العدد : ١٥٦٧٩ - الخميس ٢٥ فبراير ٢٠٢١ م، الموافق ١٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٧٩ - الخميس ٢٥ فبراير ٢٠٢١ م، الموافق ١٣ رجب ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

مرعوبون من فكرة العيش في «الفردوس الإيراني» المزعوم!

أحيانًا تكون المقارنة بين الأوضاع المعيشية للمواطنين في كل من البحرين وإيران عاملا مفيدًا لرفع مستوى الوعي السياسي لدى كلا الشعبين.. ففي الوقت الذي ارتفعت أصوات نشاز موالية لإيران لتحويل مناسبة يوم الاحتفال بميثاق العمل الوطني في يوم 14 فبراير الحالي إلى مناسبة للاحتفال بمرور عشر سنوات على ما تسميه «ثورة الربيع العربي في البحرين»! وقد كان في الحقيقة يوم بدء المؤامرة الإيرانية لإسقاط النظام الدستوري وإقامة جمهورية ولاية الفقيه الإيرانية في البحرين في فبراير 2011.

في نفس هذا اليوم 14 فبراير (الحالي) خرجت مظاهرات صاخبة للمتقاعدين في إيران للاحتجاج على الفقر والحرمان.. وتجمع المتقاعدون في معظم المدن الإيرانية يوم الأحد الماضي احتجاجا على أوضاعهم المعيشية الصعبة, ولكونهم تحت خط الفقر نتيجة عدم تطابق معاشاتهم مع التضخم المتصاعد الذي يعاني منه الاقتصاد الإيراني, في الوقت الذي تستمر فيه الحكومة الإيرانية في تقديم دعم مالي وعسكري للمليشيات الموالية لها في كل من العراق ولبنان واليمن وسوريا.. وشهدت يوم الأحد الماضي المدن الإيرانية الكبرى تجمعات احتجاجية في كل من طهران والأهواز وتبريز ومشهد وأصفهان وأراك وقزوين وخرم آباد وغيرها, وأطلق المتقاعدون شعارات من قبيل «موائدنا فارغة.. يكفي الظلم».

في 14 فبراير الجاري دعت بعض الأصوات التي تسمي نفسها «معارضة» المقيمة في بريطانيا, وهم في الحقيقة هاربون من وجه العدالة.. هؤلاء أطلقوا دعوات تطالب شعب البحرين بالثورة! ولم يتحرك للاستجابة لدعوتهم أحد في شوارع مدن وقرى البحرين.. بينما مظاهرات المتقاعدين والجوعى من الشعب الإيراني كانت تجتاح المدن الإيرانية.

هذه المقارنة في حد ذاتها تكفي لكي يعرف المتآمرون على البحرين في الخارج أن بضاعتهم القديمة والخبيثة التي استخدموها في فبراير عام 2011 لإشعال الفتن الطائفية وعودة الفوضى والإرهاب قد فسدت، وأصبحت هذه الشعارات فاقدة التأثير بعد انتهاء تاريخ الصلاحية!.. والسبب بسيط جدًا.. لأن دائرة الوعي الوطني في البحرين قد نضجت وكبرت في عقول المواطنين, ولا يوجد عاقل يريد أن يفقد مستوى المعيشة والخدمات الصحية والغذائية والتعليمية والإسكانية التي يحصل عليها في البحرين, ويفضل عليها معيشة المواطن الإيراني المزرية والبائسة التي يعيشها هذه الأيام, بينما أموال وثروات الشعب الإيراني تذهب إلى مرتزقة وخونة عرب وأجانب في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وأكبر دليل على ذلك هو أنه حتى عملاء إيران في البحرين الذين تآمروا على النظام البحريني عام 2011, وهربوا من وجه العدالة, وأسموا أنفسهم «معارضة» في الخارج لم يذهبوا إلى إيران, بل هربوا إلى لندن ومدن أوروبية مترفة ليعيشوا هناك حياة رغيدة!

بتعبير آخر.. حتى عملاء إيران أنفسهم مرعوبون من فكرة العيش في «الفردوس الإيراني» المزعوم!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news