العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

تمخض التقرير.. فولد «افتراضا» باطلا..!!

«نحن نقدر.. نحن نبني.. نحن نظن.. نحن لا نعتقد».. بهذه العبارات خرج تقرير المخابرات الوطنية الأمريكية (ODNI)، بشأن جريمة قتل المواطن السعودي جمال خاشقجي -رحمه الله- والتي صدرت فيها أحكام قضائية نهائية من المملكة العربية السعودية الشقيقة.  الغريب والمثير في الأمر أن الإدارة الأمريكية التي لم تكشف بعد حقائق مقتل الرئيس الأمريكي «جون كينيدي» على أراضيها، أصدرت تقريرا عن مقتل مواطن غير أمريكي في أراض غير أمريكية.. ما يعني أن الأمر ليس لرغبة في معرفة الحقائق، بقدر ما هو ابتزاز سياسي وضغط مكشوف من أجل المساس بسيادة السعودية، وهو الأمر المرفوض جملة وتفصيلا من الجميع. عدد من الوسائل الإعلامية العربية نشرت مجموعة من الحقائق التي تنسف مصداقية التقرير الأمريكي، وهي: «أن التقرير مبني على استنتاجات وتقييم لجهاز المخابرات الوطنية الأمريكية، ولا يوجد في التقرير دليل واحد يدين ولي العهد السعودي أو أي معلومات أو شهادات تؤيد الاستنتاج الأمريكي. كما أن التقرير الذي لا يتجاوز 3 صفحات، أولاها تتضمن عنوانه، وأخرى تتضمن عدة فقرات قصيرة، امتلأ بعبارات تشكك في صحته، من قبيل «نقدر، نتوقع، نظن، من المحتمل، لا نعرف». بالإضافة إلى ان البند الأساسي الذي يبني عليه التقرير تقييمه واستنتاجه سبق أن فنده ولي العهد السعودي نفسه في لقاء سابق.  كما أن سرعة إصدار الخارجية السعودية بيانا للرد على التقرير الأمريكي بعد دقائق من صدوره تؤكد قوة الموقف السعودي، وأنه ليس لدى المملكة ما تخفيه أو تخشاه أو ترتبك منه بشأن هكذا تقرير.. بالإضافة إلى أن الأمر كشف شفافية السعودية في التعامل مع القضية منذ البداية، وإصدار أحكام نهائية ضد المدانين. وقد أثبتت الرياض للعالم كله مدى نزاهة واستقلالية قضائها ومصداقيتها في كشفها للحقائق ومعاقبة المدانين وحرصها الدائم على مواطنيها داخل وخارج البلاد».

الجميع يعلم علم اليقين أن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد «بايدن» لا يعنيها جمال خاشقجي ولا أي إنسان، ولكنها تحاول فرض أجندتها المعروفة، لمواصلة ما بدأته إدارة الرئيس الأسبق «أوباما» في إقحام قضايا حقوقية سياسية، وفرض ملفات تتعلق بالحريات والممارسات، وصياغة تقارير دينية وعقائدية ومذهبية، لإشغال الدول بالمنهجية الأمريكية، التي تحاول فرض السيطرة من خلال الابتزاز والضغوطات، وقد أدركت إدارة «بايدن» أن السعودية كانت العامل الأساسي الذي حطم مؤامرات «الربيع العربي»، وبدد أوهام «الفوضى الخلاقة»، لذلك أراد بادين وحزبه الحاكم أن يبدآ بالسعودية أولا، لأنها القائد والرائد والحامي للأمة العربية والإسلامية. 

إننا حينما ندافع عن السعودية، إنما ندافع عن أنفسنا أولا.. وعن وطننا وأمتنا.. وعن شعوبنا ومستقبلنا.. وعن بلاد الحرمين الشريفين.. ونثق بأن الإرادة السعودية قادرة على إبطال مفعول كل فتنة ومؤامرة.. وقد تمخض التقرير الأمريكي.. فولد «افتراضا» باطلا..!!

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news