاش التجارة الإلكترونية في الأسواق التجارية، وتذليل جميع الإجراءات المعيقة لانطلاق التجارة الإلكترونية.

وشملت توصيات الجلسة، أهمية دعم صادرات البحرين لتكون الجهة الداعمة لقيادة التحول في التجارة الإلكتروني، كذلك الاستفادة من تجربة توصيل المنتجات الغذائية في خلق فرص جديدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، فضلا عن تطوير المنتج الغذائي والعمل على إنشاء خط بحري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتسهيل نقل الركاب والبضائع، وإيجاد وسائل نقل حديثة لنقل البضائع والأفراد.

وتضمنت التوصيات سن تشريعات في مجال النقل والخدمات اللوجستية تتفق ورؤية البحرين 2030، كذلك تعريف القطاع الخاص باشتراطات التصدير والإجراءات الجمركية المعمول بها في الدول الخليجية والعربية، مع العمل على استحداث خدمات توصيل للمنتجات الغذائية محلياً، وخلق فرص لمصنعي المنتجات الغذائية للتوسع بدول مجلس التعاون لدول الخليج، الى جانب إنشاء شركة وطنية لتوزيع وتعبئة المنتجات الزراعية المحلية، واستحداث وتطوير المنصات الإلكترونية للارتقاء بخدمات المنتجات الغذائية.

كما أوصت أيضا الجلسة بأهمية المنصات الإلكترونية المتخصصة لتوسيع قاعدة توصيل المنتجات الغذائية، كذلك رفع سرعة وجودة الانترنت لمواكبة الاستخدام المتزايد، ومراقبة وسن إجراءات لشركات توصيل الأطعمة والمواد الغذائية، ووضع تشريعات لحماية منافسة المنتج الوطني، وأكدت التوصيات أهمية رفع توصية للجهات الحكومية للتواصل مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتوحيد الإجراءات الجمركية.

كذلك تشجيع المصارف الوطنية على الإسهام في تنمية الصادرات الوطنية من خلال زيادة التسهيلات المصرفية في تمويل الصادرات الصناعية، وجود دليل شامل للمصدرين المحليين أو للصادرات الوطنية.

وناقشت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر السنوي للجان 2021، آليات النهوض بقطاع الطاقة في ظل خضمّ التحديات التي يفرضها المشهد الاقتصادي الراهن جراء وباء كورونا، وتطرق النقاش إلى أن هذا القطاع واحد من أبرز المحركات الدافعة للاستدامة، وخلص النقاش إلى أن التحول إلى الطاقة البديلة واغتنام وخلق الفرص إلى جانب مشروع الغرفة للطاقة البديلة من أهم الحلول والرؤى للدفع قدما بهذا القطاع.

فيما بحثت الجلسات «طرق الابتكار في قطاع الثروة الزراعية والسمكية» من خلال دراسة جميع أبعاد دورة الإنتاج وإدارة المدخلات للوصول إلى الأسواق، وسلطت الضوء على تحديات هذا القطاع من حيث شح الأراضي وضعف جودتها ونضوب الثروة السمكية وتدمير الشعب المرجانية، وركزت الجلسة على إمكانات اطلاق الابتكار لدفع النمو وضمان الأمان الغذائي، وأوصت الجلسة بضرورة تطوير مشاريع الاستثمار في الزراعة الأفقية وربطها باستراتيجية هيئة الأمن الغذائي للسنوات العشر القادمة ومشاريع القطاع الخاص في الزراعة السمكية فضلا عن ربط عمليات الدفان بتحويل بعض الرسوم إلى الاستثمار في بناء شعب مرجانية لخلق بيئة بحرية محفزة.

واستعرضت الجلسات التسهيلات المصرفية ما بعد الجائحة وتحفيز القطاع الخاص نحو الازدهار حيث ناقشت ضعف التمويل والاشتراطات التعجيزية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كذلك ضعف قدرة البنوك في تقييم الأداء للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال البيانات المالية ومشاريع الجدوى، كما تتطرق الجلسة الي التغطية التأمينية وآليات تطبيق قانون الإفلاس، وأوصت الجلسة بضرورة تقييم آليات تنفيذ قانون الإفلاس، وتطوير آليات التواصل بين البنوك والعملاء، كذلك تبني البنك المركزي والقطاع المصرفي استراتيجيات جديدة ومبتكرة.

وتناولت الجلسات «إعادة هيكلة أعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث دار النقاش حول إمكانية تركيز برنامج تمكين الموجه للمشروعات الضرورية لقطاع الأعمال وجزء منها لقطاع التكنولوجيا، وطالب المشاركين بضرورة دفع المستثمر البحريني للعمل في هذا القطاع للاستفادة من التحول التكنولوجيا، كما تطرقوا إلى أسباب ضعف استقطاب مشاريع التكنولوجيا والشركات، واتفقوا على ضرورة خلق مناهج دراسية تأسيسية في لغة البرمجة والتكنولوجيا من ضمن المناهج الدراسية».

كما ناقشت الجلسات «مستقبل المباني الذكية» حيث أكد المشاركون ان قطاع العقار والإنشاء تأثر بأزمة كورونا بسبب العديد من العوامل أهمها عدم وجود منصة تسويقية للقطاع العقاري قادرة على الترويج لهذا القطاع بالشكل الذي يسهم في تنميته، واتفقوا على ضرورة ربط المباني بمركز بحوث ودراسات لتطوير واختبار أساليب وطرق لرفع كفاءة المباني القائمة والحديقة واعتمادها لدى الجهات المختصة.

كلمات دالة

aak_news