العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

كل ما يعرفونه.. خاشقجي!

التقرير الصادر عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بشأن مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي (رحمه الله)، هو عبارة عن وثيقة لا تحمل أدلة، وإنما مجموعة استنتاجات رعناء بناء على معطيات غير واضحة. في المحصلة النهائية، التقرير لا يساوي حتى قيمة الحبر الذي كتب به، لأن تقارير أجهزة الاستخبارات يفترض أن تستند إلى معلومات دامغة وموثقة وذات مصادر نافذة، أما هذا التقرير فهو وثيقة ابتزاز سياسي للمملكة العربية السعودية، وما يؤكد ذلك هو أن جميع حلفاء المملكة فهموا هذه اللعبة وسارعوا إلى شجب ما ورد في التقرير وعبروا عن الوقوف إلى جانب المملكة في كل إجراءاتها التي تحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها. لا شك في أن كل إنسان مهم، وكل روح مهمة، وكل حياة تستحق البقاء، وألا تزهق بغير حق أو بدم بارد، ولا شك في أن إزهاق الروح جريمة لا تغتفر، إلا أن هذا الهوس المتعمد بمقتل شخص واحد في ظروف غامضة، فضلاً عن كونها سابقة وليست سياسة ممنهجة، لكون المملكة العربية السعودية ذات تاريخ وحاضر متسامح ومتراحم ولا وجود فيها لسجل بقتل معارضين أو تصفيتهم، هو أمر يدعو الجميع إلى الإمعان في هذه الحملة الدولية المتكررة سنويًا، والتي تشترك فيها دول وأجهزة مخابرات ووسائل إعلام وجمعيات حقوقية، في الوقت الذي يفقد فيه الملايين من البشر حياتهم في الحروب الأهلية وفي التصفيات العرقية والطائفية المكفولة من الدول الراعية للإرهاب، ولا أحد يأتي على ذكر هؤلاء أو يكترث بأن لكل فرد منهم قصة حياة.  كل ما يعرفونه فقط هو خاشقجي! والمسألة لا تعدو تصفية حسابات مع المملكة العربية السعودية ومحاولة التصيد عليها في المياه العكرة، وسيفشل هذا الملف كما فشلت ملفات كثيرة غيره، لأن القائمين على التجييش السياسي والإعلامي والحقوقي ضد المملكة العربية السعودية خلال هذه المرحلة يبدو جيدًا أنهم لا يقرأون التاريخ ولا يتعلمون منه.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news