العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٨٩ - الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٢هـ

مقالات

ضمانات نجاح بيان العلا

بقلم: النائب أحمد صباح السلوم {‏

الأحد ١٧ يناير ٢٠٢١ - 02:00

لا شك أن الجميع قد سعد ببيان قمة العلا التي استضافتها المملكة العربية السعودية ‏الشقيقة، وأمل خيرا عقب سماع أنباء المصالحة الخليجية في أطول قطيعة ربما منذ ‏قعود بين دول مجلس التعاون الخليجي بعضها لبعض. الشعب الخليجي في دوله الست ‏بطبعه شعب مسامح محب لا يهوى الشقاق والتنافر ولا يميل إلى المقاطعة والخصام، وينفر ‏من البغض والكراهية بكل أصنافها، وقيادته الرشيدة منه ومثله لا يفرق بينهم فارق في ‏الطباع الحميدة والخصال الحسنة.‏

وأعتقد أن القرار بخلاف تبعاته الاجتماعية المهمة للغاية وخاصة بين الشعبين الشقيقين ‏البحريني والقطري اللذين تربطهما صلات عائلية وقرابة بين العديد من العوائل والأسر ‏هنا وهناك، سيكون له تبعات اقتصادية وسياسية طيبة جدا لو سارت الأمور وفقا لمبادئ ‏الأخوة وحسن الجوار والأخلاقيات العربية المعروفة والسنع الخليجي المحمود.‏

‏ ولا شك أيضا أننا كلنا ثقة بقرارات قيادتنا الرشيدة، على رأسها جلالة الملك المفدى ‏حفظه الله ورعاه، سواء في قرار المقاطعة لدولة قطر أو في قرار المصالحة، وهي من ‏أمور السيادة الخالصة والقرار الوطني الرفيع المستوى الذي يعلم جميعنا كيف يتم اتخاذه ‏بعد دراسة وبحث على أعلى المستويات.. وفي مثل هذه الظروف لا ينبغي لنا إلا ‏التأييد والدعم والمساندة لقرار القيادة، وهذا ما وجدنا عليه الأغلبية الكاسحة من الشعب ‏البحريني، وهذا عهدنا به.‏

‏ولكن تظل «الضمانات» التي تبقي «المصالحة الخليجية» قاعدة للبناء عليها «مهمة ‏للغاية» من أجل ضمان استمرارية هذا الصلح في مساره السليم وعدم العودة إلى القطيعة ‏والمقاطعة، وأعتقد أن جانبا كبيرا من هذه الضمانات يقع على عاتق «الأشقاء في قطر» ‏بالحرص على الوحدة الخليجية والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الغير ‏وخاصة البحرين التي عانت كثيرا في السنين الأخيرة من أفعال قناة الجزيرة بكل ما ‏تحمله برامجها من تحريض وتدخل سافر في الشأن البحريني لا ينم أبدا عن مبادئ ‏الأخوة وحسن الجوار بين الشعبين.‏

‏المصالحة مهدت الطريق لتحقيق «انفراجة جزئية» يمكن أن يُبنى عليها إذا صدقت ‏النوايا القطرية، وإذا تم تنفيذ مطالب مهمة للدول الثلاث، وفي التقدير أن القيادة السعودية ‏رأت أن الانفتاح على قطر -وهو ما تحقق سريعا- يمكن أن يسهم فى تحقيق الوصول ‏إلى تفاهمات أكبر خليجيا وعربيا، يكون قد تم التوافق مع الضغوط التى مُورست عليها ‏وصياغة موقف خليجى متماسك يواجه التطورات القادمة في منطقة الخليج والتعامل مع ‏الإدارة الأمريكية الجديدة التي لا تختلف مع جوهر الاستراتيجية الأمريكية السابقة في ‏بعض الملفات.‏

نوجه الشكر إلى دولة الكويت الشقيقة التي أخذت على عاتقها جهود الوساطة مدعومة من ‏سلطنة عمان، وعقدت لقاءات مكثفة بين كبار المسؤولين في البلدين وبين كل من أمير قطر ‏والمسؤولين في السعودية بصفة خاصة.‏

هذه الوساطة نجحت في تحقيق خطوة انفتاح أولية يمكن أن ترتب نوعا من الثقة ‏وتحسين العلاقات على أن تستثمر لاحقا فى مناقشة القضايا الخلافية، وبدا نوع من ‏إرجاء التفاهم مع مصر إلى مرحلة لاحقة، وأكدت مصادر خليجية أن هناك انفتاحا سعوديا ‏واضحا على تلك الوساطة تأكد فيما بعد بإقرار المصالحة، وأكدت في نفس الوقت أن ‏هناك تحفظات لدولة الإمارات والبحرين ومصر عليها، لكن الدول الثلاث حرصت على ‏إعطاء فرصة للسعودية لقيادة التفاوض مع قطر تحقيقا لتلك المطالب بصورة أساسية، ‏ومد بساط التعاون والمحبة ليشمل الجميع.‏

ونتمنى على الأشقاء أن يدركوا أنه لا أحد ينتصر في المقاطعة والبغض والخصام، والكل ‏منتصر في المصالحة والمحبة والسلام.‏

‭{‬ رئيس جمعية البحرين

 لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة‏

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news