العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

ألوان

لمواجهة التغير المناخي.. شابة تسعى لزرع مليون شجرة على أرض كردستان العراق

الأربعاء ٢٠ يناير ٢٠٢١ - 02:00

ترعى العراقية الكردية دلبند رواندوزي داخل خيمتها الزراعية نباتات صغيرة ستصبح قريبا أشجار بلوط باسقة، آملة في أن تسهم بإعادة الحياة إلى غابات إقليم كردستان في شمال العراق حيث تبددت نصف الثروة الحرجية بفعل الحروب والحرائق وعمليات القطع غير القانونية. 

وتسعى هذه الشابة البالغة 26 عاما المولعة بالتسلق الجبلي والنزهات في الطبيعة، إلى إعادة الحياة لغابات الإقليم عبر زرع مليون شجرة بلوط خلال السنوات الخمس المقبلة. 

وهي اختارت البلوط لقدرة هذه الأشجار على مقاومة درجات الحرارة المنخفضة ولجذورها التي تمتد بعمق داخل الأرض ما يساعدها على مقاومة الجفاف ولعمرها المديد الذي قد يستمر قروناً. 

وتقول دلبند لوكالة فرانس برس إن «أول تجربة لنا كانت في خريف 2020، وزرعنا خلاله ألفي شجرة بلوط». 

وبدا الرضى جلياً على هذه الشابة المتحدرة من بلدة رواندوز شمال مدينة إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991. 

ولتحقيق هدفها الأكبر وزراعة أشجار البلوط التي تكسو أغلب غابات العراق، حشدت دلبند مؤيّدين كثيرين لها. 

وتبدأ المهمة على يد رعاة ومتنزهين محليين ينقلون البذور خلال رحلاتهم عبر الجبال لتزرعها دلبند داخل خيمتين زراعيتين تموّلهما مؤسسة تعليمية خاصة في أربيل.  بعدها تحدد لها وزارة الزراعة في الإقليم المواقع التي يمكن زرعها مجدداً عند كل خريف. 

وبعد غرس تلك الشتلات في المنطقة التي يؤمل تحويلها إلى غابة، تنتقل رعاية كلّ منها إلى أحد المراقبين مقابل ألف دينار (0.70 دولار). 

وتوضح دلبند أن الهدف هو «خلق عادات جديدة في المجتمع من خلال غرس الأشجار من أجل الوصول الى مناخ أفضل، لأن التغير المناخي تهديد كبير ويجب ألا يقتصر عملنا على زراعة الأشجار». 

وشهدت التشيكية أنتيرا تيبسيتاويوات (50 عاما) من خلال جولاتها المتكررة في جبال كردستان، على ما لحق من أضرار على طبيعة الإقليم. وهي تقول لوكالة فرانس برس «قررت رعاية 500 شجرة، وهي مساهمة صغيرة من أجل الطبيعة في كردستان». 

وفقد الإقليم 20% من نباتاته منذ 2014، وتصل هذه النسبة الى 47% في حال مقارنتها بإحصاءات تعود للعام 1999، وفقا لسلطات الإقليم.  وانعكس ذلك من خلال زوال أكثر من 8000 كيلومتر مربع من الغابات الطبيعية أو المزروعة على يد البشر، وأيضا تبدد الحماية من تآكل التربة وفقدان المياه، وفقا لمنظمة «فاو» للأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. ويعزى هذا الوضع إلى الغارات وقطع الأشجار غير القانوني على يد عائلات فقيرة طلبا للحطب من أجل التدفئة، أو إلى أطماع حطابين أو الرعي الجائر، إضافة إلى التمدد السكاني العشوائي الذي يتحدى الطبيعة في مناطق كثيرة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news