العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

ألوان

مهدي عبدالله.. لست محصورا في نطاق القرية وليس مع مشروع ترجمة بحريني

الأربعاء ٢٠ يناير ٢٠٢١ - 02:00

كتبت- زينب إسماعيل

يرفض الكاتب والقاص البحريني مهدي عبدالله التحضير لمشروع ترجمة ينقل الثقافة البحرينية ضمن مؤلفات محلية إلى اللغة الإنجليزية، لتمسكه باللغة الأم. يكرر مهدي رفضه القاطع بحصر تجربته ضمن نطاق القرية وأحداثها، مبينا أن مجموعاته القصصية الأربعة لا تحمل صبغة قروية في مجملها وغير محصورة فيها.

وانتقد مهدي الدخول المبكر للروائيين الشباب البحرينيين قبل الاحتكاك بالقصة القصيرة كخطوة مسبقة، موضحًا أن «الرواية مشروع ضخم يتطلب قدرات وثقافة واسعة وتخطيطا».

وفي خضم الأدب المحلي كانت رواية عاشق الكالسيوم للأديب الشاب حسن فضل مشروعا على وشك أن يرى النور، ولكنه فشل حسب مهدي. 

وقال القاص خلال ندوة استضافتها مجموعة «سرديات» عن بعد وأدارتها الكاتبة شيماء الوطني أن حجم مؤلفات الترجمة من العربية إلى الإنجليزية- قليلة قياسا بالعكس، وربط أسباب عدم اقبال المترجمين البحرينيين لترجمة الأدب المحلي إلى اللغات الأخرى بغياب الاهتمام الرسمي بالمترجم البحريني الذي يطبع مؤلفاته على نفقته الخاصة.

لكن مهدي شارك ضمن تجربة مشتركة لترجمة العمل الأدبي «ساحل القراصنة» مع فاروق أمين، والذي ظهر للنور بعد 13 عاما بسبب تأخر الطباعة.

ينتظر مهدي حاليا إجازة «الإعلام» لمشروع أنثروبولوجي حول قرية سار البحرينية. فيما حصل على إجازة مشروع ثان يتضمن مجموعة جديدة من القصص المترجمة، في الوقت الذي أعلن فيه عن وصول الجزء الخامس لسلسلة نكهة الماضي للمراحل النهائية، ويتضمن مواضيع مترجمة.

في حين آخر، يعتبر مهدي نقل العمل الأدبي من لغة إلى أخرى هو ليس نقلا من كلمة لأخرى ولكن هو نقل لثقافة مجتمع بالكامل إلى مجتمع آخر. وتحدث عبدالله عن العبارات التي يصعب استيعابها من المجتمع المحلي، على اعتبار أن ثمة تعابير ليس لها معنى في العربية أو البيئة المحلية، وأضاف «الترجمة من اللغة الوسيطة تحتاج لجهد مضاعف وتعتمد دراسة ثقافة اللغة الأصل المترجم عنها». وأساسا اللغة الإنجليزية – الوسيطة- هي الأخرى ثرية والمفردة الواحدة قد تحمل أكثر من 10 معان مختلفة.

وبدأ الكاتب والقاص مهدي عبدالله مشروع الترجمة والقصة القصيرة في العام 1990 مع إصداره مذكرات بلجريف، ولكن قبلها ترجم عددا من المقالات السياسية التي نشرت في مجلة المواقف البحرينية خلال العام 1987.

البداية الفعلية لترجمة القصص كانت في منتصف تسعينات القرن الماضي عبر ترجمة قصة أسبوعية كانت تنشر في الملحق الثقافي في أخبار الخليج. ويترجم عبدالله قصصا ترجمت بالإنجليزية عن اللغات الإسبانية والبرتغالية ولكاتب من القارتين الأمريكية والأمريكية اللاتينية.

يذهب مهدي إلى التأكيد على «الإلمام الجيد باللغة المترجم عنها وإجادة لغته الأم المتحدث بها وتطوير ذاته». وهو يميل إلى اللغة السلسلة في المجمل والابتعاد عن التكرار وسرد الكثير من التفاصيل المملة.

الحماسة تجاه عمل ما هي المحرك لدى عبدالله لترجمة نص. في النصوص الأدبية، شهرة القاص وحصوله على جوائز أدبية هو ما يجذبه لترجمة أعماله، وفي الكتب التاريخية فإن الأمر يعتمد على المضمون. يفصل مهدي أكثر «عادةً ما اختار قصاصين معاصرين. حاليا أعد لنشر كتاب «قصص قصيرة من حول العالم» الذي يركز على الأدباء المعاصرين أو ممن عاصروا القرن العشرين. النصوص التي يفوق عمرها 100 عام قليلٌ ما يتم ترجمتها».

ويضيف مهدي الذي لم يترجم أي مشروع روائي «تراودني فكرة الترجمة، ولكن الروايات الأكثر شهرة ترجمت من قبل عرب آخرين».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news