العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

المال و الاقتصاد

في مشروع هو الأول من نوعه في مملكة البحرين
الهيئة الوطنية للنفط والغاز تنتهي من المرحلة الأولى لمشروع الاستفادة من المياه الرمادية في 12 منزلا في عوالي

الخميس ٠٨ أبريل ٢٠٢١ - 11:20

كتبت نوال عباس: 

تم الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع المياه الرمادية في مدينة عوالي، والذي يركز على الاستفادة من المياه الرمادية في استخدامات متعددة، بناء على توجيهات الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط وتحت إشراف وحدة إدارة موارد المياه (WRM) بالهيئة الوطنية للنفط والغاز، وذلك تعزيزا وتطبيقا لمبدأ الإدارة المتكاملة للموارد المائية في مملكة البحرين.

وأكد ناصر سلطان السويدي الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية للنفط والغاز أن الهيئة وفقا لتوجيهات وزير النفط تعمل على تنفيذ العديد من المشاريع الرائدة للمساهمة في حماية البيئة كأحد المتطلبات الأساسية للتنمية المستدامة التي حققت فيها مملكة البحرين نجاحات عديدة بفضل رؤية القيادة الحكيمة، مضيفا أن مشروع إعادة استخدام المياه الرمادية يأتي في سياق هذه المشروعات بما يحافظ على المخزون المائي الاستراتيجي وتحقيق فائض في المستقبل.

وأشار إلى أن الدراسات المتخصصة أكدت أن المياه الرمادية وهي الناتجة عن المكيفات، ومياه المطبخ ومياه الغسيل ذات خصائص تتميز بانخفاض كلفة عملية المعالجة والتدوير، كما أنها  لا تحتوي على مواد عضوية مقارنة بالمياه السوداء الناتجة عن الصرف الصحي، ما يجعلها خيارًا أفضل في تحقيق توجهات مملكة البحرين في مجال الأمن المائي والإدارة المتكاملة للمياه.

وبيَّن أن الاستفادة من المياه الرمادية أصبح اتجاها عالميا في العديد من القطاعات ومن بينها الزراعة والمشروعات الإسكانية والأعمال الصناعية التي تعتمد على المياه، وذلك يتم عبر عدة أساليب منها الكيميائية والبيولوجية والطبيعية، وبالتالي فإنها تعد صديقة للبيئة وغير مكلفة اقتصاديا.

وكشف أن المرحلة الأولى من هذا المشروع الذي يعد الأول من نوعه على مستوى مملكة البحرين، اشتملت على الاستفادة من المياه الرمادية  في 14 منزلا في مدينة عوالي، مبينا أنه خلال الفترة القادمة سيتم استكمال توصيل باقي المنازل والبالغ عددهم 550 منزلا، حيث تم تقسيم المنازل في عوالي إلى 6 مناطق بهدف تقليل التكلفة، كما سيتم الأخذ في الاعتبار المنازل التي قيد الإنشاء في المنطقة لإدراج أنظمة الاستفادة من المياه الرمادية فيها لإثبات إمكانية تطبيق ذلك على المجمعات السكنية الكبرى. 

وأوضح السويدي أن وحدة إدارة موارد المياه تعمل كجزء من المبادرات والمشاريع التي تنفذها الهيئة الوطنية للنفط والغاز ضمن مشروعها مع صندوق الأخضر للمناخ، بهدف تعزيز مرونة المناخ لقطاع المياه على إعداد إجراءات توجيهية وتصاميم للاستفادة من المياه الرمادية والعمل على تطبيق مشاريع تجربة على عدد من المباني مثلا لمساجد للاستفادة من مياه الوضوء في الاستخدامات المختلفة.

وقال: «إنه استكمالا لتوجيهات وزير النفط بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة تم بدء التعاون مع وزارة الإسكان في مجال إعداد التصاميم والإجراءات الخاصة للاستفادة من المياه الرمادية ومياه الأمطار بالإضافة إلى استخدام أنظمة ترشيد المياه على المستوى الوطني والمباني العامة والمساهمة في وضع المواصفات الفنية وأنظمة البناء للمياه الرمادية ودراسة تعميم التجربة على عدد من المنازل في المشاريع الإسكانية المستقبلية».

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية للنفط والغاز  إلى أنه تم التعاون مع مبادرة تنمية القطاع الزراعي في عدد من البرامج التوعوية والتدريبية لنشر استخدام المياه الرمادية في الزراعات المنزلية والاستفادة منها كمورد مائي بديل بهدف ترشيد استخدام المياه.

وأشاد بالتعاون القائم بين الهيئة الوطنية للنفط والغاز والوزارات والأجهزة المختلفة ومنها وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني ووزارة الإسكان وهيئة الكهرباء والماء في مختلف البرامج والمبادرات التي تتبناها الهيئة للإسهام في حماية البيئة واستدامتها.

وأكد مستشار الهيئة الوطنية للنفط والغاز ومدير المشروع المهندس حسين مكي، أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع المياه الرمادية في مدينة عوالي، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى مملكة البحرين خلال شهرين، واشتمل على الاستفادة من المياه الرمادية  في 14 منزلا في مدينة عوالي، مبينا أنه خلال الفترة القادمة سيتم استكمال توصيل باقي المنازل والبالغ عددهم 550، بكلفة 550 ألف دينار تقريبا، وذلك باستخدام المياه الرمادية من 3 مصادر: المكيفات، ومياه المطبخ ومياه الغسيل والتي تتميز بانخفاض كلفة عملية المعالجة والتدوير، لأنها خالية من المواد العضوية مقارنة بالمياه السوداء الناتجة عن الصرف الصحي، مشيرا إلى أنه سينتهي من المشروع خلال 3 سنوات.

وأضاف مدير المشروع «كذلك طبقنا المشروع على منزل في محافظة المحرق من خلال الاستفادة من مياه المغاسل والأمطار والمطبخ ،والنافورة، وتم استخدام المياه الناتجة  في الزراعة، مشيرا إلى أن هناك أيضا تعاونا مع وزارة  الإسكان من خلال تنفيذ  المشروع على مجموعة من بيوت الإسكان، وتم تصميم أيضا جهاز للاستفادة من المياه المهدرة الحارة المستخدمة في بداية فتح صنابير المياه في فصل الصيف من خلال إعادة تدويرها، وهناك مبادرات كثيرة مستقبلا  مع عدة وزارات والقطاع الزراعي والصرف الصحي والمجلس الأعلى للمرأة.

ولفت حسين مكي إلى أن عملية الاستفادة من المياه الرمادية تتم  في وحدة إدارة موارد المياه في الهيئة الوطنية للنفط والغاز في خزانات الترشيح التي لا تحتاج إلى معالجة كيمائية وبيولوجية، ويعد المشروع جزءا من منحة من صندوق المناخ الأخضر، لتنفيذ مجموعة من المبادرات مشيرا إلى أن هناك تعاونا مع منظمة الأمم المتحدة للبيئة في جميع المشاريع.

كلمات دالة

aak_news