العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

عربية ودولية

الغضب لا يزال يسيطر على مناصري ترامب من اليمين المتطرف

الاثنين ٢٥ يناير ٢٠٢١ - 02:00

واشنطن - (أ ف ب): اليمين المتطرف الأمريكي غاضب من جو بايدن وغاضب من دونالد ترامب وغاضب من تنبؤات حركة «كيو-انون» وغاضب على نفسه أيضا. وعلى الإنترنت تكثر الخلافات ومشاعر الإحباط في المنتديات التي يتحاور فيها المتطرفون منذ فشل اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن في السادس من يناير وتنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة. 

ويشعر أنصار حركة «كيو- أنون» لليمين المتطرّف الأمريكي التي تؤمن بنظرية المؤامرة، باليأس لأن تنبؤاتهم بحصول فوضى مع وصول الرئيس الديمقراطي إلى السلطة لم تتحقق أقله حتى الآن. وأخذت الجماعات المتطرفة والنازيون الجدد وتلك التي تؤمن بتفوق البيض، تتحرك بسرية بعد حملة الاعتقالات التي طالت أتباعهم الذين شاركوا في اقتحام الكابيتول. 

ويرى اختصاصيون في الحركات المتطرفة والإرهاب الداخلي أن نهاية ولاية ترامب الرئاسية شكلت انتكاسة لهذه المجموعات. ويؤكدون في المقابل أن هؤلاء لن يوقفوا تحركاتهم بل باتوا أكثر ميلا إلى ارتكاب أعمال عنف. ويقول الخبراء إن المجموعات الأكثر تطرفا تتجه إلى شبكة التجنيد التي يمثلها أنصار حركة «كيو-انون» المحبطون. 

ويقول مايكل اديسون هايدن من مجموعة «ساذرن بوفرتي لو سنتر» للأبحاث حول التطرف إن «الخطاب لا يزال عدائيا... لا يشعر الناس بالرضا عن رئاسة بايدن». من جهته يقول كولن بي كلارك من «ذي سوفان غروب» مجموعة الأبحاث حول الأمن والاستخبارات إن «طاقة ودينامية اليمين المتطرف أقوى من أي وقت مضى في التاريخ المعاصر». 

أسهمت نهاية ولاية ترامب وحظر المتطرفين على مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك، في تأجيج مشاعر الغضب. ويضيف مايكل اديسون هايدن أن الحظر على مواقع التواصل الاجتماعي في ذاته «أصبح عاملا موحدا» لمجموعات اليمين المتطرف. واتجه كثيرون إلى المنصات النادرة التي لا تزال متاحة وخصوصا تطبيق تلغرام الذي يستخدمه الآلاف من أنصار «كيو-انون» ومجموعة «براود بويز» المتطرفة. 

ويتابع هايدن «البنى التحتية لا تزال قائمة لينظم اليمين المتطرف صفوفه». بدأت حركة «كيو-انون» تظهر نهاية عام 2017 مع منشورات مشفرة من مستخدم غامض «كيو» على موقع «8 كون» الإلكتروني. وكانت هوية «كيو» مجهولة لكن منشوراته حشدت مناصري ترامب وراء نظرية مؤامرة من ابتداع اليمين الأمريكي المتطرّف تتناول بالتفصيل خطّة سرية مزعومة لما يسمى «الدولة العميقة في الولايات المتحدة» ضدّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأنصاره حاكها الديمقراطيون. 

وبعد هزيمة ترامب، مثلوا قسما كبيرا من حركة «أوقفوا السرقة» (ستوب ذي ستيل)، مؤكدين أن بايدن سرق نتيجة الانتخابات مع عمليات تزوير على نطاق واسع. ويشعر العديد منهم اليوم بغضب لقرار ترامب عدم الدفاع عن 120 متظاهرا تم اعتقالهم ومئات الآخرين الخاضعين لتحقيق إثر اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من الجاري. وذكر هايدن أن اليمين المتطرف قبل بفكرة رحيل ترامب ورص صفوفه من دونه. 

لكن أنصار حركة «كيو-انون» تلقوا ضربة قاسية. والأربعاء أعلن رون واتكينز الذي يسيطر والده على موقع «8 كون» ويعتبر كثيرون أنه «كيو»، انسحابه من الحركة وقام بحذف أرشيف «كيو-انون» بأكمله من «8كون». وأعلن على تلغرام «قدمنا كل ما لدينا. الآن علينا أن نبقي رؤوسنا مرفوعة ونعود إلى حياتنا بأفضل طريقة ممكنة».

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news