العدد : ١٥٦٧٩ - الخميس ٢٥ فبراير ٢٠٢١ م، الموافق ١٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٧٩ - الخميس ٢٥ فبراير ٢٠٢١ م، الموافق ١٣ رجب ١٤٤٢هـ

عربية ودولية

البابا يقيم صلاة بين الأديان في مدينة أور القديمة خلال زيارته للعراق

الثلاثاء ٢٣ فبراير ٢٠٢١ - 02:00

بغداد - (رويترز): من المقرر أن يقيم البابا فرنسيس صلاة بين الأديان في موقع أور التاريخي في بلاد ما بين النهرين عندما يزور العراق الأسبوع المقبل وهو حدث يأمل علماء الاثار المحليون أن يجذب الانتباه مجددا إلى المكان الذي يحظى بالاحترام باعتباره مسقط رأس النبي إبراهيم.  وكانت أور مقصدا محببا للزوار الغربيين في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي لكن زيارتها باتت نادرة في الوقت الحالي بعد أن دمرت عقود من الحرب وعدم الاستقرار السياسي صناعة السياحة في العراق.  وجاءت جائحة فيروس كورونا لتمنع الزوار المحليين أيضا من ارتياد الموقع. يضم الموقع الذي يبعد حوالي 300 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة بغداد زقورات على شكل هرم ومجمعا سكنيا متاخما إلى جانب معابد وقصور. واكتشفه قبل 100 عام البريطاني ليونارد وولي الذي استخرج كنوزا تنافس في قيمتها تلك التي عثر عليها في مقبرة توت عنخ امون في مصر. لكن لم ينجز عمل يذكر منذ ذلك الحين في واحدة من أقدم مدن العالم حيث بدأ السكن الحضري والكتابة وسلطة الدولة المركزية.  يقول علي كاظم غانم مدير مجلس الدولة العراقي للآثار والتراث في أور ان المجمع المجاور للزقورات يعود إلى عام  1900 قبل الميلاد. وقال غانم مشيرًا إلى المجمع السكني «لهذا يعتقد أن هذا المبنى أو المنزل كان منزل النبي إبراهيم».  وأشار غانم إلى أن المجمع السكني رمم عام 1999 بعد أن أعلن البابا يوحنا بولس الثاني سلف فرنسيس عن زيارة للعراق. لكن الزيارة ألغيت عندما انهارت المفاوضات مع حكومة الرئيس العراقي صدام حسين في ذلك الحين.

ويأمل غانم هذه المرة أن تلفت زيارة البابا فرنسيس انتباه العالم إلى الموقع الذي يقول انه في حاجة ماسة لتمويل أعمال الترميم في قصوره ومعابده. قال غانم «ليس السياحة فحسب لكننا نعتقد أنه سيكون هناك موسم زيارة مسيحي». وتعمل منظمة أون بونتي بير ومقرها ايطاليا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أعمال البنية الأساسية مثل الممرات والاستراحات واللافتات لمساعدة الزوار. وتخضع الطرق المحيطة بالموقع للتجديد ويجري مد خطوط الكهرباء قبيل زيارة البابا. لكن غانم يقول ان جهود إدارته في ظل نقص التمويل تقتصر على احتواء المزيد من الاضرار بالموقع مثل حفر الخنادق لتحويل مياه الامطار بعيدا عن أطلاله. وشدد مطران البصرة حبيب النوفلي على الأهمية الرمزية لزيارة البابا بين الخامس والثامن من مارس بينما لا يزال العراق يتعافى من الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية التي دمرت عشرات من مواقع التراث المسيحية. وسيشارك في الصلاة بين الأديان مسيحيون ومسلمون وصابئة مندائيون ويزيديون وأقليات دينية أخرى في العراق. وسينصب التركيز على الانسجام والتناغم بين الجماعات الدينية في صلاة سماها الفاتيكان «صلاة من أجل أبناء وبنات إبراهيم».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news