العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٧٢٤ - الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١ م، الموافق ٢٨ شعبان ١٤٤٢هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

أين حق صاحب العمل؟

أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة هيئة سوق العمل ان إجمالي عدد العمالة المنزلية المقدم بشأنهم اخطارات ترك العمل (يعني شاردين من البيوت) 3400 خلال عامين!! 

بالرغم من أننا في بلد القانون والوزير يصرح في الجرائد بأن هناك عمالة هاربة وسوق العمل لديهم اخطارات بهروب العمالة (وخصوصا من الجنسية الاثيوبية) إلا أن الغريب في الأمر أن هناك ظاهرة انتشرت بقوة بين الناس في البحرين وهو انتشار أرقام تليفونات لأشخاص من الجنسية الآسيوية والأثيوبية واصبحت الأرقام معروفة ويستطيع أن يصل اليها أي شخص كان للحصول عن طريق اصحابها على خدم منازل بالساعات أو بشهر كامل مع البيات، مع شروطهم الخاصة وهو عدم الحصول على جواز السفر أو البطاقات الشخصية للعاملة (لكي تستطيع الهرب في أي وقت)، والحصول على مبلغ معين يتراوح بين 30 و40 دينارا في الفترة الأخيرة؟ ما هذه الجرأة؟ كيف لا يخاف هؤلاء من مخالفة القانون ودون أي خوف من أي عقاب؟ 

للحصول على أرقامهم يكفي لأي شخص أن يبعث برسالة لقروبات الأهل والأصدقاء عبر الواتس اب مثل: بنات احتاج عاملة منزل بالساعات عندكم رقم أي مكتب؟ وتنهال عليه الأرقام!! 

لمن يحاول القاء اللوم على الناس الذين يلجئون الى هؤلاء المخالفين للقانون والذين يسرحون ويمرحون في الديرة دون خوف, عليه أن يتصل أولا بأي مكتب لجلب عاملات المنازل، سيكتشف ان الأسعار أصبحت نارا وشرارا ولا تقل عن 1500 دينار بحريني. والمصيبة الكبرى أنه لا يضمن أنه بعد أن يدفع هذه المبالغ ان تظل عنده العاملة لمدة سنتين بل سيعيش في رعب كل يوم أن تهرب العاملة وتطير أمواله في الهواء والكارثة أنه سيضطر في النهاية بحكم القانون الى أن يدفع ثمن تذكرتها في حال ظهرت له بعد سنوات من المرح في الديرة دون أي عقاب أو دفع غرامة؟

لا أمانع أن أدفع مبلغا وقدره لجلب العاملة ولكن قبل أن تعاقبني للجوء إلى العاملات الهاربات عليك أن تضمن لي بأنني سأحصل على تعويض في حالة القبض على العاملة لما دفعته من قوت يومي! فهل من المعقول أن تهرب العاملة وتعمل في مختلف الأعمال لسنوات ثم تلجأ أخيرا إلى هيئة سوق العمل (لتصحيح وضعها) دون أي غرامة أو عقاب؟ وأكون أنا (صاحب العمل المسكين) الضحية الوحيدة؟ 

نحتاج إلى قانون جديد صارم في حق كل من يخالف القانون ويتعامل مع الهاربين لتشغيلهم في أعمال أخرى (دون تصحيح واقعهم أولا) ثم نحتاج إلى قانون صارم لكل عاملة هاربة يجعلها تدفع ثمن المكتب على الأقل لصاحب العمل.

نفتخر بأننا في بلد القانون وأننا في بلد يحترم حقوق الإنسان وضد الاتجار بالبشر ولكننا نحتاج إلى سن قانون لضمان حق صاحب العمل (فهو أيضا إنسان له حق).

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news