العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

البحرين ومرحلة جديدة في مسيرة البناء والتنمية

بقلم: عبدالهادي الخلاقي

الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ - 02:00

المرحلة الحديثة التي تمر بها مملكة البحرين في ظل ما يشهده العالم من أزمات نتيجة جائحة كورونا التي ألحقت ضرراً كبيراً باقتصادات العالم اجمع وفي الوقت نفسه أسهمت بشكل كبير في تغيير أنظمة وأساليب العمل المؤسسي في قطاعيه العام والخاص والتحول إلى النظام الرقمي والحوسبي في كثير من إجراءات العمل وأساليبه، وفي الوقت نفسه النمو الكبير الذي تشهده منطقة الخليج العربي وخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وتبني مشاريع عملاقة في علوم الفضاء والتصنيع بمختلف أنواعه والتوجه إلى إصلاح جذري لمنظومة العمل داخل مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد بكل أنواعه ودعم الكفاءات الوطنية الواعدة لتمكينها في مختلف القطاعات لتصبح الرافد الأساسي لمواكبة تطلعات المستقبل وتحريك عجلة البناء والتنمية واللحاق بركب المجتمعات المتقدمة.

أزمة كورونا أثبتت لنا وللعالم أجمع أن البحرين تمتلك قدرات وكفاءات وطنية عالمية تعمل بمهنية عالية والأهم من ذلك القيادة الفاعلة وإدارة الأزمات والتخطيط الدقيق بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه، ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وهذا كان محط فخر واعتزاز كل مواطن بحريني عندما يرى رجالات الوطن يتميزون في إدارة هذه الأزمة بكل اقتدار.

اليوم نحن على مشارف مرحلة جديدة من العمل الحكومي بقيادة صاحب السمو ولي العهد رئيس الوزراء والتي بدأت بخطوات مباركة في تمكين الكفاءات الوطنية الشابة في تولي المناصب القيادية مما يؤسس لمرحلة جديدة من التنافسية القائمة على الكفاءة والولاء للوطن وهذا ما اكده سموه عندما قال: «التعيينات الحكومية يجب أن تكون مبنية على الكفاءة والولاء للوطن وتعكس نسيج مجتمعنا المتنوع وحان الوقت لضخ كفاءات جديدة». هذه التصريحات عكست الرؤية المستقبلية الواعدة لإدارة سموه للدولة بفكر نير وتطويري يحاكي متطلبات العصر الحديث في الإدارة الواعية المنفتحة بعيداً عن البيروقراطية التي جار عليها الزمن، والتي جعلت مؤسسات الدولة بمثابة حصون محصنة لا يمكن للمواطن الوصول إليها وتحقيق تطلعاته ومطالبه بحسب النظام والقانون.

المتتبع لحديث الشارع البحريني اليوم يلمح تفاؤلا كبيرا في وجوه الشعب البحريني بمختلف أطيافه وانتماءاته بالخطوات التي بدأ بها سموه ونحن نعلم يقينا أن عملية الاصلاح والتطوير الإداري تحتاج إلى وقت طويل وجهد متواصل، لعل أول عتباته هو تمكين الكفاءات الوطنية، ومحاربة الفساد بمختلف أشكاله، واصلاح المنظومة الحكومية الإدارية وتغيير آليات العمل المؤسسي القديمة، والقضاء على البيروقراطية المقيتة التي عطلت كثيرا من المشاريع وخطط التنمية وعرقلت رؤوس الأموال عن الاستثمار في السوق البحريني، ولعل ما صرح به سموه بأن المحاسبة والمسؤولية هي من ثوابت ومرتكزات العمل الحكومي في المرحلة المقبلة، رفعت طموحات الشارع البحريني في تحقيق منجزات وطنية كبيرة في الفترة القصيرة القادمة، وكما يُقال: «الكتاب يُعرف من عنوانه».

عندما شوهد سموه وهو يقود مركبته المكشوفة في أحد شوارع البحرين من دون وجود حراسات أو مواكب ترافق سموه ويتجاذب أطراف الحديث مع عامة الناس من دون قيود أو بروتوكولات رسمية؛ وقتها أدرك شعب البحرين بكافة أطيافه أنهم أمام مرحلة جديدة وأمل جديد ينتظرهم ويُغير حياتهم إلى الأفضل، بإذن الله تعالى. هذا الموقف عبارة عن درس في التواضع يجب أن تسير عليه كل القيادات التي تدير العمل الحكومي، وهو ما بدأ يؤسس له سموه من خلال التعيينات الجديدة التي بلا شك سوف تتخذ من سموه قدوة لها في إدارة العمل المؤسسي، في ضوء الاستراتيجية التي أعلنها سموه، والتي تمثل في جوهرها مبادئ وطنية راسخة ونهجا سياسيا مستنيرا وطموحا لا حدود له قائم على تعزيز المكتسبات الوطنية المتحققة والبناء عليه برؤية حديثة وأساليب عمل متطورة تواكب متطلبات العصر الحديث، في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news