العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

مشاريع مستقبلية مشتركة بين البلدين.. السفير الياباني لـ«أخبار الخليج»:
يهمنا الاستفادة من تجربة البحرين في قطاع «التكنولوجيا المالية»

الثلاثاء ٢٣ فبراير ٢٠٢١ - 00:00

أجرى الحوار: علي عبدالخالق

تصوير: عبدالأمير السلاطنة

أكد سفير اليابان لدى مملكة البحرين هيديكي إيتو أن الشركات اليابانية ساهمت في العديد من المشاريع التنموية المختلفة في البحرين، أبرزها بناء البنية التحتية في مجالات مهمة مثل النفط والغاز والألمنيوم والمياه، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هناك العديد من المشاريع المستقبلية قيد الدراسة من قبل الحكومة البحرينية مثل مشروع متعلق ببابكو ومترو البحرين.

وأضاف خلال لقاء حصري مع «أخبار الخليج»: «تتمتع البحرين بخبرة قوية في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية ومؤخرًا في مجال التكنولوجيا المالية، أعتقد أن اليابان يمكن أن تتعلم الكثير في قطاع التكنولوجيا المالية من البحرين».

وكشف إيتو عن حجم التبادل التجاري بين البحرين واليابان حيث بلغ ملياري دولار خلال 2019، وأوضح أن أهم الواردات اليابانية من البحرين تتمثل في النفط والمنتجات البتروكيماوية والألمنيوم، بينما تعد المركبات والآلات أهم الصادرات اليابانية إلى البحرين.

ولفت السفير الياباني لدى المملكة إلى ارتفاع التأشيرات الصادرة للبحرينيين إلى 3 أضعاف خلال العقد الأخير حيث بلغت 641 تأشيرة، مشدداً على أن أكثر من ثلاثين بحرينياً تم إيفادهم إلى اليابان عن طريق برنامج البعثات. وقال إيتو: أعرف العديد من البحرينيين زاروا اليابان كوجهة لقضاء شهر العسل أيضا. وجاء في تفاصيل الحوار الآتي:

- حدثنا عن المنح الدراسية والسياحة بين البلدين بما في ذلك التوقعات المستقبلية؟

تقدم اليابان كل عام منحا دراسية للطلاب البحرينيين للدراسات العليا في الجامعات اليابانية. وهناك أكثر من ثلاثين بحرينياً تم إيفادهم إلى اليابان عن طريق برنامج البعثات. بينما لا يزال حوالي عشرة طلاب يدرسون في اليابان حالياً، ويعمل هؤلاء الطلاب الذين عادوا إلى البحرين في مناصب مختلفة, وبالإضافة إلى طلاب منح الحكومة اليابانية، هناك طلابٌ بحرينيون يدرسون في الجامعات اليابانية على نفقتهم الخاصة. وفي العادة غالبا ما أدعو جميع الطلاب البحرينيين إلى مقر إقامتي قبل ذهابهم إلى اليابان.

عندما نتحدث عن التبادل الشبابي بين بلدينا، يجب ألا ننسى ذكر برنامج سفينة شباب العالم الذي شارك فيه حوالي 150 شاباً بحرينياً بما في ذلك البرنامج الأخير في أوائل العام الماضي. وقد أسس هؤلاء الشباب جمعية نشطة تجمع المشاركين في ذلك البرنامج. أنا سعيد للغاية بوجود هؤلاء السفراء اليابانيين في مناطق مختلفة من البحرين.

في النهاية، تستند العلاقات بين البلدين على العلاقات بين الشعبين. لذلك تبرز أهمية الزيارات بين البلدين. على وجه الخصوص، تعد السياحة مجالا مهمًا لكل من اليابان والبحرين. أعرف أن العديد من البحرينيين زاروا اليابان كوجهة لقضاء شهر العسل. ويحظى موسم إزهار الكرز بشعبية كبيرة.

يتضاعف عدد التأشيرات الصادرة في سفارتنا كل عام بأكثر من الضعف من 459 إلى 1228 خلال عشر سنوات بين عامي 2009 و2019. وزادت التأشيرات الصادرة للبحرينيين في نفس الفترة من 230 إلى 641، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف. كما ارتفع عدد التأشيرات الصادرة للبحرينيين لغرض السياحة سبع مرات تقريبا من 57 إلى 397.

لسوء الحظ، بسبب فيروس كورونا، انخفض الرقم العام الماضي بشكل كبير. لكن أعتقد أن هذه ظاهرة مؤقتة وبمجرد تحسن وضع فيروس كورونا، سيزداد عدد الأشخاص الذين يزورون اليابان من البحرين مرة أخرى. 

- ما نوع المشاريع التي شاركت فيها الشركات اليابانية للمساهمة في التنمية الاقتصادية للبحرين؟ وكيف ترى التعاون المستقبلي؟ 

ساهمت الشركات اليابانية في جهود بناء الوطن في البحرين من خلال مشاركتها في مشاريع تنموية مختلفة لسنوات عديدة, إذ ساهمت الشركات اليابانية في بناء البنية التحتية في مجالات مهمة مثل النفط والغاز والألمنيوم والمياه.

أنا كسفير لليابان سعيد بالسمعة الطيبة لتلك المرافق التي شيدتها الشركات اليابانية. أفهم أن هناك العديد من المشاريع المستقبلية قيد الدراسة من قبل الحكومة البحرينية مثل مشروع متعلق ببابكو ومترو البحرين. بالطبع، هذه أمور تجارية وهناك دائما منافسة. آمل أن تتمكن الشركات اليابانية من تقديم عروض تنافسية والمساهمة في تلك المشاريع المستقبلية، بحيث يكون لكل من اليابان والبحرين وضع يعود بالفائدة على الطرفين.

أحد مجالات التعاون الممكنة الأخرى هو قطاع التكنولوجيا المالية.

تعتبر البحرين المركز المالي لهذه المنطقة منذ الثمانينيات. امتلكت الشركات المالية اليابانية مكاتب في البحرين. ولكن لسوء الحظ، في السنوات الأخيرة، نقلت تلك الشركات مكاتبها إلى دبي والكويت وأماكن أخرى. ومع ذلك، تتمتع البحرين بخبرة قوية في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية ومؤخرًا في مجال التكنولوجيا المالية. أعتقد أن اليابان يمكن أن تتعلم الكثير في قطاع التكنولوجيا المالية من البحرين. في الشهر الماضي، ساهمت السفارة بعقد محادثات بين وكالة الخدمات المالية اليابانية وجمعية مصارف البحرين. آمل بصدق أن ينمو التعاون في هذا المجال. 

 - ما هي المجالات الأكثر تركيزًا خلال مهمتك السابقة التي استمرت 3 سنوات في البحرين؟

نظرًا إلى أن السفير يمثل بلده، فإن هناك أشياء يتعين عليه أو عليها القيام بها بغضّ النظر عن هوية هذا الشخص. ولكن يمكن أن يكون هناك لكل سفير لمسة شخصية.

في حالتي، عملت رئيسا للبعثة ثلاث مرات بما في ذلك البحرين. في كل مكان، حاولت أن أفعل شيئًا إضافيًا أعتقد شخصيًا أنه ممتع ومهم. في المرة الأولى، عملت قنصلا عامًا لليابان في فانكوفر كندا. في تلك المناسبة، أثناء فترة عملي زرت 35 مدينة تربطها علاقات أخوية بين المدن اليابانية. ثم قبل مجيئي إلى البحرين سفيرا، كنت سفيرًا في السودان. وهناك، زرت جميع ولايات السودان الـ18 وحاولت التحدث إلى السكان المحليين قدر الإمكان فيما يتعلق بمشاريع المساعدة اليابانية في مناطقهم.

هنا في البحرين، أحاول أن أقدم للناس أكبر عدد ممكن من الفرص لتقدير الثقافة اليابانية. في الواقع، هذه هي مهمتي الثانية في البحرين, حيث عملت نائبا للسفير بين عامي 2007 و2009، لذلك، قبل مجيئي إلى البحرين سفيرا، كنت أعلم أن الشعب البحريني منفتح للغاية ومتقبل للثقافات الأجنبية. إن البحرين بلد التسامح والتعايش السلمي.

بعد أن جئت إلى البحرين، قمت بدعوة العديد من الفنانين اليابانيين. على سبيل المثال مغني الأغاني الشعبية اليابانية وعازف شاميسن، وأستاذ في تنسيق الزهور اليابانية، وأحد فرق الطبول اليابانية.

لقد تلقيت مساعدة كبيرة من قبل العديد من رجال الأعمال البحرينيين الذين كانوا كرماء بما يكفي لرعاية تلك الفعاليات. لسوء الحظ، في العام الماضي، بسبب جائحة كورونا، لم أستطع فعل الكثير في هذا المجال واضطررت إلى إلغاء عدد من الفعاليات، لكنني آمل أن نتمكن من العودة بمجرد أن تزول الجائحة. 

- هل يمكنك توضيح العلاقات التجارية بين البحرين واليابان على مر السنين؟ وما هي التحديات التي واجهتها العام الماضي بسبب الوباء؟

عندما أتحدث إلى كبار الشخصيات البحرينية، أقول دائمًا إن العلاقات الثنائية بين اليابان والبحرين بدأت في عام 1934 عندما وصلت إلى يوكوهاما أول شحنة نفطية يتم تصديرها خارج البحرين إلى اليابان بواسطة الناقلة Segundo El . كانت تلك بداية العلاقات عن طريق النفط ليس فقط بين اليابان والبحرين ولكن أيضًا بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي ككل. بالإضافة إلى ذلك، أرسلت أول شحنة إلى خارج البحرين من غاز البترول المسال البحريني إلى اليابان على متن الناقلة اليابانية YUYO Maru في عام 1980، كما أرسلت الشحنة الأولى من الميثانول البحريني إلى اليابان في عام 1985. وبذلك، نرى أن اليابان والبحرين تتمتعان بعلاقات طويلة الأمد وتاريخية في أحد أهم القطاعات الصناعية للبحرين، وهي الصناعة المرتبطة بالنفط.

تعد اليابان شريكًا تجاريًا رئيسيًا للبحرين منذ سنوات عديدة. ولديّ العديد من الأصدقاء البحرينيين الذين تربط عائلاتهم علاقات تجارية قوية مع اليابان, إذ بدأ أجدادهم وآباؤهم في تجارة المنسوجات اليابانية والأجهزة الكهربائية والسيارات وما إلى ذلك.

كان حجم التجارة الإجمالي بين اليابان والبحرين عند حوالي مليار دولار أمريكي. لكن في عامي 2018 و2019، زادت الصادرات من البحرين إلى اليابان وبلغ إجمالي حجم التجارة حوالي ملياري دولار. وتتمثل أهم الواردات اليابانية من البحرين في النفط والمنتجات البتروكيماوية والألمنيوم، بينما تعد المركبات والآلات أهم الصادرات اليابانية إلى البحرين.

 تعمل شركات التصنيع اليابانية الكبرى الآن في جميع أنحاء العالم. وقد شكلت جائحة العام الماضي تحديات كبيرة لتلك الشركات. لقد تغير نمط الطلب عند الناس في كل مكان بسبب سياسة البقاء في المنزل. كما أثر على سلسلة التوريد للحصول على قطع غيار من المصانع الموجودة في مختلف أنحاء العالم لتصنيع منتجاتها. كان لذلك بالتأكيد تأثير سلبي على العلاقات التجارية العالمية، بما في ذلك العلاقات بين اليابان والبحرين. ليس لديّ رقم محدد لعام 2020، لكنني آمل أن نتمكن من التغلب على هذا التحدي بمجرد أن ينحسر الوباء.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news