العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

السعودية خط أحمر.. وأمنها من أمننا

مواقف فلول الربيع العربي والخلايا النائمة الإرهابية برزت من جديد، بعد التقرير الأمريكي واستنتاجاته الفرضية الخاطئة، لدرجة أن خرج لنا شخص عربي «إسلامي» يطالب بعدم زج بلاده لإعلان التضامن والتأييد للمملكة العربية السعودية، وبأنه خلاف ثنائي لا دخل لبلاده فيه، ناسيا التضامن العربي والإسلامي، والدور السعودي التاريخي الداعم لجميع الدول والشعوب.

وخرجت قنوات ومنابر، بعضها قومية وبعضها إسلامية، تحرض الإدارة الأمريكية لاتخاذ المزيد من المواقف المتشددة ضد الدول العربية والخليجية، خاصة التي تصدت لمؤامرات الفوضى والفتنة.

أمثال هؤلاء كشفوا سوءتهم وسوءهم من قبل، وانسلخوا من الولاء والانتماء، ورموا أنفسهم في أحضان دعاة التخريب، وقبلوا بأن يعيدوا الكرة، ويتم استخدامهم من جديد ضد أوطانهم، وليوصلوا رسالة خاطئة للإدارة الأمريكية بأن الشعوب معكم، ومن هنا كان من الواجب أن يصل الصوت الشعبي الخليجي والعربي والإسلامي للإدارة الأمريكية بعدم القبول بالمساس بسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ورموزها الكرام.

دائما ما يروى التاريخ كيف أن بعض خونة انقلبوا على بلادهم، وساندوا ودعموا الدول الطامعة، وساهموا في التحريض ضد مقدرات الشعوب، ويجدون دورهم خلال الفتنة والاضطرابات والخلافات، أما في حالة الأمن والاستقرار فيتوارون عن الأنظار، ويختبئون في جحورهم.. وهؤلاء سجلوا اسماءهم في صفحات الخزي والعار، مدى الدهر.

واضح جدا أن التخبط والتشدد الحاصل في الإدارة الأمريكية سيطال جميع الدول العربية والإسلامية، ومن يتصور أن بلاده بعيدة عن الممارسات السيئة والتحريض فهو خاطئ، لأن المخطط الخبيث يراد له أن يطال الجميع، لعودة حالة الفوضى والابتزاز من جديد بعد رحيل «أوباما».

لذلك فإن الموقف الخليجي والعربي والإسلامي، الرسمي والشعبي، يجب أن يكون كبيرا ومستمرا ورفيعا، ويوصل رسالة للإدارة الأمريكية بخطأ نهجها وسياستها التي تضر بالمصالح الأمريكية في الدرجة الأولى، وهذا بالتمام ما يتحدث عنه الساسة والحكماء في أمريكا بأن ما قام به الرئيس بايدن «مغامرة فاشلة» ستجني ثمارها أمريكا والإدارة الحالية، والمواطن الأمريكي كذلك.

تخطئ الإدارة الأمريكية، وتسحب من رصيدها عند الشعوب الخليجية والعربية والإسلامية، إن اعتقدت أنها تسلك الطريق الصحيح والمسار السليم في إساءتها للمملكة العربية السعودية، فالشعوب لن تسمح بأن تمس السيادة السعودية وبلاد الحرمين الشريفين، ولن تقبل بأن تطل عليها من جديد فلول الربيع العربي والجماعات الراديكالية، ليكرروا مشهد الفوضى 2011, وأن الشعوب تعلمت من التجربة السابقة، وأيقنت أن الغطاء الحقوقي ستار لمخطط تدميري كما تسببت به في العديد من الدول التي لا تزال تعاني من تداعيات الربيع العربي والفوضى والفتنة.. فالسعودية خط أحمر.. وأمنها من أمننا جميعا.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news