العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الصيادون البحرينيون.. قضية شعب البحرين بأكمله

قال مارتن لوثر كينغ: إذا أردت أن تغير العالم فالتقط قلمك واكتب. وحينما قال كينغ ذلك فإنه كان يعني قوة الكلمة وتأثيرها في العالم من حولنا، وقدرة الكلمة على أن تكون أقوى سلاح فتاك، رغم أنها قوة ناعمة. واليوم، فإن قضية الصيادين البحرينيين الذين يعانون الأمرين بسبب ما يقوم به النظام في قطر من سلوك معاد لهم ويستهدف قوت يومهم قد تحولت إلى قضية رأي عام، يتصدى لها الصيادون لأنها تمسهم مباشرة وتتصدى لها الدولة، وتسهم الكلمة المكتوبة والمنطوقة كثيرا في ترسيخ أهمية هذه القضية المصيرية بالنسبة إلى مملكة البحرين.

إن استمرار الكلمة الوطنية في إثارة قضية الصيادين وما خسروه من أموالهم ومعداتهم وأرواحهم بسبب ممارسات النظام في قطر، وتأثير هذا الأمر برمته على حياة المواطنين البحرينيين، من شأنه أن يكون أقوى سلاح في مواجهة آلة الاستهداف التي يسخرها النظام في قطر ضد رزق البحرينيين الذين جبلوا على السعي إليه في البحر منذ مئات السنين.

لقد استبشر البعض بإعلان خطوات المصالحة، وتصورنا أن النظام في قطر سوف يلتزم بالقيام بما هو مطلوب منه لحل الملفات العالقة بينه وبين جميع دول الرباعي، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، ولم يستجب النظام في قطر لدعوة مملكة البحرين التي تم توجيهها عبر وزارة الخارجية لإرسال فريقه من أجل البحث في سبل حل هذه الملفات، واستمر في الإمعان في ملاحقة الصيادين البحرينيين والتعرض لهم، وهذا الأمر ينبغي ألا يغفل عنه الأشقاء في دول الخليج، وخصوصًا أن الإعلام البحريني، والكلمة التي انطلقت منه، كان أول من حذر من أن النظام في قطر سوف يسعى إلى استغلال المصالحة وأجوائها لتحقيق مكاسب له وللتملص من التزاماته، وقد تبين أن ما قلناه هو ما حدث.

حتى مع بقية الأشقاء، لا يزال الإعلام القطري يستهدف أمن واستقرار هذه الدول، ويعمل على الإساءة إليها والتحريض عليها عبر إثارة مختلف المواضيع التي كانت جزءا أساسيا من أسباب مقاطعة النظام في قطر.

ولذلك، فإن الإعلام في مملكة البحرين سوف يستمر في نشر الوعي داخليا وخارجيا، بهدف التنبيه والتحذير من الوثوق بسلوك النظام القطري أو تصديق التعهدات التي يقول إنه سوف يلتزم بها. وإلى أن يصل الجميع إلى نفس القناعة السابقة حول هذا النظام، وأن مسألة المصالحة لن تغير من الواقع أي شيء، فإن قضية الصيادين البحرينيين، كأولوية قصوى لشعب البحرين، سوف تستمر من خلال الكلمة والمواقف والمطالبات العادلة. 

                                                                                                    

 

 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news