العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

روح جديدة.. أمل جديد

أسطورة الكتاب والصحفيين الأمريكيين والتر ليبمان قال ذات مرة: إن المعيار الحقيقي للحكم على أي قائد أو زعيم يتعلق بمدى قدرته على بث روح الحماس والإخلاص وإرادة تحقيق الإنجازات والعمل الجاد المتواصل لدى الآخرين.

تذكرت هذه المقولة أمس وأنا أنصت إلى حديث صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف.

حديث سموه كان شفافا وصريحا إلى أقصى حد.

كان سموه حريصا قبل كل شيء على أن يعبّر عن عظيم الامتنان والعرفان من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد ومن سموه شخصيا لرئيس الوزراء الراحل الأمير خليفة بن سلمان.

سمو ولي العهد رئيس الوزراء وصف الأمير خليفة بن سلمان بـ«العملاق» في السياسة وفي قيادته للعمل الحكومي، وقال إنه شخصيا تعلم منه الكثير جدا.

وكان سموه حريصا على أن يعبّر عن التقدير والشكر الخاص لكل الذين يشاركون في مكافحة كورونا ويبذلون الجهد الدائم، من أعضاء الفريق الطبي في وزارة الصحة، إلى وزارة الداخلية، وقوة دفاع البحرين، وأيضا كل المواطنين والمقيمين الذين أظهروا التفهم والدعم في هذه الأزمة.

أما القضية الكبرى التي أولاها سموه الاهتمام في حديثه فهي وحدة أبناء الشعب وتكاتفهم. سموه قال بهذا الشأن إننا لا نعرف التفرقة في مجتمعنا بين فرد وفرد أو بين فئة وفئة، فكل المواطنين بالنسبة إلينا متساوون. ولكي يؤكد سموه هذه الرسالة بلا أي لبس قال: إنني شخصيا لا أنتمي إلى أي مدرسة آيديولوجية.. أنا بحريني فحسب.

وكان من الطبيعي أن يكون للحديث عن المستقبل نصيب الأسد في حديث سموه، وقد أثار عددا من الجوانب الأساسية التي تمثل أركانا كبرى في تفكيره عن المستقبل. 

أول هذه الجوانب أن مستقبل هذا الوطن هو أساسا بيد الشباب. سموه أعرب عن سعادته بأن شباب البحرين يسيرون في الطريق الصحيح ويبذلون الجهد من أجل مستقبل الوطن.

الجانب الثاني تمثل في تأكيد سموه أن الطريق لتحقيق النجاح طويل وشاق، وأننا لكي نمضي في هذا الطريق بنجاح فإننا يجب أن نخطط للمستقبل بشكل مدروس ودقيق، ويجب أن نتحلى بالإصرار والعمل بجد من أجل تحقيق أهدافنا.

جانب ثالث كان سموه حريصا على التنبيه إليه هو أن العالم الذي نعيش فيه يتغير بسرعة شديدة. لهذا يجب أن نكون مستعدين ومؤهلين لمواكبة هذه التغيرات باستمرار، وأن نطور من أدائنا على كل المستويات. يجب أن نطور مجتمعنا، وعمل وأداء وزاراتنا ومؤسساتنا، ونظامنا التعليمي، وأن نخلق فرص العمل والتوظيف باستمرار لأبناء المجتمع.

وحرص سموه على التطرق إلى التجربة التي عشناها، وعاشها العالم كله، مع أزمة كورونا. سموه لفت النظر هنا إلى أن الأزمة أيقظت في الكل الإحساس بالمسؤولية الوطنية وروح الحرص على الوطن والمجتمع، وأننا تعلمنا الكثير من الدروس من الأزمة. ومن أهم هذه الدروس أن العبرة ليست في الأفكار النظرية، لكن في التطبيق العملي والقدرة على ترجمة هذه الأفكار على أرض الواقع بما يفيد الدولة والمجتمع.

وعبّر سموه عن الاعتزاز والفخر بالإنجازات الكبيرة التي حققتها البحرين في هذه الأزمة مقارنة بإمكانياتنا ومقارنة أيضا بما حققته الدول الأخرى.

لا يتسع المجال للتوقف عند كل ما قاله سمو ولي العهد رئيس الوزراء في لقائه مع رؤساء التحرير. لكن حين أنصت إلى ما قاله وتأملته، أدركت أننا مع قائد يملك الرؤية الصائبة الواضحة لقضايا الوطن ومستقبله.. إزاء قائد منفتح واسع الأفق.. إزاء قائد تعد أفكاره وممارساته العملية مصدر إلهام للجميع.

سمو ولي العهد رئيس الوزراء قائد يبث روحا جديدة في العمل الحكومي والعمل الوطني عموما، ويعطينا أملا متجددا في المستقبل.

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news