العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

رأي أخبار الخليج

نداء صادق من أجل سلامتنا جميعا

في حياة الأمم والشعوب لحظات حاسمة وأوقات فارقة ومؤثرة، وخاصة في مواجهة الأزمات المصيرية التي تهدد حياة الناس وبقاءهم آمنين سالمين.

ولا شك أننا في البحرين، بل في العالم أجمع، منذ بدء تفشي فيروس كورونا نواجه أزمة مصيرية بعد أن داهمنا خطر الفيروس فجأة وعلى غير انتظار، حتى أن دولا متقدمة وقعت ضحية له وأصبحت بؤرة لانتشار الفيروس رغم كل ما تتمتع به من إمكانيات صحية وتجهيزات طبية متقدمة وكوادر علمية مؤهلة.

ومن هنا، فليس من قبيل المبالغة التأكيد مجددا أننا أمام وضع مصيري حرج يهدد حياتنا جميعا.

وهذا الأمر يفرض علينا جميعا أن نستجيب بكل إخلاص للنداء الإنساني الصادق والمؤثر الذي وجهه إلينا سمو ولي العهد رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، بأن ندرك جيدا أن الخطر مازال قائما وأن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تفرض علينا ضرورة الالتزام بكل الإجراءات والتدابير الاحترازية التي باتت معروفة للجميع من أجل النجاح في التصدي للفيروس، واستكمال تجربتنا العلمية الناجحة في البحرين في مواجهة الفيروس منذ اللحظات الأولى لانتشاره في العالم.

فلا يجب أن نستسلم لمشاعر التراخي والاستهتار والانخداع بأن الفيروس قد أصبح في حالة انحسار وتراجع فيدفع المجتمع كله ثمن ذلك باهظا، عندما تحدث انتكاسة وتزداد حالات الإصابة بالفيروس من جديد.

لقد وضع سمو ولي العهد رئيس الوزراء النقاط على الحروف في ندائه من القلب لكل المواطنين والمقيمين، وناشدهم انطلاقا من حرصه الشديد على صحتهم وسلامتهم، مؤكدا أننا بحاجة إلى مواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، والتعليمات الطبية التي يعلنها الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، وخاصة بعد اكتشاف إصابة بعض الحالات بالسلالة المتحورة للفيروس داخل البحرين خلال الأيام الماضية.

لذلك فإن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تقتضي منا سرعة التجاوب مع النداء الحضاري لسمو ولي العهد رئيس الوزراء، والحرص على اتباع الخطوات التي تضمنها نداء سموه ولعل من أبرزها ما يأتي:

أولا: المبادرة إلى التسجيل لأخذ التطعيم المضاد للفيروس بما يسهم في حماية صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، بعد أن حرص جلالة الملك على أن تكون البحرين في طليعة دول العالم التي وفرت اللقاح المضاد للفيروس، وتوفيره مجانا لكل المواطنين والمقيمين على أرض البحرين.

ثانيا: التحلي بالمسؤولية الوطنية المشتركة منا جميعا، مواطنين ومقيمين، قطاع خاص وعام، في الالتزام بالتدابير الاحترازية التي ثبت في كل العالم مدى فعاليتها في مواجهة الفيروس والحد من انتشاره، وخاصة الالتزام بارتداء الكمامات الواقية، والحرص على التباعد الاجتماعي، والامتناع عن تنظيم التجمعات العائلية والاجتماعية.

ثالثا: أن قيادة البلاد حريصة على سرعة العودة إلى الحياة الطبيعية، وقد قامت في سبيل ذلك بسلسلة من الإجراءات المتوازنة والتدريجية التي حافظت على استمرار الحركة الاقتصادية والتجارية في البلاد، وتجنبت إجراءات الإغلاق التام كما فعلت دول كثيرة من حولنا، لكن العودة إلى الحياة الطبيعية بصورة كاملة تتطلب التزاما كاملا من الجميع حتى يتم القضاء على الفيروس، وهو ما يتطلب ضرورة أن يتعاون الجميع مع الدولة للوصول إلى هذه الغاية المنشودة عبر الالتزام الواعي بإجراءات مكافحة الفيروس.

رابعا: الإعراب عن التقدير والامتنان للصفوف الأمامية من رجال ونساء وشباب الوطن الذين يتصدون بكل شجاعة ومسؤولية لمكافحة الفيروس في كل قطاعات الدولة، والذين يقدمون المثل والقدوة في الالتزام والانتماء والروح الوطنية في سبيل حماية البحرين وتقدمها.

إن هؤلاء جميعا لهم كل التحية والتقدير من كل أهل البحرين، وهم كما قال سموه «يشيعون الأمل في النفوس بما يبدونه من رباطة جأش في مواجهة الفيروس».

لقد كان رهان قيادتنا منذ بداية مواجهة أزمة الفيروس على وعي شعبنا بما يمتلكه من حس حضاري وثقافة عميقة في مواجهة هذه الأزمة، ومازال هذا الرهان قائما.

ونعتقد أننا في البحرين لسنا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية كما فعلت بلدان أخرى، مثل تسيير دوريات للشرطة لمراقبة التجمعات العائلية والاجتماعية، ويكفي أن يكون واعظا لنا ما نسمعه يوميا من سقوط مئات الضحايا في المجتمعات الغربية نتيجة التراخي في التصدي للفيروس.

ومن هنا، فالمطلوب منا جميعا هو استشعار الخطر والتحلي بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية والوطنية في الالتزام بالتعليمات الطبية من أجل حماية أنفسنا وحماية كل أحبائنا من حولنا.

ولهذا؛ حري بنا جميعا التجاوب بكل إخلاص مع نداء سمو ولي العهد رئيس الوزراء.. فهو نداء صادق من أجل سلامتنا والحفاظ على حياتنا جميعا؛ حتى نستطيع اجتياز هذه المرحلة الصعبة والعصيبة في مسيرة الوطن.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//