العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٣ - الاثنين ٠١ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

في أول دراسة تناقش على مستوى الوطن العربي في القضاء الدستوري
أطروحة علمية جديدة متعمقة تناقش الحلول العملية لعوارض الدعوى الدستورية

الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ - 10:06

أعدت الباحثة مريم النشوان دراسة علمية بجامعة العلوم التطبيقية حول الحلول العملية لعوارض الدعوى الدستورية نالت عنها درجة الماجستير في القانون العام، حيث أوصت الدراسة, التي تعد الأولى من نوعها في الوطن العربي، المشرع البحريني بتعديل قانون المحكمة الدستورية بإضافة نص في قانون المحكمة الدستورية يبين العوارض التي تحد من سير الخصومة الدستورية والعوارض التي لا تحد من سيرها نظرًا للطبيعة العينية للدعوى الدستورية وهي الدراسة الأولى من نوعها في الوطن العربي.

وخلصت الدراسة ايضا في النتيجة الإجمالية إلى انّ تطبيق قانون المرافعات المدنية والتجارية على الدعوى الدستوريّة طبقا لما انتهى إليه النص بقانون إنشاء المحكمة الدّستوريّة، يجب التحري بما يمكن التطبيق من نصوصه على الدعوى الدّستوريّة، مع مراعاة الطبيعة العينية لهذه الدعوى والحكم الصادر فيها وأطرافها، فكلما كان تطبيق النص لا يتعارض مع هذه الطبيعة كان جائزا تطبيق قانون المرافعات المدنية والتجارية على الإجراءات بشأن الدعوى الدستوريّة.

وتقول الباحثة مريم النشوان: تمثلُ الرقابةُ القضائيةُ على دستوريّة القوانين واللوائح من أهم الوسائل القانونية وركائز النظم الديمقراطية التي تكفل نفاذ القواعد الدستوريّة وتطبيقها تطبيقًا سليمًا لتحقق مبدأ سمو الدستور، موضحة أن الحكم الدستوري يحسم النزاع ويسري على الجميع سواء كان من الأفراد أو جهات الدولة، فهو مقرر أساسا للمصلحة العامة، ذلك أن الغرض من رفع الدعوى الدستوريّة هو السير فيها وإثباتها للوصول إلى دستوريّة القانون واللوائح.

وأشارت الى أن الدعوى الدستوريّة وخروجا عن القاعدة العامة التي قد تعترض أثناء سيرها أحداث ووقائع ومستجدات تؤثر في سيرها الطبيعي وهو ما يسمى بـ«عوارض الخصومة» أو عوائقها، ويقصد بها العوامل والأحداث التي تحيد بالخصومة عن سيرها الطبيعي نحو الفصل فيها فتؤدي انقضائها بغير حكم منهي فيها.

فقد تؤدي هذه الأحداث إلى انقطاع الخصومة، مما يعني عدم السير فيها بحكم القانون بسبب تغير يطرأ في حالة أو مركز أطراف الخصومة الأمر الذي يؤثر في صحة الإجراءات، ذلك أن القاعدة تشترط للبدء في الخصومة وصحة إجراءاتها وجود أطرفها. ولذلك انصبت الدراسة على موقف المشرع البحريني من عوارض الخصومة القضائية (الدستورية) بالمقارنة بالمشرع المصري والكويتي.

إشكاليةُ الدراسةِ

 وحول إشكالية الدراسة قالت الباحثة أنه يمكنُ إجمالُ مشكلة الدراسة في ندرة الدراسات السابقة على مستوى الوطن العربي المتعلقة بموضوع عوارض الخصومة الدستوريّة كموضوع مستقل، وعليه عملت الباحثة على تحليل الأحكام القضائية في مملكة البحرين وما استقرت عليه من أحكام ومبادئ ومقارنتها بالقضاء المقارن خاصة أحكام المحكمة الدستورية العليا المصرية والمحكمة الدستورية الكويتية، واستخلاص أهم النتائج والحلول.

كما تتمثل الإشكالية الرئيسية التي تصدت لها الأطروحة، من خلال طرح بعض الأسئلة: 

• ما هي عوارض الخصومة القضائية وفقًا للمشرع البحريني؟ 

• ما الفرق بين عوارض الخصومة الموضوعية استنادًا لقانون المرافعات المدنية والتجارية، وبين عوارض الخصومة الدستورية؟

• هل العوارض الدستورية تتنافى مع الطبيعة العينية للدعوى الدستورية أم تنسجم مع طبيعتها؟

• ما مدى تأثير عوارض الخصومة الدستورية على الحكم الدستوري؟

ووظفت الباحثة المنهج التحليلي المقارن للوصول إلى الغرض من إشكالية البحث وبيان الحلول والنتائج الصحيحة للإشكالية المطروحة.

وعن أهمية الدراسةِ قالت الباحثة أنها تحديد لماهية الدعوى الدستورية وتعريفها وتمييزها عن الدعوى الموضوعية وبيان حالات عوارض الخصومة التي تعترض سير الدعوى الموضوعية وفقًا لقانون المرافعات المدنية والتجارية البحريني، والعوارض التي تعترض سير الخصومة الدستورية، ومقارنتها بالقضاء المقارن.

لذلك تمَّ اختيار موضوع الأطروحة، وذلك لدراسته من الناحية العملية، وللإشكاليات والصعوبات القانونية التي لربما تعترض الحق المعترف به قانونًا للأفراد، حيث إن الواقع العملي في المحاكم يشهد العديد من النزاعات المتعلقة بعوارض الخصومة بجميع حالاتها، وللخصوصية التي تتميز بها الدعوى الدستوريّة عن باقي الدعاوى أمام جهات القضاء، ولندرة الأبحاث المتعلقة بعوارض الخصومة في الدعوى الدستوريّة، كان ذلك دافعًا لاختيار هذا الموضوع. 

وخلصت الباحثة في النتيجة الإجمالية إلى إنّ تطبيق قانون المرافعات المدنية والتجارية على الدعوى الدستوريّة طبقا لما انتهى إليه النص بقانون إنشاء المحكمة الدستوريّة، يجب التحري بما يمكن التطبيق من نصوصه على الدعوى الدستوريّة، مع مراعاة الطبيعة العينية لهذه الدعوى والحكم الصادر فيها وأطرافها، فكلما كان تطبيق النص لا يتعارض مع هذه الطبيعة كان جائزا تطبيق قانون المرافعات المدنية والتجارية على الإجراءات بشأن الدعوى الدستوريّة.

وأوصت الدراسة بالمُشرع البحريني بتعديل قانون المحكمة الدستوريّة بإضافة نص في قانون المحكمة الدستوريّة يبين العوارض التي تحدّ من سير الخصومة الدستوريّة والعوارض التي لا تحدّ من سيرها نظرًا للطبيعة العينية للدعوى الدستورية.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news