العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

قرارات صائبة.. والتطعيم حماية وسلامة

قرارات الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا المقرر العمل بها مع عيد الفطر المبارك، جاءت بصورة سليمة وإيجابية، تشجع على أخذ التطعيم من أجل ضمان صحة وسلامة وحماية الجميع، من دون المساس بحرية وقرار أي شخص في أخذ التطعيم، على الرغم من كل التطمينات الطبية. فقد ترقب الناس بالأمس وقبل إعلان القرارات، أن هناك إجراءات مشددة قد تصل إلى الحظر الجزئي، أو إغلاق بعض الأنشطة المفتوحة، أو إيقاف بعض الخدمات المتاحة، ولكن ما صدر من قرارات كانت إيجابية ومشجعة. قرارات الفريق الطبي الصائبة والموفقة، تأتي انطلاقا من الرعاية الملكية السامية والنهج الإنساني الرفيع لحماية الجميع، وتوفير كل الخدمات وبالمجان، كما أن القرارات تؤكد الرؤية الثاقبة والإدارة المتميزة لدى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في منهجية متأنية ومتقنة وحكيمة.  نعم من حق كل شخص بادر بأخذ التطعيم أن يتم حمايته من الإصابة بفيروس كورونا، وأن يجد المردود الإيجابي على استجابته للإجراءات الاحترازية، الصحية والوقائية، وأن يتمتع بممارسة الحياة الطبيعية، دون الاختلاط مع من قرر عدم أخذ التطعيم لحد الآن، وهذا الأمر شرعت فيه العديد من الدول، لأن صحة الجميع مسئولية عامة. المجالات والأنشطة والخدمات التي فتحت للحاصلين على جرعتي التطعيم، وللمتعافين من الفيروس كذلك، هي أمور مشجعة تدفع لمزيد من الإقبال على أخذ التطعيم، وهو ما تحقق بالأمس عبر الإقبال الكبير على حجز المواعيد والتسجيل، ونأمل أن يتشجع الباقي للمشاركة في حماية أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم. التفاعل الشعبي عبر منصات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، مثل دعوة مجتمعية لأخذ التطعيم، سواء كانت عبارة عن نصائح وإرشادات، أو حتى تعليقات وفيديوهات، والتي لم تخل من الدعابة الإيجابية، ولكنها تشكل مزاج الرأي العام، نحو الإقبال لأخذ التطعيم والتشجيع عليه، دعما لجهود الدولة، وتعزيزا لانتماء كل فرد في «فريق البحرين»، وزيادة في ثقافة الوعي المجتمعي للصحة والسلامة. فالحصول على الخدمات الداخلية للمطاعم والمقاهي، والصالات الرياضية الداخلية، وبرك السباحة الداخلية، ودور السينما الداخلية، وصالات العرض التابعة لها، ومحلات «السبا»، ومراكز الألعاب الترفيهية الداخلية، وصالات المناسبات والفعاليات، وحضور الجماهير للفعاليات الرياضية، وإلغاء الفحص عند العودة من السفر، جميعها خدمات يقبل عليها الناس، ويتطلعون للعودة التدريجية للحياة الطبيعية، ولا ننسى أننا مقبلون على موسم الصيف والحرارة الشديدة، التي يتطلع فيها الناس للحماية والراحة، بدلا من المكوث في الخارج، مع لسعات الحر والشمس، والعرق والإرهاق. لنا أن نتصور الوضع في أيام العيد، وهناك أطفال ممنوعون من الدخول في بعض الأماكن، لأن ولي الأمر لم يأخذ التطعيم، وهذه مسئولية يتحملها ولي الأمر، الذي يجب أن يسارع لأخذ التطعيم من أجله ومن أجل أسرته والآخرين. لنا أن ندعو كذلك الفريق الوطني الطبي، لأن يستعد ويضع كل الجاهزية لاستيعاب الإقبال المرتقب والضغط على التسجيل لأخذ التطعيم، كي لا يتحجج البعض بعدم تمكنه من التسجيل. وكما أكد الفريق الوطني الطبي أن الالتزام بالتدابير الاحترازية اليوم يمثل واجبًا وطنيًا ومسؤولية مجتمعية أكثر من أي وقتٍ مضى، وكلنا ثقة في أبناء البحرين وكافة المقيمين على هذه الأرض الطيبة لتجاوز تحدي الفيروس بنجاح، ودعم جهود وتضحيات العاملين في الصفوف الأمامية.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news