العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

التحول الإلكتروني.. قصة نجاح للحاضر والمستقبل

من ميزات وخصال القائد الحكيم أن يعزز مشاركة شعبه في البناء والتنمية، وفي النهضة وصناعة القرار، وأن يكون سابقا لأوانه وعصره، برؤيته الثاقبة واستشرافه للمستقبل.. وتتجلى تلك الصفات والخصال وغيرها كثير.. في صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

نقول ذلك بكل فخر واعتزاز، ونستشهد بمشروعين فقط، على سبيل المثال لا الحصر، هما: ميثاق العمل الوطني الذي جاء ضمن المشروع الإصلاحي الزاهر، وتحقيق التحول الإلكتروني، والتوجيه نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، في ظل المسيرة التنموية الشاملة.

فميثاق العمل الوطني شهد المشاركة الشعبية الكبيرة، ورسم سنوات العمل والإنجازات المستقبلية في طبيعة الدولة الحديثة ومؤسساتها، ورفع ممارسة الحريات بالشكل القانوني والحضاري، بمختلف مجالاتها، وفق إرادة وطنية خالصة.

والأمر الآخر هو التحول الإلكتروني، الذي بدأ بشكل مؤسسي متقن منذ انطلاق العهد الزاهر، وشهدت معه البلاد تطورا وتقدما بارزا، أصبحنا نجني ثماره ونتائجه في العديد من خدمات مؤسسات الدولة، حتى غدت التجربة البحرينية في التحول الإلكتروني نموذجا رائدا، ومضربا للأمثال والاقتداء في دول المنطقة.. ومن يتابع ويرصد أخبار دول المنطقة يجد الحديث الدائم والمستمر عن التجربة البحرينية.

واستمرارا لإنجازات التحول الإلكتروني لعام 2020، وفي ظل الاهتمام الرفيع والتوجيه المستمر والمتابعة الحثيثة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، فقد كشفت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية أن عملية التحول الإلكتروني حققت 82% وفرا بالكلفة الحكومية، وزيادة في المعاملات الإلكترونية بنسبة 38%، وتوفير 504 خدمات إلكترونية عبر مختلف المنصات والتطبيقات الإلكترونية، مما جعل التحول الإلكتروني ثقافة مجتمعية، تدعو لمزيد من التقدم لتشمل معظم الخدمات والأمور في الحياة، مع ملاحظة أن بعض دول المنطقة بدأت الحديث اليوم عن التحول الإلكتروني الذي قطعت فيه مملكة البحرين مسيرة سنوات طويلة، واليوم نشهد زيادة ومضاعفة في إحصائية التعامل الإلكتروني للمعاملات، مع توفير الوقت والجهد، وزيادة في عدد الزيارات للبوابة الوطنية الإلكترونية، وزيادة في المعاملات المالية.

حتى عندما وقعت جائحة كورونا كانت مملكة البحرين تمتلك البنية التحتية القوية التي ساهمت في فاعلية التحول الإلكتروني، وكانت مهيأة لأي تحول وتطور، وقادرة على التعامل مع المستجدات الاستثنائية، وتلك مسألة حصدت مملكة البحرين ثمارها اليوم، تماما كما حصدت ثمار تأسيس الخدمات الصحية العريقة، في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، وبفضل جهود فريق البحرين بقيادة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

ولذلك فإن توجه مملكة البحرين نحو تبني توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الانتاجية والخدمية، من خلال وضع الأنظمة اللازمة، واستكمال البنى التقنية، وتشجيع الاستثمارات النوعية، لضمان الاستفادة القصوى من مردود ذلك على الاقتصاد الوطني.. فيجدر بنا التوقف هنا حيث إن هذا التوجه جاء في مضامين الخطاب الملكي السامي عام 2019 قبل وقوع جائحة كورونا، عبر التوجيه الملكي السامي للحكومة الموقرة لمباشرة وضع خطة وطنية تُؤمّن الاستعداد الكامل للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.

إن الرؤية الثاقبة لاستشراف المستقبل التي أكدها جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، السابقة لعصرها وزمانها، وقد تحققت نتائجها الرفيعة في ميثاق العمل الوطني، وفي التحول الإلكتروني، نثق تمام الثقة، أننا سنجني ثمارها ونتائجها من خلال تبني وتوظيف الذكاء الاصطناعي واستثمارها في الاقتصاد الرقمي. 

وكما أن ميثاق العمل الوطني جسد قصة نجاح بحرينية، فإن التحول الإلكتروني نسج قصة نجاح أخرى، وكذلك الذكاء الاصطناعي سيشكل قصة نجاح بحرينية قادمة. 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news